fbpx
أســــــرة

الكآبة تؤدي إلى الزيادة في الوزن في الشتاء

بوعسرية نبهت إلى مخاطر التخلي عن الخضروات والسلطات والماءخديجة بوعسرية

ربطت خديجة بوعسرية، اختصاصية في الحمية والتغذية، زيادة الوزن في فصل الشتاء، بقلة الحركة والإقبال الكثير على الأطعمة جراء الحاجة إلى الشعور بالدفء والكآبة التي يعكسها سوء الأحوال الجوية على النفسية. وعكس الشائع عن مضار القطاني أكدت اختصاصية التغذية أهميتها وإمكانية تناولها يوميا واضعة لذلك شروطا خاصة. في الحوار التالي تفاصيل أكثر عن النمط الغذائي الواجب اتباعه خلال فصل الشتاء:

< لماذا يزداد الوزن خلال فصل الشتاء؟
<  زيادة الوزن ناجمة بالأساس عن قلة الحركة، مقابل الإقبال على الطعام بوتيرة أكبر، جراء الحالة النفسية الناجمة عن حالة الطقس، إذ يخلق الجو الغائم في الغالب حالة من الاكتئاب، تجعل المرء يبحث عن أي وسيلة لرفع معنوياته، من هنا يأتي التفكير في الإكثار من الطعام وتناول الشوكولاتة والحلويات.
من جهة أخرى، يمكن القول إن الإقبال الكبير على الأطعمة، راجع أيضا إلى الرغبة في الشعور بالدفء، إذ يكون الإقبال أكبر على الأطباق الساخنة مقابل تقليل أو تخل كامل عن الأطباق الباردة من سلطات وخضر نية، وأيضا الفواكه وعصائرها، إذ يلاحظ في الغالب ابتعاد غالبية الناس عنها، لأنها مرتبطة في ذهنهم بأنها مأكولات خاصة بفترة الصيف وأنها مأكولات تمنح إحساسا بالانتعاش، فيما هم يرغبون بتناول ما يشعرهم بالدفء، من طاجين وقطاني، إذ يؤدي الإكثار منها إلى زيادة في الوزن بسبب غنى هذه الأطباق بالسعرات الحرارية وبالمواد الدهنية، وهذه كلها أمور خاطئة.
< ما هي المواد الغذائية التي ينبغي تناولها باعتدال خلال فصل الشتاء؟
<  تجب الإشارة إلى أن الطاجين يدخل في إطار نظامنا الغذائي مغاربة، سواء كان الفصل شتاء أو صيفا، ما يجب القيام به هو تحقيق توازن في التغذية، وإضافة الخضر والفواكه إلى وجباتنا اليومية لتقوية جهاز المناعة. يمكن إعداد وتناول الطاجين، لكن يجب الحرص في تنويعه والتقليل من نسبة الدهون به، فعوض أن نعد دائما طاجين اللحم بالبطاطس، أو بالفواكه الجافة، يجب الحرص على إعداد طاجين الخضر الخضراء.   
< ما هي النصائح التي يمكن تقديمها بشأن التغذية مع انخفاض درجات الحرارة؟
<  أعتقد أن ممارسة النشاط الرياضي تبقى عاملا مهما وحاسما في إمداد الجسم بالطاقة، ومحاربة الخمول الذي يؤدي إلى الشعور بالبرد، هذا من جهة، من جهة أخرى، يجب الحرص على ضمان التنوع الغذائي في الوجبات والتوزان، إما يوميا إن أمكن أو على الأقل على مدار الأسبوع، مع التقليل من الدهون.
وهناك العديد من الوسائل التي تساعدنا على التدفئة، منها الملابس والأغطية، ووسائل التسخين، وهناك أيضا بعض المشروبات التي عرف عنها قدراتها في إمداد الجسم بالطاقة، فأنا شخصيا أفضل عند الشعور بالبرد، شرب شاي الأعشاب مثلا، الزعتر أو النافع، وغيرهما.
من الضروري أيضا ضمان تمكين الجسم من فيتامين “د” و”أ” و”سي” و”ب”، وهي جميعها متوفرة في الأغذية، باستثناء فيتامين “د”، الذي يعانيه جل نساء ورجال المغرب، علما أننا بلد مشمس، وبالتالي التعرض يوميا إلى أشعة الشمس بوتيرة 15 إلى 20 دقيقة، بشكل مباشر يمنح الجسم حاجاته الكافية من هذا الفيتامين.
فيتامين “س” مهم جدا، لأنه يساعد على تقوية جهاز المناعة، وهو لا يوجد بالضرورة فقط في الكيوي أو البرتقال، بل أيضا في البومبلموس، والليمون (الحامض)، إذ من الهام جدا شرب الماء مع الليمون، في الصباح قبل تناول أي شيء آخر، وهو موجود أيضا في الخضر الخضراء والبقدونس.
من المهم أيضا تناول الثوم والبصل لفوائدهما في تقوية الجهاز المناعتي، والأمر ذاته ينطبق على تناول القطاني.
< يكثر بعض الأشخاص من تناول القطاني خلال فصل الشتاء، فما تعليقك على الموضوع؟
< القطاني كما قلت هامة جدا، وهي تحتوي على الفيتامين "د" والسكريات البطيئة و"الغلسيد"، تعجب المغاربة لأنها تعتبر أطباقا ساخنة جدا، أي ملائمة لفصل الشتاء. بالنسبة إلي لا مشكل لي مع تناول القطاني، العدس والفول والفاصوليا، التي يمكننا تناولها يوميا، دون أضرار. المشكل يكمن في طريقة تحضيرها وفي كيفية تناولها، إذ غالبا ما يتم تناولها مع الخبز، وهذا أمر خاطئ، لأن القطاني تعوض الخبز، في هذه الحالة، ندخل في مشاكل عسر الهضم، وحدوث تخمرات.
يجب أيضا الأخذ بعين الاعتبار أن القطاني غنية بالسكريات وبالتالي لا يجب إرفاقها بالبطاطس أو الفطائر، هي مهمة، يمكن أخذها مرة واحدة في اليوم، على أن تكون متنوعة، ومرافقة بخضر غير مطهوة، مع ضرورة إضافة زيت الزيتون بعد أن تنضج القطاني وليس أثناء النضج.
< وفي مقابل ذلك، يغفل أغلب الأشخاص خلال فصل الشتاء شرب الماء، فما هي النصائح التي يمكن تقديمها بهذا الصدد؟
< يجب شرب لتر واحد يوميا، وليس فقط عند الشعور بالعطش، فحينها الجسم يبعث إشارة على أنه أصيب بالجفاف، وهذا أمر يؤدي إلى العديد من المشاكل. لهذا أنصح بالتعود على شرب كوب كبير من الماء قبل كل وجبة، والتعود أيضا على شرب شاي الأعشاب كتعويض للماء، على ألا نضع فيع الكثير من السكر.
* اختصاصية في الحمية والتغذية
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق