fbpx
وطنية

أحزاب تتهم الوزير الأول بالتهميش والإقصاء

بنعتيق: الفاسي لا يحق له الانتقاء لأنه اختير بناء على نتائج انتخابات شهدت التزوير واستعمال المال ومقاطعة الناخبين

اتهمت أحزاب الوزير الأول، عباس الفاسي، بإقصائها من اللقاء الذي دعا إليه الأغلبية والمعارضة، الاثنين الماضي. وأبدت هذه الهيآت استغرابها من عدم استدعائها إلى هذا اللقاء، الذي خصص لمناقشة تداعيات الأحداث الجارية، وضرورة التنسيق بين مكونات المشهد السياسي، لقطع الطريق أمام محاولات التوظيف الداخلي لهذه الأحداث والمس باستقرار وأمن البلاد. بالمقابل، أفادت مصادر حزبية، أن الفاسي اكتفى بتوجيه الدعوة إلى الأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة داخل البرلمان، مضيفة أن الوزير الأول عمد إلى هذا الأسلوب بالنظر إلى كثرة الأحزاب داخل المشهد السياسي، وهو الأمر الذي أقصى من الأحزاب التي تملك نوابا داخل الغرفة الأولى، غير أنهم يكملون قوائم تحالفات حزبية داخل مجلس النواب.
وفي السياق ذاته، احتج الأمين العام للحزب العمالي، على إقصائه من حضور الاجتماع. وقال عبد الكريم بنعتيق في تصريح لـ”الصباح”، إن الإجماع داخل المغرب قائم على المؤسسة الملكية والدين الإسلامي، الوسطي المعتدل، والوحدة الترابية للمملكة، أما باقي القضايا فهي محل خلاف، متهما الوزير الأول، عباس الفاسي، بممارسة الانتقائية في اختيار الأحزاب المشاركة في اللقاء. وهاجم بنعتيق عباس الفاسي، مشيرا إلى أنه اختير وزيرا أول بناء على نتائج انتخابات 2007 التي عرفت مقاطعة شرائح واسعة من المجتمع وتزويرا كبيرا وإنزالا مكثفا للمال في شراء أصوات الناخبين، مضيفا أنه بناء على هذه المعطيات فإن “الوزير الأول لا شرعية له”، فمطلوب منه، يقول بنعتيق، أن يطالب وزير الداخلية بحل الأحزاب التي لا يستدعيها، سواء تعلق الأمر بالحزب العمالي أو بباقي الأحزاب التي غيبها عن الاجتماع.
وعلمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن الحزب الاشتراكي الموحد والحزب العمالي، كانا من أكبر الغائبين عن اجتماع الوزير الأول، كما غابت عن اللقاء مجموعة أحزاب صغيرة غير ممثلة داخل البرلمان أو فقدت تمثيليتها بسبب الترحال السياسي الذي تشهده المؤسسة التشريعية.
وفي سياق ردود الفعل التي خلفها تغييب بعض الهيآت السياسية عن الاجتماع، قرر الحزب العمالي الدعوة إلى وقفة احتجاجية أمام البرلمان في خامس وعشرين فبراير الجاري، وذلك بقصد الاحتجاج على ما وصفه بـ”التصرف اللامسؤول المعتمد في إقصاء وإبعاد حزبنا من النقاش والتداول في القضايا”، معتبرا أن الأمر يتعلق بمحاولة إلجام وتهميش للحزب، مستنكرا قرار إبعاده من اللقاءات التشاورية التي عقدها الوزير الأول مع بعض الأحزاب.
واستدعى الوزير الأول عددا من الأحزاب السياسية، من الأغلبية المشاركة في الحكومة والمعارضة، وذلك في سياق التنسيق بين مكونات الهيآت الممثلة داخل البرلمان، من أجل مناقشة الخطوات المقبلة التي يترقب اتخاذها، في سياق التحولات الجارية في المنطقة العربية، وتوزع النقاش بين دعاة التهدئة ومقاطعة دعوات الاحتجاج السياسي، وبين دعاة تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، حتى يشكل ردا مباشرا وعمليا على مطالب الإصلاح.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق