fbpx
وطنية

ألعاب ورضاعات ممنوعة تباع بالأسواق

مازالت ألعاب ورضاعات من البلاستيك، تحتوي على مواد سامة تهدد صحة مستعمليها، تغزو الأسواق المغربية.
وعاينت “الصباح” نهاية الأسبوع الماضي بدرب عمر بالدار البيضاء، ألعاب “البوزل”، التي سبق منع بيعها بعد أن أصدرت وزارة التجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة قرارا بسحبها من الأسواق المغربية، باعتبار أنها تشكل خطرا على صحة الأطفال. كما أصدرت الوزارة ذاتها، توصيات بمنع تداول اللعبة المكونة من مادة شبيهة بالبلاستيك المطاطي، والتي من الممكن أن نجدها أيضا على شكل سجاد أو أرضية تستعمل في القاعات الكبرى لرياضة “الجيمناستيك”، داخل المدارس، وروض الأطفال، للحيلولة دون تعرض الأطفال لمخاطر محتملة من مادة “الفورماميد” السامة، المصنوعة منها تلك الألعاب، إلا أنها ظلت في المتناول وتحت الطلب.
من جانبهم، صرح بعض بائعي تلك الألعاب بدرب عمر، أنهم لم يتوصلوا بما يمكن أن يؤكد منع تلك الألعاب من عرضها في الأسواق المغربية، مؤكدين أنهم لم يتوصلوا بقرار من الجهات الرسمية للتخلص منها.
وأضاف التجار ذاتهم، أنهم في ظل غياب حملات تحسيسية، من الصعب أن يتم التخلص من تلك اللعب، رغم أن قرار الوقف جاء تبعا لما كشفت عنه تحاليل خضعت لها عينات منها، إذ بينت وجود مادة خطيرة، تعرف علميا ب”الفورماميد”، وتوصف بأنها تتسبب لبعض الأشخاص في الإصابة ببعض الأمراض السرطانية، لأنها مادة كيماوية، لا تخلو من خطورة على الجسم البشري.
وفي موضوع ذي صلة، صرحت وزارة التجارة والصناعة أنها ستعزز مراقبة مختلف اللعب المستوردة إلى المغرب، بإدراج مادة “الفورماميد” ضمن المواد الممنوع توفرها في المنتوجات، وبالتالي، منعها من الدخول إلى السوق المغربية، مشيرة إلى أن المواطن مدعو إلى التأكد من جودة اللعب والمنتوجات، التي يقتنيها، والتعرف على مكوناتها بقراءة النشرة المصاحبة لها.
وأكدت أن مدراء المدارس الخصوصية ودور الأطفال في المغرب، مطالبون بالتعامل الايجابي مع قرار الوزارة وتوصياتها الوقائية، من خلال التخلص الفوري منها لتجنب الجميع من مخاطرها.
كما دعت التجار إلى وقف استيراد السلع التي تتضمن مادة “الفورماميد”، والتخلص من مخزونهم من الكميات السابقة، التي لا تستجيب لمعاير حفظ الصحة والسلامة.
وحاولت “الصباح” الاتصال بوزارة والتجارة والصناعة والتكنولوجيات الحديثة، لمعرفة في ما إن كانت شرعت في حملات التحسيسية لفائدة تجار وبائعي تلك المواد، لتوضيح مخاطر مكوناتها، إلا أن الهاتف ظل لا يجيب.
وفي موضوع ذي صلة، مازالت بعض المحلات التجارية الكبرى، تعرض رضاعات مصنوعة من البلاستيك للبيع، رغم التأكد من احتوائها على مواد سامة تهدد صحة الأطفال.
وكان مركز محاربة التسمم واليقظة الدوائية أصدر تقريرا عن مخاطر استعمال تلك الرضاعات على الأطفال، سيما أنها تتكون أيضا من مواد بلاستيكية خطيرة.
يشار إلى أن عددا من جمعيات المستهلكين في بلجيكا وإيطاليا أعلن، منذ سنة 2009، عن مخاطر استعمال ألعاب “البوزل” والرضاعات البلاستيكية، بعدما تبين أنها تتسبب في حساسية في أعين وجلد بعض مستعمليها، ونظمت حملة للدعوة إلى التأكد من مكوناتها، انتهت بإصدار قرار بسحبها من أسواق عدد من الدول الأوروبية.

إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق