fbpx
خاص

إعلان منطقة منكوبة يتخذ عند بلوغ حجم الخسائر 58 في المائة

أوضح جمال ديواني، متخصص في التأمين، بأن المنطقة المنكوبة هي التي تعرضت فيها المنشآت والبنيات التحتية وحياة الإنسان والحيوان لأضرار جسيمة جراء كوارث طبيعية.

وعالج القانون الدولي الإنساني ما يتعلق بالمنطقة المنكوبة من خلال الفصل الخاص بالدفاع المدني أو ما يطلق عليه تسمية «الحماية المدنية» الوارد في البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف والصادر عام 1977.

ويقصد بالدفاع المدني في المناطق المنكوبة، حسب المادة (61) من البروتوكول الأول لاتفاقية جنيف،»أداء المهام الإنسانية الرامية إلى حماية السكان المدنيين من أخطار الأعمال الحربية أو الكوارث ومساعدتهم على تدارك آثارها المباشرة، وتوفير الظروف الملائمة لبقائهم على قيد الحياة».

وأوردت المادة المذكورة قائمة مفصلة بهذه المهام وتشمل: عمليات الإجلاء والإنقاذ والخدمات الطبية وتهيئة الملاجئ والممرات الآمنة وتوفير أماكن للإيواء وتوفير المؤن الغذائية والإصلاحات العاجلة في المرافق العامة، ودفن الموتى، وغيرها من المهام.

وقال ديواني، لـ»الصباح» إن قرار إعلان منطقة ما منكوبة، مخول في الدول المتقدمة إلى رؤساء البلديات الذين يطلبون من الحكومة إعلان منطقة نفوذهم منكوبة. وفي هذه الحالة، تجتمع المصالح المختصة، خاصة وزارات الداخلية والبيئة والاقتصاد والمالية لدراسة القرار، على ضوء تقرير الخبراء، لتحديد حدة حجم الخسائر والأضرار الحاصلة. ويتخذ مثل هذا القرار خلال الفيضانات إذا كان حجم الخسائر قد وصل أو تجاوز 58 في المائة، وفي حالة الجفاف لابد أن تصل نسبة الخسائر إلى 37 في المائة خلال كوارث الجفاف، أو تجاوز سرعة هبوب الرياح 145 كيلومترا في الساعة. أما في المغرب فسلطة قرار الإعلان عن المناطق المنكوبة في تمركز بين يدي وزارة الداخلية، في شخص العامل أو الوالي بتوجيه من لجنة اليقظة، ويعلن رئيس الحكومة عن قرار اعتبار منطقة ما منكوبة، لتحريك مسطرة التعويض من الصندوق العمومي للتضامن، الذي أحدثه المغرب للتضامن وتعويض المناطق المتضررة بالكوارث.

ويسري هذا التعويض، على الأشخاص والممتلكات غير المؤمنة، كالمنازل والناقلات بشتى أنواعها.
وأشار ديواني إلى أن التأمينات بالمغرب لا تغطي الفيضانات بشكل تلقائي، بل تتم عبر ملحقات تأمين اختياري، ويلاحظ أن الشركات الكبرى بالمغرب، تطلب هذا التأمين أوتوماتيكيا، عند تأمينها.

وفي غياب إجبارية التأمين على المنازل، يقول ديواني، كما هو بالنسبة إلى العربات، لابد من قانون يفرض إجبارية التأمين المتعدد المخاطر على جميع المنازل, وبما أن هذا النوع من الـتأمين ليس إجباريا بالمغرب، يضيف ديواني، تبقى الدولة هي المسؤولية الوحيدة عن تعويض المتضررين، ما يكبد الدولة ميزانية إضافية واستثنائية لتعويض تلك المناطق المتضررة والمنكوبة. وألح على ضرورة إخراج مشروع قانون رقم 34/08 في شأن إلزامية التأمين على الحريق والفيضانات والكوارث الطبيعية، وتفعيله، خاصة أن الحكومة صادقت عليه سنة 2010، وظل حبيس رفوفها.

وأبرز أن سوق التأمين بالمغرب يحقق 27 مليار درهم من أقساط التأمين المحصلة، تمثل منها نسبة أقساط التأمين على المنازل 1 في المائة، علما أن الإحصائيات بالمغرب تسجل احتمال تعرض أكثر من 400 منطقة للفيضانات. وهنا، يضيف جمال ديواني، أنه لابد للحكومة من إعداد مخطط للوقاية من الكوارث الطبيعية، بتحديد مناطق حمراء غير قابلة للبناء، ومناطق زرقاء يسمح فيها بالبناء بشروط ومنطقة بيضاء مفتوحة للبناء والسكن.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى