fbpx
وطنية

الداخلية تستعد لورش الجهوية المتقدمة

استبقت مديرية الجماعات المحلية موعد إجراء الانتخابات الجماعية المقبلة، وشرعت في تسريع وتيرة المخطط الاستراتيجي لمديرية تأهيل الأطر الإدارية والتقنية الذي يمتد إلى 2015. وقال مصدر من وزارة الداخلية لـ»الصباح»، إن التحولات التي عرفها المغرب، بدءا بالدستور الجديد، ومرورا بالتجديد الذي تعرفه اللامركزية والجهوية، وإرساء الحكامة الجيدة على مستوى المرافق العمومية، وانتهاء بتنظيم انتخابات حرة وشفافة، تشكل مؤشرا إيجابيا لوضع رؤية جديدة في ميدان التكوين وتطوير الكفاءات وتقوية القدرات». 

في السياق نفسه، قامت مديرية تأهيل الأطر الإدارية والتقنية بوزارة الداخلية بمساعدة الخبرة الخاصة الخارجية، بإعداد مخطط إستراتيجي يمتد إلى 2015، ويرتكز على مقاربة إستراتيجية من أجل مواكبة الجهات والجماعات الترابية في تطوير الكفاءات على المستوى الترابي والمحلي.
ويرمي المخطط نفسه إلى تحقيق دعم ورش الجهوية المتقدمة وتقوية مسلسل اللامركزية واللاتركيز، وإرساء الحكامة الجيدة المحلية، وتنمية ثقافة المراقبة، بالاعتماد أساسا على مفاهيم الضوبطة والتقنين، وتدعيم مواكبة ومراقبة المساواة بارتباط مع دور الدولة والاختصاصات الممنوحة للجماعات الترابية. وعملت مراكز ومعاهد التكوين الإداري والتقني التي أحدثت خلال 1970 و1980 على تزويد الإدارة الترابية بأطر وكفاءات مرتبطة بالشأن المحلي، أساسا في مجال التكوين الأساسي والطويل الأمد.
واستنادا إلى نتائج عمليات الافتحاص التي همت جهاز التكوين، سجل وجود صعوبات منها هشاشة وعدم وضوح النظام القانوني لمؤسسات التكوين ولمديريها والقصور في تدبيرها، وكثرة الموارد البشرية، وتخصيص غالبية الميزانية للتسيير وليس للتكوين، وثقل الوصاية والمراقبة، وقصور في جودة التكوين على مستوى هندسة التكوين، وهشاشة النظام العقاري والبنيات وممتلكات مؤسسات التكوين.
وانطلاقا من هذه المعاينة، تقرر إعادة هيكلة جهاز التكوين، من خلال تأهيل ثلاث مؤسسات للتكوين بوجدة وإيموزار كندر وسلا التي تعود ملكيتها العقارية لوزارة الداخلية لتكون أقطابا للتميز، وذلك من أجل تدعيم اللامركزية.
وقد تم في هذا الإطار التوقيع على العقد مع مهندس معماري وإعداد الصفقات المرتبطة بذلك، وتصفية وضعية الموظفين المعينين بمراكز ومعاهد التكوين، إذ أن ثلثي الموظفين التابعين للميزانيات الملحقة لهذه المؤسسات، هم في وضعية إلحاق لدى وحدات إدارية أخرى، الشيء الذي يؤثر بشكل جلي على الميزانية المخصصة للتكوين، وحذف الميزانيات الملحقة لمراكز ومعاهد التكوين، وربطها مباشرة بمديرية تأهيل الأطر الإدارية والتقنية، وإصلاح التنظيم والتدبير والبرامج التكوينية بمراكز التكوين الإداري ومعاهد التكوين التقني، وتعيين مديرين جدد، وإتمام الدراسة المتعلقة بإحداث المعهد العالي للجماعات الترابية والأكاديمية الإفريقية للجماعات الترابية، ومشروع إحداث قطب الكفايات حول مهن البيئة الخاص بالجماعات الترابية بمعهد تكوين التقنيين بسلا، ومأسسة هندسة جديدة للتكوين خاصة بالجماعات المحلية.
عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى