خاص

الصيحـات العالميـة تغـري الزبنـاء

بعيدا عن ضوضاء الأحياء الشعبية والمحلات التجارية المنتشرة في مختلف شوارع مدن المملكة، سيما في البيضاء والرباط، تختار فئة من المغاربة المركبات التجارية لاقتناء الأجهزة الإلكترونية الحديثة، رغم ارتفاع تكاليفها إلا أنها تقدم آخر الصيحات وضمانات بعد البيع. 

في المركب التجاري «موروكو مول» بالبيضاء، يوجد متجر كبير ممتد على طابقين يقدم آخر الصيحات في عالم التكنولوجيا، خاصة الحواسيب والأجهزة اللوحية والهواتف المحمولة وبعض الأكسسوارات الخاصة، إذ يقول أحد المستشارين التجاريين بالمحل، إن المحل يقدم آخر الابتكارات التقنية بأسعار تفضيلية، كما يضمن للزبون إمكانية الإصلاح داخل مدة الضمانة، كما يمكن عددا منهم من القروض الاستهلاكية المخصصة لهذا الغرض، مبرزا في حديث لـ»الصباح»، أن كل المنتوجات المقدمة في المتجر حقيقية، ما يجعل الزبون يثق أكثر في السلع المقدمة.
بالمركب ذاته تنتشر مجموعة من العلامات الأخرى المتخصصة في الأجهزة الإلكترونية والألعاب والهواتف، إلى جانب فاعلي الاتصالات في المغرب الذي يقدمون بعض الخدمات الجزافية.
إقبال متزايد تشهده المحلات المتخصصة في بيع الأجهزة الإلكترونية، وهو ما يعكس هوس المغاربة المتزايد على التقاط آخر منتجات العلامات العالمية، رغم ارتفاع أسعارها، إلا أن التباهي بها بات «موضة» كل المغاربة، وهو ما دفع مجموعة من الشركات العالمية، إلى افتتاح فروع لها في المغرب، على أساس أنها سوق واعدة وبها مجموعة من الفاعلين الاقتصاديين والخواص الذين يمكن أن يساهموا في الترويج لهذه المنتجات، فضلا عن إمكانية إصلاحها في حال عطلها في مجموعة من المحلات بأسواق راقية أو بالأحياء الشعبية.
وبعيدا عن «موروكو مول» وعلى الشريط الساحلي للبيضاء، بالمركب التجاري «أنفا بلاص» توجد بعض المتاجر المخصصة لبيع التقنيات، والتي تعرف إقبالا متزايدا سيما في صنف الأشرطة الموسيقية والأفلام وأجهزة «دي في دي» وشاشات التلفزيون وبعض الأجهزة اللوحية.
هوس المغاربة باقتناء الأجهزة الإلكترونية يزداد يوما تلو الآخر، مع ميلاد صيحات الشركات العالمية، والتي تدفع المغاربة إلى تخصيص نسبة مهمة من ميزانياتهم لاقتناء الأجهزة الإلكترونية سواء المنزلية أو المحمولة، غير أن هذه الأخيرة عرفت ارتفاعا كبيرا في السنوات الأخيرة، يقول أحد الزبناء في محل «فناك» بالمركب التجاري «موروكو مول».
ويختار المغاربة، سيما من الفئات الميسورة اقتناء الأدوات الإلكترونية بأسعار تفوق غالبا 5 آلاف درهم، خاصة في الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية، ما دفع العلامات المتخصصة في ذلك إلى تقديم مجموعة من العروض التفضيلية وبعض التخفيضات التي تشجع الزبناء على اقتناء سلعهم.
وباتت تحتل الأجهزة الإلكترونية، مكانة مهمة لدى المغاربة، يقول الباحث في علم الاجتماع عادل الشرقاوي، الذي أشار في حديث لـ»الصباح»، إلى أن عددا منهم يفضل اقتناء الإلكترونيات بمبالغ مالية باهظة مقابل صرف أسعار قليلة على احتياجاتهم اليومية منها التغذية، مبرزا أن رغم الأزمة الاقتصادية التي تجتاح مجموعة من دول العالم، إلا أن المغاربة حافظوا على اقتناء الأجهزة الإلكترونية، مع ارتفاع طفيف في النسب المخصصة لذلك وفق الإحصائيات التي تصدرها مكاتب الدراسات، وهذا راجع أساسا إلى المنافسة بين الشركات العالمية لتقديم منتجات مختلفة.
ياسين الريخ

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض