خاص

درب غلف…نقطة التقاء المولعين

يعتبر سوق درب غلف بالبيضاء، معقل التكنولوجيا الحديثة والهواتف الذكية المنافس رقم واحد لكبريات الشركات العالمية ك «أبل» و»سامسونغ»، كما يعتبر هذا السوق هوس المغاربة في ما يخص هذه التكنولوجيات. قصص وحكايات يرويها رواد وأصحاب محلات بهذا السوق حول مغاربة اختاروا أن يكونوا عبيدا له ولمنتوجاته حد الهوس.  فكلما أعلنت الشركات الكبرى في صناعة الهواتف المحمولة واللوحات عن منتوج جديد إلا وتجد المئات من المغاربة اتخذوا درب غلف مقصدا لهم بحثا عن الجديد حتى ولو وصل ثمنه إلى 9 آلاف درهم.
يقول عبد الله، وهو صاحب محل للهواتف المحمولة بدرب غلف، إن المغاربة مهووسون بالتكنولوجيا الحديثة خاصة الهواتف المحمولة، «هناك من لا يملك حتى مصاريفه اليومية العادية ويلجأ إلى السلف من أجل اقتناء أيفون 6 أو سامسونغ إس 5».
مضيفا «أعتقد أن هناك مرضا يسيطر على بعض المغاربة الذين لا يترددون في بيع ما يمتلكونها من أجل اقتناء أيباد أو أيفون، وهناك بعض الأجانب الذين يستغربون من تصرف المغاربة معتبرين الأمر غير عادي».
وعن الجنسيات التي يتعاملون معها في السوق ويمكن أن تكون منافسة للمغاربة قال «اللي معاهم الخبز هما المغاربة في الرتبة الأولى وبعدهم الأتراك أما الأجنبي فلا يمكن أن يقتني أكثر من «نوكيا مصباح» الذي لا يتعدى ثمنه 250 درهما».
وبزيارة قصيرة إلى هذا السوق العجيب يظهر مدى حرص أصحاب محلاته على عرض المنتوجات الجديدة في الواجهات الزجاجية لاستقطاب الزبناء.
ولإظهار مدى سبق هذا السوق في ما يخص الهواتف المحمولة يقول عبد الله «لم ننتظر أكثر من 24 ساعة للشروع في عرض الهواتف الذكية الجديدة التي ظهرت أخيرا بعد انطلاق بيعها رسميا بيوم واحد بالولايات المتحدة الأمريكية والصين مقابل مبلغ يصل الى حدود  11 ألف درهم، وهناك إقبال كبير بل هناك من اتصل بالهاتف من أجل أن يطلب من بعض التجار الاحتفاظ بواحد له، وكما قلت لك فهو نوع من الهوس».
بعض تجار السوق استغلوا أيضا هذا الهوس لبدء عمليات النصب والاحتيال واستغلال الرغبة الجامحة الدى البعض لامتلاك «أيفون 6» أو «سامسونغ» من خلال عرض علب كارتونية خاصة بالهواتف الجديدة لا تتضمن إلا بعض اكسسوارت الهواتف دونها، مقابل مبالغ مالية زهيدة لا تصل إلى الثمن الحقيقي للجهاز.
البعض الآخر يضع هواتف غالية الثمن داخل تلك العلب لكنها لا تعمل أو مزيفة، ما أثار حنق الكثير من الزبناء الذين غالبا ما يعجزون عن إيجاد البائع المحتال.
وفي السياق ذاته، يعتبر بعض المحللين النفسيين أن هذا الأمر لا يعدو أن يكون نوعا من التباهي والتنافس بين أفراد المجتمع ليس مرتبطا فقط بالمغاربة بل كل العرب، مؤكدين أن الأمر لا يعدو أن يكون نزوة تتلاشى مع الكبر في السن وتحمل المسؤولية أما في الحالات الأخرى فالأمر يصبح مرضا يجب معالجته.
أحمد نعيم

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض