وطنية

نزاع قبلي في الصحراء بسبب تهريب الأخطبوط

تدخل عامل بوجدور، الاثنين الماضي، لفك نزاع بين قبيلتي تيدرارين والعروسيين، إثر مشادات، بسبب تهريب الأخطبوط. وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن بعض السكان المتحدرين من القبيلتين بدؤوا يعترضون الشاحنات التي تهرب الأخطبوط، ويبتزون أصحابها، مقابل إطلاق سراحهم، أو إبلاغ السلطة. وقالت المصادر ذاتها إن شبابا من كل قبيلة يعترضون شاحنات في ملكية متحدرين من القبيلة الأخرى، وهو ما تكرر عدة مرات، آخرها ما وقع قبل أيام بعد أن اعترض شباب شاحنة محملة بأربعة أطنان من الأخطبوط المهرب، وساوموا صاحبها الذي أمدهم بمبلغ 20 ألف درهم مقابل السماح له بالمرور، وعدم عرقلة سير شاحنته وإبلاغ السلطات.
وفي اليوم الموالي، تضيف المصادر ذاتها، اعترض شباب من القبيلة الثانية شاحنة أخرى، وطالبوا صاحبها بمبلغ أكبر مقابل السماح له بالمرور، إذ رفعوا السقف إلى 50 ألف درهم، ما دفعه إلى مطالبتهم بتحرير شاحنته، على وعد أن يسلمهم المبلغ في اليوم الموالي، إلا أنهم، بعد أن حلوا بالمنطقة التي يتحدر منها، اعترضهم أفراد من قبيلته، وتطور النزاع إلى خصام بين القبيلتين، استدعى تدخل العامل.
وحسب ما أوردته المصادر ذاتها، فإن ممثلي السلطة عاتبوا بعض شباب المنطقة على ما يقومون به، مؤكدين أن من شأن مثل هذه النزاعات فضح عمليات تهريب الأخطبوط التي تتغاضى عنها السلطة لتمكين السكان من لقمة العيش، رغم أن ذلك يخالف القانون، ويهتك فترة الراحة البيولوجية لهذا النوع من الرخويات، كما أنه شجع البعض على التسيب وقطع الطرق وعرقلة السير لابتزاز المهربين من الجانبين.
وقالت المصادر المذكورة إن غياب الدرك البحري والسلطات على امتداد نحو ألف كيلومتر من الشواطئ، تمتد من الكركرات إلى بويزكارن، شجع المهربين على نهب ثروة البلاد، وتدمير فترة الراحة البيولوجية، بدعوى عدم رفع الاحتقان الاجتماعي في المنطقة بسبب البطالة، إلا أن ذلك شجع على التسيب وعدم احترام القانون وخلق احتقانا اجتماعيا من نوع آخر بعد اندلاع المواجهات بين القبيلتين.
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق