fbpx
خاص

مغاربة يستعيضون عن دخان “بولفاف” ببخار الجاكوزي

قد يعتقد البعض أن الفنادق تضطر إلى تخفيض أثمنتها إلى أقصى حد لمناسبة عيد الأضحى، خاصة تلك التي تعتمد على السياحة الداخلية، إلا أن حجم الحجوزات التي تجري لهذه المناسبة يكذب ذلك، ويؤكد أن شريحة واسعة من المغاربة مرقت على عادات «العيد الكبير»، واستعاضت عن «بولفاف» بالسلطات، وبدلت الجلوس في الغيوم المنبعثة من «المجامر» بالبخار الصاعد من حمامات الجاكوزي. حكاية التخلي عن أجواء العيد والابتعاد قدر الإمكان عن الطرق المؤدية إليها، لم تبدأ للتو، بل أسست لنفسها قاعدة منذ سنوات، وبدأت الأسر المتوسطة تحذو حذو الأثرياء والميسورين، ويخططون للسفر في العيد، ويحجزون غرفا في الفنادق، ومنهم من يختار البيوت المفروشة أو الفيلات أو الأجنحة الفاخرة بالنسبة إلى الميسورين منهم. لكل ذلك، أحذت عروض إغراء الأسر المغربية في الانتشار، إذ تحرص المنتجعات السياحية والوحدات الفندقية على تقديم الأفضل لزبنائها، في إطار منافسة شرسة، بعد أن توسعت قاعدة الهاربين من العيد.
«نقدم لكم أحدث العروض لتأجير الفيلات في أفخم منتجع في مراكش: فيلا من غرفتين إلى ست غرف متوفرة على كل المرافق، ومصنفة ضمن 5 نجوم. مطبخ خاص، مسابح، حمام مغربي، مطعم مغربي وعالمي، جاكوزي…وحفلات وسهرات سامرة». ذلك واحد من العروض التي تؤثث مواقع حجز الفنادق لمناسبة العيد، والتي تحدد الأسعار بين 1200 درهم إلى 6500 درهم لليلة الواحدة، إذ يصل سعر «سويت جونيور» ب1200 درهم، وفيلا بغرفتين ب2000 درهم، فيما يصل حجز فيلا بثلاث غرف إلى 3300 درهم، حسب العرض نفسه، الذي يروجه منتجع سياحي بمراكش، ويصل ثمن حجز فيلا مكونة من ست غرف إلى 6500 درهم.
أسرة عز الدين واحدة من الأسر التي تهرب من عيد الأضحى، لتقضيه في فندق بمراكش، وذلك ليس لأسباب صحية، «أعاني من الكوليتسرول، وتعاني زوجتي كذلك مرضا يلزمها بعدم تناول لحوم الأغنام، كما يكره أبنائي تناولها، لذلك فكرنا في طريقة أخرى لقضاء العيد، إذ كنا نذبح الأضحية ونتصدق بلحومها، لكننا مع ذلك لا نشعر بحلاوة العيد، لذلك أصبح عيد الأضحى بالنسبة إلينا فرصة للسفر» يقول عز الدين، مضيفا أن الفندق الذي يستقبله كل سنة مع أسرته، يحرص خلال هذه المناسبة على توفير أجواء العيد، «في العيد يحرصون على إعداد أكلة العيد الأولى وهي «البولفاف» وكذلك الطاجين، لمن يريدها ضمن وجباته الغذائية، كما ينظم الفندق سهرة بالمناسبة».
وكالات الأسفار لا تفوت هي الأخرى هذه المناسبة للإفراج عما تعتبره أفضل العروض لقضاء العيد في تركيا أو ماليزيا، لذلك تقترح بعضها رحلة تمتد ستة أيام، وتعد لزبنائها برنامجا سياحيا مغريا، يبدأ، حسب عروض إحداها، بالوصول إلى إسطنبول، حيث يستقبل مندوب الشركة الزوار في المطار وينقلهم إلى الفندق، للاستراحة قبل  أن يبدأ البرنامج السياحي في اليوم الموالي بما تسميه الشركة «رحلة البوسفور»، وتبدأ بجولة في الميناء الداخلي لإسطنبول للقيام بجولة بحرية في مضيق البوسفور، والتمتع بالمناظر الخلابة للقصور والمناظر الطبيعية على ضفتي المضيق، ومن ثم التوجه إلى معمل الجلود الذي يصنع أجود الأنواع في العالم، حسب الإعلان، الذي يركز على شرح أدق تفاصيل الرحلة. ولا تقتصر الرحلة على رحلات بحرية بل تمتد إلى زيارة جزر، وتناول أشهى الأطعمة التركية في أفخم المطاعم، وزيارة مآثر تاريخية، والصعود إلى قمم جبال في مناطق سياحية بتركيا، وغيرها من الرحلات التي تدفع المغاربة إلى أداء مبالغ مهمة للاستفادة منها، والهروب من أجواء العيد بعاداتها السلبية والإيجابية.
ضحى زين الدين

اكتظاظ وارتباك بمحطات البيضاء

اكتظاظ، وارتباك تشهدهما أغلب محطات البيضاء، لمناسبة عيد الأضحى، إذ شرع مغاربة منذ أمس (الجمعة)، في حمل أغراضهم والتوجه إلى مدن أخرى للاحتفال بالعيد الكبير رفقة أفراد عائلاتهم. أشخاص حملوا حقائبهم الكبيرة، وتوجهوا إلى محطة أولاد زيان، ومحطة البيضاء المسافرين والوازيس، آملين في الحصول على وسيلة النقل التي ستقلهم إلى وجهتهم، وبواسطتها ستنطلق رحلتهم التي من الممكن أن تعرف  بعض المشاكل، والتي غالبا ما ترتبط بمناسبات معينة مثل العيد الأضحى.
أبرز المشاكل التي من المتوقع أن يشهدها هؤلاء الأشخاص، الاكتظاظ الكبير الذي ستشهده قاطرات المكتب الوطني للسكك الحديدية،  وارتفاع أسعار تذاكر حافلات النقل الطرقي، وتهور سائقيها وعدم احترامهم قانون السير. هي مشاكل ومعاناة يتخبط فيها العديد من المغاربة قبل عيد الأضحى، وخلال عودتهم أيضا، وتظل الإجراءات التي تتخذها الجهات المسؤولة، غير كافية، لوضع حد لتلك المعاناة.
في محطة أولاد زيان، استعد «الكورتية» لمهمتهم، والتي لا تتجاوز جذب المسافرين وإقناعهم بالسفر على متن حافلة معينة. وبدأت المشاكل المرتبطة بالعيد «الكبير»، تجد مكانا لها، ضاربة بعرض الحائط كل استعدادات مسؤولي المحطة، لتمر الأمور على أحسن وجه. يتفرقون في كل مكان، ويحاصرون المسافرين مباشرة بعد نزولهم من سيارات الأجرة التي أقلتهم إلى المكان. يصرخون ويضايقون المسافرين، ويستمرون في ذلك، إلى أن يحقق هدفهم. إنها أحد المشاكل الظاهرة في المحطة  خلال عطلة العيد الأضحى.  وقد تختلف مشاكل المسافرين الذين  اختاروا السفر عبر الحافلة، والذين اختاروا القطار، إلا أنهم في معاناة واحدة. ورغم  الإجراءات التي وضعها المكتب الوطني للسكك الحديدية، مازال الارتباك سيد الموقف في أغلب محطات «الخليع»، علما أنه وضع  برنامجا خاصا لسير القطارات لمواكبة الحركة الدؤوبة للمسافرين بمناسبة عيد الأضحى 1435، ولتأمين سفر زبنائه في أحسن ظروف الراحة والأمان. وأوضح بلاغ للمكتب أن هذا البرنامج، الذي يمتد من 1 إلى 12 أكتوبر الجاري، يرتكز على تعزيز القطارات وبرمجة قطارات إضافية على المحاور الرئيسية للشبكة الحديدية (الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش وطنجة ووجدة والناظور). وأضاف البلاغ ذاته أن المكتب سيوفر تسهيلات من أجل اقتناء التذاكر تفاديا للانتظار، خاصة عبر تعزيز عدد شبابيك التذاكر بالمحطات، وتسهيل عملية الولوج إلى الأرصفة والقطارات بالمحطات.
إيمان رضيف

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى