fbpx
ملف الصباح

عنف الملاعب… الخطر الداهم

لا تجري مباراة من مباريات كرة القدم في أحد ملاعب المملكة، دون أن تخلف وراءها أحداث شغب، سواء كانت خسائرها كبيرة أو بسيطة، وهي ظاهرة سبق أن أكد وزير الشباب والرياضة أنها غريبة عن عادات المغاربة، لكنها بدأت تثير القلق، وأجبرت الدولة على التعامل معها بصرامة أكبر. ولا تبدأ عمليات الشغب بمجرد تحرشات بمشجعي هذا الفريق أو ذاك، بعد نهاية المباراة، بل قد تبدأ قبل بدايتها. وفي الدار البيضاء، يبدأ الشغب من محاولة التسلل إلى الملاعب، إذ توقف الأجهزة الأمنية 200 إلى 300 قاصر يحاولون التسلل إلى ملعب المركب الرياضي محمد الخامس لحضور المباريات، أو الذين يتم إيقافهم وهم يحاولون التسلل للمبيت به ليلة قبل المباراة. وتتقد نيران الشغب بإشعال نيران الاحتفالات، التي تسربها الإلترات إلى قلب الملاعب، ولا تنتصف المباراة، إلا ويقتحم الملعب أحد المشجعين، بدون هدف معين، عدا إثارة الشغب. وغالبا ما ترافق نهاية المباراة تبادل التحرشات والاستفزازات بين مشجعي الفريقين، قد تنتهي أحيانا بجرائم كاملة الأوصاف.
كلفة الشغب تعد بالملايين، فهي لا تستهدف المشجعين لبعضهم البعض فحسب، بل غالبا ما تطول معدات الملاعب، عدا أن كل مباراة تكلف المغاربة الكثير من جيوبهم لتأمين الفرجة.
هذه الظاهرة دفعت إلى إصدار قانون مكافحة الشغب، إلا أنه رغم مرور سنة على إعلان دخوله حيز التنفيذ، مازالت أغلب نصوصه لم تجد طريقها إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى