fbpx
تقارير

المغاربة أكثر الجيران ثقة في الاتحاد الأوربي

كشف استطلاع للرأي أنجزته مؤسسة “نيغ بورهود بارومتر” أن المغاربة أكثر مواطني الدول المجاورة ثقة في الاتحاد الأوربي، وأنهم يثقون فيه أكثر من الجامعة العربية.
وأوضحت المؤسسة المختصة في دراسات الرأي العام التابعة للاتحاد الأوربي أن المغاربة يأتون في مقدمة الشعوب المجاورة إعجابا بمؤسسات الاتحاد الأوربي، إلى حد أنهم يعتبرونه شريكا رئيسيا في التنمية.
وسجل الاستطلاع الذي استغرق إعداده أكثر من أربعة أشهر أن 91 في المائة من المواطنين المغاربة يعتبرون أن علاقة بلادهم بالاتحاد جيدة، مقابل 78 في المائة بالنسبة إلى الجزائريين والتونسيين، وأن 84 في المائة من الذين شملهم الاستطلاع بالمغرب يشددون على أن الاتحاد شريك مهم، في حين لم تتجاوز النسبة لدى باقي مواطني الدول المغاربية 75 في المائة.
وذكرت الدراسة أن المغاربة، الذين يعتقدون أن المغرب والاتحاد يقتسمان قيما مشتركة، يشكلون 80 في المائة من الألف مستجوب الذين شملهم الاستطلاع، مقابل 69 في المائة لدى الجزائريين.
وتصل نسبة المغاربة الذين يعتقدون أن مؤسسات الاتحاد الأوربي تساهم في إقامة الأمن والاستقرار بالمنطقة إلى 74 في المائة، مقابل 56 في المائة بالجزائر.
كما حددت الدراسة المنشورة على الموقع الرسمي لـ “نيغ بورهود بارومتر” نسبة الذين يقدرون عمل الاتحاد في تحسين مستقبل البلاد في 80 في المائة، خلافا لباقي دول الجوار، حيث لا تتجاور النسبة 74 في المائة، موضحة أن 76 في المائة من المغاربة المستجوبين يثقون في مؤسسات الاتحاد، التي تقدمت على هيآت دولية أخري كالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.
وبخصوص الوضع الداخلي كشفت الدراسة الأوربية أن 71 في المائة من  المغاربة المستجوبين يثمنون التقدم الديمقراطي الذي تشهده بلادهم، وأن 83 في المائة مهم راضون عن مستوى المعيشة، في حين يعتقد نصفهم أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وأن وضعها الاقتصادي في تحسن متواصل.
يأتي ذلك في وقت تعرف فيه العلاقات المغربية الأوربية أزمة صامتة بعد التقارب المسجل في العلاقات بين الرباط وموسكو، إذ لم يتردد الاتحاد الأوربي في توجيه تحذيرات شديدة اللهجة إلى الدول “التي ترغب في استغلال الأزمة الأوربية الروسية لرفع صادراتها الفلاحية نحو الدولة الاتحادية تعويضا للمنتجات الأوربية”.
ويعتبر الاتحاد الأوربي أن شركاءه لا يجب أن يستغلوا الأزمة السياسية الحالية مع روسيا لتحقيق أرباح على حساب مصالح الأوروبيين، وذلك في إشارة إلى  الأزمة الأوكرانية وما ترتب عنها من حرب اقتصادية بين الغرب وروسيا، إذ فرض الاتحاد الأوربي على روسيا عقوبات مالية وسياسية وعسكرية، رد الرئيس الروسي، فلادمير بوتين، عليها بإعلان حظر على منتجات زراعية أوربية سيجري تحديدها مع نهاية الشهر.
وتشمل التحذيرات الأوربية، بالإضافة إلى المغرب، دول أمريكا اللاتينية، وذلك إثر إعلان موسكو نيتها رفع وارداتها الزراعية من الدول التي تعتبرها حليفة أو في طريقها لأن تكون حليفة في المستقبل.
وكشفت تقارير إعلامية أن الاتحاد الأوربي قد يضطر إلى وضع حد للمباحثات الرامية إلى تطوير علاقاته التجارية مع كل دولة شريكة استغلت الوضع ورفعت من صادراتها الزراعية إلى روسيا.
ياسين قطيب

      
      

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق