تقارير

حملة تواصل لمجلس المنافسة لفائدة المقاولات بالبيضاء

بركاني: المجلس له دور مهم في ترسيخ مفهوم دولة الحق والقانون

انطلقت حملة التواصل والتحسيس التي ينهجها مجلس المنافسة لفائدة المقاولات ورجال الأعمال من غرفة التجارة والصناعة والخدمات للدارالبيضاء، التي احتضنت، الجمعة الماضي، لقاء موسعا ضم أعضاء الغرفة المنتخبين وعددا من الفعاليات الاقتصادية للمدينة، بحضور ممثلين عن المصالح الاقتصادية للعمالات، وترأس فعالياته حسان بركاني رئيس الغرفة، إلى جانب عبد العالي بنعمور رئيس مجلس المنافسة.
وأكد رئيس الغرفة في كلمة افتتاحية على ضرورة مواكبة الفاعلين الاقتصاديين بكل اهتمام لإحداث مجلس المنافسة، هذا المجلس الذي خول للمغرب الاستجابة لحاجيات المقاولات لقواعد تضمن وتحمي المنافسة الشريفة، وتمكنه كذلك من الانسجام مع التزاماته الدولية، وبالخصوص تلك المتعلقة بانخراطه في المنظمة العالمية للتجارة.
وقال بركاني إن الفاعلين الاقتصاديين واثقون أن المجلس له دور مهم في ترسيخ مفهوم دولة الحق والقانون ببلادنا، وتحقيق المنافسة الشريفة
والنزاهة في دعم التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار، مثمنا بالمناسبة الجهود المبذولة من طرف المجلس ـ منذ إحداثه ـ سواء في ما يتعلق بالبت في القضايا المعروضة عليه، أو في مجال المبادرات التواصلية والتحسيسية التي قام بها مع مختلف الجهات ذات العلاقة، أو في ما يخص الدراسات التي أشرف عليها، وكذا العديد من العلاقات التي استطاع أن ينسجها مع الهيآت والمنظمات الدولية المماثلة، معربا عن تقاسم كل الفاعلين الاقتصاديين مع المجلس انشغالاته وطموحاته التي تتمثل في ضرورة تحيين القانون المنظم له للانتقال سريعا من الطابع الاستشاري إلى الطابع التقريري، وتمتيعه كذلك بسلطة التقصي، وأخذ المبادرة، لجعله يتبوأ المكانة التي تحظى بها المجالس نفسها في الدول المتقدمة.
من جهته، قدم عبد العالي بنعمور عرضا تطرق من خلاله إلى أربعة محاور رئيسية تهم دور المنافسة في حركية الاقتصاد ومفهوم المنافسة على المستوى العالمي ثم وضعية المجلس وحصيلته منذ إنشائه سنة 2008 وآفاقه المستقبلية.
وخلص بنعمور إلى ضرورة توسيع صلاحيات المجلس ومنحه سلطة تقريرية من خلال تعديل بنود القانون الأساسي المنظم لعمله، فضلا عن أنه يعاني مجموعة من الصعوبات المرتبطة بطبيعة المهام التي يقوم بها والعلاقات التي تربطه بالسلطات العمومية والقضاء، خاصة أن المجلس لا يتوفر على إمكانية الإحالة الذاتية ولا على آليات للتحقيق في القضايا المرتبطة بخلق شروط المنافسة.
وأكدت مداخلات الحضور على أن بلوغ الإصلاحات المنشودة سواء من طرف المجلس أو الفاعلين الاقتصاديين تكمن في حث الحكومة على تسريع تحيين النصوص القانونية للمجلس من أجل مواكبتها للتغييرات والتطورات التي يعرفها مجال المنافسة، ومن أجل تنظيم اقتصاد السوق والمساهمة في تثبيت أخلاقيات المنافسة الشفافة والشريفة والمنسجمة مع مبادئ التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية التي ينشدها المغرب في ظل التزاماته الوطنية والدولية.

الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق