fbpx
وطنية

استفسار عمال عن ميزانيات منفوخة

المفتشية العامة تضبط تأشيرات على سندات طلب بالملايين بذريعة محروقات سيارات وهمية

ورطت تقارير تدقيق مالي ومحاسباتي للمفتشية العامة للداخلية، عمالا في استفسارات عن صفقات بالملايين، تم تمريرها في خرق للمقتضيات المطبقة على آلية سندات الطلب، بذريعة توفير المحروقات لسيارات وهمية.
وتوصلت المصالح المركزية للداخلية بأجوبة من الآمرين بالصرف في جماعة ترابية بجهة درعة تافيلالت، تبرر صرف 60 مليونا تحت خانة اقتناء المحروقات، بأنه حصل على تأشيرة السلطات الوصية، علما أن الجماعة ليست فيها إلا سيارة واحدة في الخدمة وأخرى معطلة.
وكشفت المفتشية في افتحاص لـ 2017 و2018 و2019 تلاعبات في تمرير ريع المحروقات، كما هو الحال بالنسبة إلى صفقة أنجزت من قبل جماعة «ملعب» تحت عدد 14.01 تتعلق بشراء الوقود والزيوت بـ 598 ألف درهم، ضمن بنود تشغيل الآليات والشاحنات العاملة في إعادة تهيئة مسالك وطرق قروية، في إطار شراكة مع المجلس الإقليمي والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل.
وسجل التقرير الذي تتوفر «الصباح» على نسخة منه، أن مبالغ مالية كبيرة تم تمريرها تحت تنزيلات خاطئة عوض تبويبها في خانة الوقود، على اعتبار أن إصلاح المسالك والطرق القروية يجب أن يتم بإبرام صفقات أشغال وليس بسندات طلب من المبلغ المذكور لمحطة بنزين واحدة توجد على بعد 200 كيلومتر من مقر الجماعة، إضافة إلى تمديد تنفيذ الصفقة إلى أكثر من أربع سنوات، خرقا للمادة 7 من دفتر التحملات التي تحدد مدة قصوى في ستة أشهر، وعدم تضمين الملفات الحسابية للمحروقات أي وثقة تفيد الإشهاد الفعلي على الخدمة، إذ لاحظ المفتشون غياب سندات التسليم وكذلك الحال بالنسبة إلى محاضر تتبع إنجاز الأشغال التي يجب إعدادها من قبل لجنة خاصة، كما هو منصوص عليه في الاتفاقية الموقعة مع المجلس الإقليمي والمديرية الإقليمية للتجهيز والنقل.
وأوضح التقرير غياب المنافسة في صفقات المحروقات وعدم وجود أي سجلات محاسبة، إذ ينفرد الرؤساء بالتصرف، مع الإشارة إلى أن جماعات تنفق الملايين شهريا على المحروقات، لا تتوفر مصالحها على أدنى وثيقة لتتبع استهلاك الوقود من قبل العربات المحسوبة على حظيراتها.
وأنهت الداخلية جردا لحالات التلاعب المالي والجبائي، تضمن مئات المخالفات، التي اعتبرها القضاء الإداري أخطاء جسيمة موجبة للعزل في حق الرؤساء، إذ رصدت تقارير خاصة أداء نفقات عن طريق سندات الطلب دون الاستفادة من خدماتها، وهو ما تم تصنيفه ضمن خانة هدر المال العام وتبديده، وإخلالا سافرا بمهمة وواجب الحفاظ على المصالح المالية للجماعة، الذي يوجد على رأس لائحة واجبات الرئيس وصلاحياته، طبقا للمادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
ياسين قُطيب


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى