fbpx
أســــــرة

العادة السرية … الإدمان

سلوك لتحقيق الإثارة الجنسية يخرج عن السيطرة

تعتبر العادة السرية أو الاستمناء بمثابة تحفيز ذاتي للأعضاء التناسلية لتحقيق الإثارة الجنسية والمتعة. وتصبح العادة السرية عند بعض الأشخاص سلوكا مفرطا إلى درجة خروجه عن السيطرة. وأصبحت ممارسة العادة السرية والأمراض المرتبطة بها في تنام بسبب ارتفاع مستوى إدمان المواد الإباحية، إذ سهل الأنترنيت الوصول إليها. في الورقة التالية يتم تسليط الضوء على أضرار العادة السرية والمشاكل الصحية الناتجة عنها وكيفية علاجها، إلى جانب نصائح للتخلص منها مثل ممارسة “اليوغا”. في ما يلي التفاصيل:

ليست اضطرابا عقليا

تؤدي إلى العزلة ويصبح ممارسوها عرضة للإدمان

تؤكد العديد من الدراسات أن ممارسة العادة السرية ليست اضطرابا عقليا يمكن تشخيصه في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية، لكن يمكن لبعض الأشخاص أن يطوروا إدمانا على الاستمناء، ويقضوا الكثير من الوقت في ممارستها، كما تؤدي إلى العزلة.
وينتج عن إدمان العادة السرية إهمال الأعمال الروتينية أو الأنشطة اليومية والتغيب عن العمل أو المدرسة، وإلغاء المواعد مع الأصدقاء أو العائلة.
وحسب دراسات أجرتها مراكز “هيلين فرابي” لتوفير الوصول إلى علاجات الأمراض العقلية والإعاقات الذهنية بشمال تكساس، يزيد النشاط الجنسي من مستويات الدوبامين في الدماغ، وهو الناقل العصبي الأساسي في نظام المكافأة بالدماغ.
ويخلق الدوبامين مشاعر ممتعة، مما يحفز الناس على تكرار السلوكات التي تخلق هذه المشاعر، وبالتالي فإن نظام المكافأة هذا يجعل الأشخاص عرضة للإدمان.
ومثل جميع أنواع الإدمان، يتسبب الإدمان الجنسي، سواء كان عادة سرية أو إدمان الأفلام الإباحية مرفقا بالعادة السرية، في حدوث تغييرات في قشرة الفص الجبهي في الدماغ. وأوضحت الدراسات ذاتها أن هذه التغييرات تجعل التوقف عن الإدمان أكثر صعوبة. وأشارت الدراسات ذاتها إلى أن التغييرات في الدماغ ترجع إلى خاصيتين للإدمان الجنسي، وهما الاندفاع والإكراه.
وبينت إحدى الدراسات أن الرجال تحت عمر الستين يفكرون على الأقل مرة واحدة يوميا بالجنس. في حين لا تفكر سوى ما يقارب 25 في المائة من النساء بالجنس بهذا المعدل اليومي.
كما كشفت الدراسة نفسها أن الثلثين من الرجال الذين شملتهم الدراسة يقولون إنهم يمارسون العادة السرية، رغم أن نصفهم تقريبا اعترفوا بشعورهم بالذنب تجاه ذلك. وفي المقابل، فإن حوالي 40 في المائة من النساء اللواتي شملتهن الدراسة فقط قلن إنهن يمارسن العادة السرية، وتواتر الاستمناء أقل بين النساء.
كما أصبحت ممارسة العادة السرية والأمراض المرتبطة بها مشكلة متنامية بسبب ارتفاع مستوى إدمان المواد الإباحية، حيث سهل الإنترنت الوصول إليها أكثر من أي وقت مضى.
ونظرا لأن الكثيرين يرفضون الحديث عن ذلك، فمن الصعب معرفة عدد الأشخاص الذين يستمتعون بالإباحية والعادة السرية بشكل منتظم، أو عدد الأشخاص الذين يجدون صعوبة في مقاومة ذلك.
أمينة كندي
 
 تقلل إنتاجية ممارسها

الدكتور بلمو قال إن العادة السرية مقرونة بالمشاكل النفسية

قال الدكتور محمد بلمو، طبيب عام، إن العادة السرية لها محاسن في تخفيف التوتر النفسي والضغط، ويشعر الشخص بعدها بارتخاء وراحة نفسية، محذرا من الوصول إلى مرحلة الإدمان، التي تجعل الشخص لا يفكر سوى في الجنس، ما يجعل الانتاجية في حياته المهنية والشخصية قليلة، كما يمكن أن تؤدي بالشخص إلى الاكتئاب وغيره من المشاكل النفسية. وفي ما يلي نص الحوار:

< أولا الاستمناء عادة فطرية عند الإنسان وخاصة الشباب، إذ بعد مرحلة البلوغ يبدأ الشاب في اكتشاف جسده وعضوه التناسلي، كما يشعر بأن جسده تغير، وتزداد لديه الحاجة إلى إشباع رغباته الجنسية، وهي عادة عادية وليست مرضية، وأغلب الرجال مارسوها وبنسبة أقل عند النساء.

< يمكن القول أن لها محاسن، إذ يكون الشخص متوترا ويعاني الضغط، وبعد العادة السرية يشعر براحة نفسية، لكن عندما يسقط في الإدمان تبدأ المشاكل، إذ يمكن أن يواجه مشاكل على مستوى تصوره للجنس، ويبقى رهين تلك الممارسات قصد الاستثارة الجنسية، إلى درجة أن البعض يفضل العادة السرية على العلاقة الجنسية الكاملة، ويصبح من الصعب عليه التخلص من الأفكار التي شكلها حول الجنس، من خلال مواقع إباحية أو محتويات ذات طابع جنسي.
وللعادة السرية في مرحلة الإدمان مشاكل نفسية كثيرة، إذ لا يفكر الشخص سوى في الجنس، وتقل إنتاجيته لهذا السبب، كما أنه يمكن أن يشعر بالذنب بعد العملية، ويمكن أن يصبح اكتئابا، ناهيك عن أن هذه العملية تشجع صاجبها على العزلة، خاصة الأشخاص الذين يعيشون فراغا في حياتهم.

< يقول الباحثون إن ممارستها في حدود ثلاث مرات في الأسبوع لا تطرح إشكالا كبيرا، غير أن هناك من يمارسها يوميا أو مرات عديدة في اليوم الواحد، وفي هذه الوضعية يمكن القول إن الشخص مدمن.

< أولا هناك العياء والإرهاق العضلي والنفسي بالنسبة إلى المدمنين، ناهيك عن استنزاف المني، إذ يصل البعض إلى مرحلة يخرج فيها الدم من عضوه الذكري.
وأما التأثير السلبي على العضو التناسلي، فيمكن أن نجده عند من يستعمل أدوات جنسية، خاصة عند النساء، فإذا كانت هذه الأدوات متسخة أو تحمل ميكروبات فهذا يعرضهن إلى مخاطر صحية، الأمر نفسه إذا كانت المرأة تستعمل أدوات صلبة يمكن أن تؤذيها، ناهيك عن الأشخاص الذين يستعملون اللعاب، الذي يمكن أن يحتوي على ميكروبات، لكن هذا لا يؤكد المعطيات المغلوطة، التي تدعي أن الاستمناء ينقص طول القضيب، أو أنه ينقص هرمون الذكورة، أو أنه يسبب العقم.

> هل عدم ممارسة العادة السرية بالنسبة إلى غير المتوفرين على شريك جنسي خطر على صحتهم؟
> كما أشرت في البداية فالعادة السرية لها بعض المحاسن، وأول ما يمكن أن يواجه الشخص الذي لا يمارسها ولا يتوفر على علاقات جنسية، هو احتقان البروستات، إذ وجب إخراج المني الذي يتشكل في الخصيتين، قبل أن ينتقل إلى جيبين تحت المثانة، والذي يخرج أثناء الاستمناء أو العلاقة الجنسية، وعندما لا تتوفر الإمكانيتان، فإنه يخرج أثناء الاستحلام أو البول.
أجرى الحوار: عصام الناصيري

في سطور
– طبيب عام
– من مواليد قصبة بني عمار زرهون سنة 1960
– خريج كلية الطب بالرباط
– شارك في عدة مؤتمرات طبية داخل المغرب وخارجه

خطوات مهمة
يقدم الأطباء عددا من النصائح من أجل السيطرة على سلوك الإدمان على العادة السرية.
ومن بين الخطوات المهمة تخصيص الشخص المدمن على العادة السرية وقتا للمشاركة في بعض الأنشطة من أجل تحويل تركيزه منها إلى سلوكات أخرى مفيدة.
ومن بين الأنشطة التي يمكن القيام بها تمارين “اليوغا” والتأمل، إلى جانب تقليل أي وصمات يشعر بها الشخص تجاه العادة السرية.
ويقول الأطباء إنه إذا كان الشخص يرى أن الاستمناء مخز أو غير أخلاقي ويشعر أنه يجب عليه إبقاءه سرا فقد يؤدي به ذلك إلى عدم البحث عن سبيل للعلاج.
ومن بين الخطوات المهمة للتخلص من العادة السرية محاولة بذل الشخص جهدا للقاء في مواعد مع الأصدقاء أو التخطيط لنزهات مع أفراد العائلة والأصدقاء، إذ يمكن أن يساعده ذلك في تخفيف الرغبة في أن يكون بمفرده لممارستها.
وإذا كان الشخص يلاحظ أن الشعور بالملل أو أن البقاء وحيدا يقوده إلى ممارسة العادة السرية، فيمكنه محاولة العثور على أنشطة أخرى تخفف من الملل أو الوحدة أو التوتر.
ومن جهة أخرى، فإن التخلص من العادة السرية يتم عن طريق الحد من المحفزات الجنسية أو الانقطاع عنها، مثل المواد الإباحية وأي أجهزة جنسية قد تكون لدى الشخص في منزله.
أ. ك
 

لمعلوماتك
< تعتبر العادة السرية مهمة للحصول على السائل المنوي، في إطار الإجراءات الإنجابية مثلا التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب. ويستخدم السائل المنوي في هذه الحالة في علاج حالات العقم.
< يؤدي الاستمناء إلى انتفاخ القضيب، بسبب تراكم واحتباس السوائل في الأنسجة. وإذا تم انسداد الأوعية اللمفاوية التي تحمل السائل حول القضيب، فهناك أيضا خطر حدوث كتلة صلبة مؤقتة، والتي تكون غير مؤلمة بشكل عام.
 < الانبعاث المنوي والإرهاق يمكن أن يكونا بسبب الأنشطة الجنسية المفرطة، كما أنه غالبا ما تزداد الحالة سوءا عندما يتم الجمع بين كميات مفرطة من الاستمناء وممارسة الرياضة.
 < إن الأشخاص الذين يمارسون الاستمناء يعيشون أسلوب حياة غير صحي، ولا يحصلون على ما يكفي من العناصر الغذائية من الطعام. وقد لا يحصلون على تمارين كافية، وتكون لديهم مشاكل صحية خطيرة أخرى مثل السمنة.

6 فوائد
قد يتساءل كثيرون عن وجود فوائد لممارسة العادة السرية، والجواب هو أن العلم وجد بعضها ومن بينها ست.
وأول فائدة لممارسة العادة السرية هي محاربة السرطان، إذ بينت دراسة أن الرجال الذين يمارسونها لأكثر من 5 مرات أسبوعيا، كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا بحوالي الثلث. أما ثاني فائدة فهي زيادة صلابة القضيب، إذ مع التقدم في العمر تقل عضلاته صلابة. ولهذا فإن الرجال الذين يمارسونها يحافظون على صلابة القضيب لفترة أطول.
وتعتبر ثالث فائدة للعادة السرية هي تعزيز صحة الجهاز المناعي، عن طريق إفراز هرمونات معينة عند الوصول للمتعة. وتعتبر رابع فائدة هي تحسين الصحة النفسية سواء كان الشخص ذكرا أم أنثى، فالوصول إلى المتعة وإفراز الهرمونات يزيد من مستوى السعادة ويعزز الحالة النفسية.
وتعد خامس فائدة للعادة السرية هي التقليل من فرص الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيا، وذلك في حال مقارنتها مع بعض الممارسات الجنسية الأخرى.
أما سادس فائدة للممارسة العادة السرية هي أنها مفيدة لبعض المشاكل الجنسية، حيث تعد علاجا مهما لحالات البرود الجنسي لدى النساء، ومشاكل عدم القدرة على الانتصاب، أو العجز الجنسي، أو القذف المبكر لدى الذكور.
أ. ك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى