fbpx
ملف عـــــــدالة

شكاية بالاغتصاب لغرض الطلاق

راجت بقاعة الجلسات الرئيسية بالقطب الجنحي بالمحكمة الابتدائية بالجديدة قبل سنة، قضية مرتبطة بشكاية كيدية مرتبطة بالعنف الجنسي تقدمت بها زوجة في مواجهة زوجها الذي ارتبطت به حديثا.
وبينما حاول دفاع المشتكية التأكيد أن القضية الرائجة أمام هيأة الحكم، من صنف قضايا الاغتصاب الزوجي والتعنيف الجنسي، التي أضحت من صنف القضايا التي كانت معروفة في الغرب، صارت من قضايا العنف ضد النساء، تمسك دفاع الزوج المشتكى به بأنها كيدية ظاهرها عنف جنسي وباطنها رغبة الزوجة المشتكية في انتزاع أبغض الحلال.
وفي التفاصيل كانت زوجة في العقد الثالث من عمرها تتحدر من جماعة قروية بتراب أولاد افرج، تقدمت لدى الدرك صاحب الاختصاص الترابي بشكاية تفيد من خلالها بأن زوجها البالغ من العمر 36 سنة، خرق مقتضيات التعاقد الجنسي بينها وبينه، وأنه دأب خلال الآونة الأخيرة على تعنيفها، بغرض إرغامها على المعاشرة بطريقة شاذة، وهو الأمر الذي رفضت الرضوخ له، ما دفعها إلى الهروب من بيت الزوجية، واللجوء إلى وضع شكاية لردع السلوكات الشاذة لزوجها.
وعلى خلفية ذلك ربط الدرك الاتصال بالنيابة العامة التي أمرت بوضع الزوج تحت تدبير الحراسة النظرية، ولدى الاستماع إليه في محضر رسمي، نفى المنسوب إليه وأكد أن زوجته خلال الآونة الأخيرة أضحت « عينها خضراء» وعزا ذلك لرغبتها الحصول على الطلاق عنوة، لتنفيذ رغبتها في الارتباط بشخص آخر غيره، وأنها دأبت، أخيرا، على اختلاق مشاكل زوجية، بغرض الرضوخ لرغبتها الحصول على الطلاق للشقاق، وأنها كانت تعرف أن مسطرته تطول شيئا ما، متسائلا عن سبب استعجالها، قبل أن يضيف أنها كانت تهيئ لمشروع زواج جديد، وهناك من أملى عليها أن اختزال المسافة إليه لا يكون إلا بشكاية كيدية ضده .
ومثل الزوج أمام هيأة الحكم، في حالة اعتقال، مؤازرا بدفاعه، الذي حاول إبعاد حبل العقوبة عن عنق موكله، بالقول بأن المحكمة اليوم إن أدانته فإنها تفتح الباب على مصراعيه لهدم العلاقات الزوجية بالشكايات الكيدية ليس فقط من جانب الزوجات ولكن كذلك من جانب الأزواج في دائرة ما يعرف بالقضايا المفبركة، التي أكد مرور الأيام زيفها ، وتواصل دفاع الزوج بأن الشكايات الكيدية التي تتأسس على الاغتصاب الزوجي والتعنيف الجنسي، هي قضايا دخيلة على مجتمعنا من الغرب، وطالب هيأة الحكم بالتعامل بيقظة مع مثل هذه القضايا التي أضحت رائجة أمام محاكم الجديدة، بلغت حد مثول أزواج أمام الجنايات في شكايات كيدية من زوجاتهم، لاتهامهن لهم بهتك أعراض فلذات أكبادهم.
بينما تمسك دفاع المشتكية بأن الشكاية ليست أبدا كيدية ولا تحركها نوايا ومقاصد مبطنة تروم من خلالها الزوجة الضغط لبلوغ هدف مرسوم مسبقا.
وكانت الزوجة المشتكية وافقت على تنازل عن متابعة زوجها، وهو ما جعل المحكمة تخلي سبيله، لكن الذي راج بقوة من مقربين من دائرة الزوج، أن ذلك لم يتم أبدا بدون مقابل، وأن الزوج قطع وعدا بتطليقها دون مماطلة متى أفرج عنه، الشيء أكد على أرض الواقع أن الزوجة لم تكن أبدا مستعدة لمواصلة الحياة الزوجية، وأن شكايتها ظاهرها عنف جنسي وباطنها رغبتها الملحاحة في الطلاق من أجل حياة زوجية جديدة كانت تعد لها عدة في الخفاء.
عبد الله غيتومي (الجديدة)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى