fbpx
خاص

قاعات التدليك بمراكش في تزايد مستمر

شهدت مراكش في السنوات الأخيرة، إقبالا متزايدا على قاعات التدليك أو  «المساج» والتي انتشرت بكثرة سواء داخل المدينة العتيقة أو خارج أسوارها. وأفاد مصدر مقرب من المجلس الجماعي لمراكش، أن المدينة تحوي حوالي 500 قاعة للتدليك بالفنادق المصنفة، أو بقاعات خاصة. وأوضحت عاملة بإحدى القاعات أن هناك ثلاثة أنواع من التدليكات، «المساج» الاسترخائي يتراوح ثمنه ما بين 200 و 500 درهم للساعة الواحدة، ويتم بخليط من زيت الأركان والياسمين والخزامى وزهرة الليمون، ثم التدليك الاسترخائي، ويعمل على إزالة السموم من الجسد، ويروم تقديم ارتياح شامل للجسد، إذ تعمد خلاله المدركة على حركات يدوية خفيفة، وتستعمل خلاله أيضا الزيوت والمراهم، عكس التدليك المسمى طونيك الذي يصل ثمنه إلى حوالي 800 درهم، يتم خلاله الضغط على الجسد لإزالة العياء، وضد الأوجاع الروماتيزمية، والحوادث الرياضية. ويشكل  الرياضيون أهم زبناء هذا النوع من التدليكات، والذي يتم غالبا بزيت الأركان بالإضافة إلى الزيوت المعطرة (الكاليتوس، والقرنفل، والشيح) هذه الزيوت التي تعمل على تسخين العضلات، مما يؤدي إلى نقص في الألم، بالإضافة إلى منافعها على العضلات والمفاصل، والجلد ولها كذلك علاقة بالجهاز التنفسي والجهاز العصبي.
وهناك تدليك يهم النحافة والرشاقة، يتطلب حوالي عشر حصص على الأقل، يخصص لإزالة الدهون والشحم من الجسد، وهناك التدليك بالحجر الساخن، إذ يوضع على المناطق الموجعة حتى يتسنى لها توزيع الطاقة على الجسد، وموازناتها، قبل تمريرها على أطراف الجسد، أغلب زبناء هذا النوع يعانون آلاما في المفاصل أو الظهر، وهناك التدليك بالاحتواء يتم خلاله لف الجسد ببعض الطحالب البحرية، قبل إدخاله إلى آلة كهربائية بهدف الحصول على درجة حرارة تمكن الجسد من الاستفادة من الطحالب مما يساهم في تذويب الشحوم والحصول على استرخاء كامل يسهل عملية التدليك بعد ذلك، بالإضافة إلى التدليك بالماء الذي يشجع على تقوية العضلات ومن الأفضل أن يكون برش الماء على الجسد.
وأضافت العاملة المذكورة، أن «المساج» شهد نشاطا مضطردا في السنوات الأخيرة، مما ساهم  في انتعاش السوق، وتوفير فرص الشغل، كما أن تزايد مراكز التدليك أدى إلى ارتفاع عدد المقبلين عليه، ليتحول من متعة  للنخبة إلى متاح  شعبي تستطيع كل الطبقات الحصول عليه.
وأجمع العديد من مستخدمي قاعات التدليك، أنها مهنة جد متعبة، ذلك أن العياء الذي يشعر به الزبون ينتقل إلى المدلك، كما أن الحالة النفسية للمدلك يشعر بها الزبون منذ أن تلمس يداه جسده، وإذا كان هذا الأخير قلقا يجب على المدلك أن يتعامل معه بطريقة خاصة، في الوقت الذي يجب عليه إخفاء ظروفه النفسية والاجتماعية لخدمة الزبون الباحث عن الراحة والاسترخاء.
محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق