fbpx
الأولى

كشف معطيات خطيرة في ملف النصب على مسؤولين ببرشيد

واصلت عناصر الفرقة الجنائية الولائية بأمن سطات مسطرة الاستماع إلى موثق، مشتبه في تورطه في قضية تجزئة الإسماعيلية ببرشيد، إلى حدود الساعات الأولى من صباح أمس (الأربعاء)، بعدما استمعت إليه سابقا إلى غاية الثانية من صباح أول أمس (الثلاثاء)، وأخلت سبيله، قبل الشروع في البحث معه بعد ظهر اليوم ذاته، في حين ظهر ضحايا جدد، ليرتفع عددهم بعدما أسسوا جمعية في الموضوع . واستنادا إلى مصادر متطابقة، فإن الفرقة المكلفة بالبحث أجرت مواجهات بين الموثق وعدد من ضحايا التجزئة سالفة الذكر، فضلا عن انتقالها من جديد إلى مكتبه الكائن بعاصمة أولاد حريز، وحجزها ملفا لم تستطع المصادر ذاتها الكشف عن محتوياته، فيما أكدت مصادر أخرى أن مسطرة الاستماع إلى الموثق جاءت بناء على تعليمات النيابة العامة قصد ما أسمته «إجراء أبحاث دقيقة ومعمقة وبطريقة تقنية وحسابية والإحاطة بمختلف عناصر الملف»، والبحث ومواجهة الموثق سالف الذكر على الأقل باثني عشر سؤالا عن مواضيع تهم «الإجراءات التي يسهر عليها بصفته موثقا لضمان حقوق المشترين، وعدم ظهور مالك التجزئة وحضوره بمكتبه مع المشترين، واحتفاظه بمبالغ مالية مهمة لا يضمنها العقد، ورفع الحجوزات عن العقار موضوع التعاقد، وتوافد سماسرة على مكتبه دون حضور المالك الأصلي، وعرض شيكات على الموثق كان تسلمها الأخير من المشترين والمذكورة أرقامها بالمحاضر، والبحث في الوصولات التي يسلمها الموثق للمشترين، وأسباب حماية حقه بصفته مشتريا لبقعة أرضية بتجزئة الإسماعيلية دون حماية حق باقي المشترين، والبحث في طريقة تسلم المبالغ المالية نقدا أو بواسطة شيكات، وحول الاحتفاظ بها بمكتبه أو بمؤسسة بنكية». خلال مسطرة بحث عناصر الفرقة الجنائية الولائية بأمن سطات مع المشتبه في تورطهم في قضية النصب على منتخبين وسياسيين ومنعشين ومغاربة بالمهجر، قامت الفرقة سالفة الذكر بإجراء وصفته مصادر متطابقة بـ “الاحترازي لمنع المشتبه فيهم من مغادرة التراب الوطني”، إذ أغلقت الحدود في وجه ثلاثة أشخاص، من بينهم المتهم الرئيسي في الملف، مالك تجزئة الإسماعيلية، الموجود رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي لبرشيد، بعد متابعته من أجل “النصب والتصرف في عقار غير قابل للتفويت أضر بمن سبق له التعاقد معه، وعدم تنفيذ عقد”، وموثق أشرف على عملية إبرام عقود تهم التجزئة سالفة الذكر. وعممت العناصر الأمنية بتاريخ 11 أبريل الماضي برقية على المستوى الوطني بخصوص الموضوع سالف الذكر، فضلا عن مراسلتها لمؤسسة بنك المغرب قصد الحصول على الحسابات والودائع البنكية للأشخاص سالفي الذكر بمختلف البنوك الوطنية والمؤسسات المالية، والاطلاع على الكشوفات الحسابية البنكية والبحث في مصدرها والجهة التي استفادت منها.
ومن جهة أخرى، كشفت مصادر متطابقة لـ “الصباح”، أن المالك الأصلي لتجزئة الإسماعيلية 1 ببرشيد، والموجود رهن تدابير الاعتقال الاحتياطي، كشف للمحققين عن معطيات كثيرة، تهم مسار تأسيسه لشركة عقارية سنة 2005، بعدما شرع في سنة 2000 في عمليات اقتناء وبناء بصفته منعشا عقاريا، وفي حدود سنة 2007 اقتنى البقعة الأرضية موضوع النزاع الحالي، والكائنة بمدخل برشيد، مساحتها تقريبا أربعة هكتارات، بمبلغ مالي ناهز 56 مليون درهم جرى تمويله بقرض إجمالي من مؤسسة بنكية، وشرع في إنجاز مشروع تجزئة سكنية أسماها “تجزئة الإسماعيلية 1″، وتتكون من 40 بقعة أرضية مخصصة للبناء وثلاث بقع مخصصة لبناء فندق ومركب رياضي ومكاتب ومركز للأعمال، فضلا عن وجود بنود في دفتر التحملات يشترط بناء ثلاثة مرافق لها طابع اجتماعي وسياحي، ومنها فندق ومركب رياضي وآخر إداري، لكن مالك التجزئة لم يستطع الالتزام بما جاء في دفتر التحملات، وكشف عن معطيات أخرى للمحققين، وطريقة حصوله على شهادة التسليم المؤقت من المجلس البلدي لبرشيد، مكنته من تفتيت الرسم العقاري الأم للتجزئة إلى رسومات عقارية فردية.
وتمكنت عناصر الفرقة الجنائية الولائية بأمن سطات من إلقاء القبض على المنعش العقاري ووسيط، الأسبوع الماضي، بعدما ظل البحث جاريا عن المتهم الرئيسي في القضية منذ أبريل 2012، بعدما أبرم عقودا مع منتخبين وسياسيين ومواطنين بالمهجر وآخرين قصد حصولهم على بقع أرضية بتجزئة الإسماعيلية ببرشيد قبل تفويتها “جملة” إلى أطراف أخرى قبل سنتين.
سليمان الزياني (سطات)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى