fbpx
مجتمع

محطات غاضبة على شركات المحروقات

وجد أرباب ومسيرو محطات الوقود أنفسهم ضحية شركات المحروقات، التي رفعت الأسعار، وتركت مهنيي المحطات في مواجهة مباشرة مع المواطنين الغاضبين، لكن ما أصبح يؤرق بالهم، هو فخ رقم المعاملات، الذي سقطوا فيه بسبب ارتفاع الأسعار، والذي على أساسه يتم احتساب الحد الأدنى للضريبة، في حين أن هامش الربح يبقى ثابتا، وبالمقابل ترتقع قيمة الرسوم الضريبية.
ويسابق أرباب ومسيرو محطات الوقود، في الأيام الأخيرة الزمن، قبل المصادقة على مشروع قانون المالية، إذ يطمحون إلى تعديل المادة 144 من المدونة العامة للضرائب، من أجل استثنائهم من أداء الحد الأدنى للضريبة، وهو ما دفعهم إلى عقد لقاءات مع الفرق البرلمانية، لإقناعها بهذا التعديل.
وقال أرباب المحطات في بيان، صدر عقب لقاء الفرق البرلمانية، إنها كانت متجاوبة ومتفهمة، مبرزا أنهم لحقهم ضرر جسيم نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات، لأنه يؤدي مباشرة إلى ارتفاع رقم المعاملات، الذي على أساسه يتم احتساب الحد الأدنى للضريبة، في حين أن هامش الربح ثابت لا يتغير، سواء بارتفاع السعر أو انخفاضه، ما يعني أن الضريبة ترتفع والربح يبقى مستقرا.
وأشار البيان ذاته إلى أنه يظهر بعملية حسابية دقيقة أن هناك محطات ستؤدي قيمة الحد الأدنى للضريبة، بمبالغ مالية تفوق الأرباح التي حققتها، مؤكدا أن هذا الأمر غير طبيعي وغير مقبول.
وطالبت الجامعة الوطنية أرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب بمراجعة هامش الربح الذي لم يتغير منذ 20 سنة، في حين أن المهنيين متضررون من الزيادات المتتالية في الأسعار، دون أن ينعكس هذا الأمر على العاملين في القطاع.
وأوضح المهنيون أن أصحاب المحطات غير مسؤولين عن تحديد سعر البيع، وأن الشركة هي من تحدده، ورغم هذا الأمر يبقى صاحب المحطة في احتكاك مباشر مع المستهلك، الذي يعتقد أن صاجب المحطة هو الذي يملك مفاتيح الزيادة في السعر أو تخفيضه.
وطالب المهنيون وزارة الاقتصاد والمالية بالاستجابة الفورية للتعديل المقترح على المادة 144 من المدونة العامة للضرائب، معلنين قرارهم بمراسلة مجلس المنافسة، من أجل التدخل لحماية المهنيين والقدرة الشرائية للمواطنين، داعين إلى الاستعداد إلى خوض أشكال احتجاجية مختلفة في الأسابيع المقبلة، يمكن أن تصل إلى مستوى إضراب وطني شامل.
عصام الناصيري


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى