fbpx
وطنية

بوليف يتوعد السائقين في حالة سكر

قال إن 30 في المائة من الحوادث ناجمة عن تناول المخدرات والكحول أثناء السياقة


أعلن محمد نجيب بوليف، الوزير المنتدب المكلف بالنقل في حكومة بنكيران الثانية، انطلاق العمل بالمراقبة الرسمية للكحول أثناء السياقة، مؤكدا أن العمل بهذه التقنية سيتم في الأسابيع القليلة المقبلة على أبعد تقدير، سيما أن الإحصائيات تتحدث عن أن 30 في المائة من حوادث السير ناجمة عن تعاطي المخدرات والكحول أثناء السياقة، الظاهرة التي تهم أساسا الفئات التي لا تتجاوز أعمارها 25 سنة. وتوعد بوليف، خلال ترؤسه أشغال المنتدى الذي نظمته اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير، أمس (الثلاثاء) بالرباط، المخالفين بأشد العقوبات، موضحا “يجب على السائقين أن يعرفوا أن عملية المراقبة، ستدخل حيز التنفيذ، وبالتالي ستكون إجراءات زجرية بعد القياس، إذا ما ثبتت المخالفة، ذلك أن الوعاء القانوني وكافة الآليات موجودة”، مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير مقبلة على إجراءات عملية للتحسيس، إذ “لم يسبق أن كانت هناك إشارات قوية تحسيسية حول هذه الظاهرة في كل الوصلات التي تذاع على الإذاعة والتلفزيون”، معلنا انطلاق حملة في هذا المجال، “ما سيجعل الموضوع ينتقل من حديث الصالونات إلى نقاش عام يشارك فيه المجتمع، علما أنه كان لزمن طويل من الطابوهات التي نتحدث عنها جميعا في الجلسات المغلقة، ما يجعل النتائج والمعالجات تبقى حبيسة بعض الأماكن، ولا تخرج إلى الوجود بطرق علمية”. وفيما أقر بوليف بأن الظاهرة في حد ذاتها، أي استعمال المخدرات والكحول وجميع تفريعاتهما، أثناء السياقة يؤثر بشكل مباشر على عملية السياقة، وبالتالي على حوادث السير، “لكن أيضا بطريقة غير مباشرة، على عناصر الأمن والدرك، الذين يتم الاعتداء عليهم لفظيا وحتى جسديا، كما وقع بحادثة الهرهورة، ليلة أول أمس (الاثنين)، حيث اعتدى شباب يمكن نعتهم بالمتهورين على رجال الدرك، الذين عاينوا حادثة سير تسببوا بها”، تابع الوزير بالقول إن “لقاء اليوم يخرج الإشكال من صبغة الطابو، فكثيرا ما يقال لي إنه لا يمكن الحديث عن الخمر والحكول ونحن بلد إسلامي، لا خاصنا نهضرو عليه، لأن العنصر البشري مسؤول عن 80 في المائة من حوادث السير، وبالتالي، علينا النظر في سلوكاته، علما أن هذا السلوك البشري له خلفيات نفسية تتطلب منا إشراك مختلف الفاعلين في إطار مقاربة مندمجة لإيجاد الحلول لهذا السلوك البشري المعقد.
وذكر الوزير المنتدب المكلف بالنقل بإحصائيات المنظمة العالمية للصحة التي خلصت إلى أن حوالي 30 في المائة من حوادث السير ناجمة عن التعاطي إلى المخدرات والكحول، وهي تقريبا نسبة الحوادث الناتجة عن الإفراط في السرعة، “وبالتالي لا يعقل أن نقوم بمقاربة تحسيسية للحد من الإفراط من السرعة دون أن نقوم بمقاربة مجتمعية بخصوص المخدرات والكحول”، معتبرا أن الأمر الخطير في هذه الظاهرة يكمن في أنها تهم أساسا الشباب أقل من 25 سنة، الذي يعود الجوء الأبر من حوادث السير الذين يتسببون فيها إلى استعمال الكحول والمخدرات.
ونبه الوزير إلى أن الإحصائيات تؤكد أن استعمال هذه المواد يضاعف من مرتين إلى خمس مرات نسب حوادث السير، قياسا بشخص عاد لا يستعملها، “وهي نسبة كبيرة، وتعني أن بلدا مثل المغرب، حيث يسقط 3700 قتيلا سنويا، إن استطعنا تقليص هذه النسبة قليلا عبر التعاطي الموضوعي مع مخاطر الكحول والمخدرات، سيكون بلادنا الرابح الأكبر من التعاطي العلني معها”.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى