fbpx
وطنية

المغرب يضغط على الأوربيين بورقة الصيد

حل عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، أول أمس (الاثنين) بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، من أجل نقل مقترحات الفدرالية البيمهنية المغربية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر، إلى الجانب الأوربي، في سياق المحادثات التي اتفق الطرفان على تنظيمها، عقب قرار لجنة الفلاحة في البرلمان الأوربي، القاضي بتنزيل مشروع إصلاح التنظيم المشترك للأسواق، والذي يشمل تعديلات بنظام أسعار ولوج الفواكه والخضر المغربية للأسواق الأوروبية. واتخذت المفاوضات المفتوحة بين الرباط وبروكسيل التي أطلقها القرار المذكور، مسلكا جديدا اتخذ صيغة المساومة، حول السماح بمرور الصادرات الفلاحية المغربية إلى السوق الأوربية، خصوصا صادرات الطماطم، مقابل التعجيل بفتح المياه المغربية أمام سفن الصيد الأوربية، خصوصا أن قرار تعديل نظام أسعار دخول المنتوجات الفلاحية إلى أوربا، ستترتب عنه نتائج سلبية على القطاع الفلاحي، إذ يهدد بفقدان 30 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر، وكذا 130 ألف طن من صادرات الطماطم، وفق ما أكده مصطفى الخلفي، وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة أخيرا. إلى ذلك، فإن استمرار اعتماد التعديلات الجديدة على أسعار دخول صادرات الطماطم المغربية إلى أسواق الاتحاد الأوربي، سيخفض هذه الصادرات إلى 269 مليون كيلوغرام بنهاية السنة الجارية، في الوقت الذي تراهن الحكومة على إعادة التوازن للميزان التجاري، وتقوية الصادرات بمختلف أنواعها، علما أن إنتاج الطماطم يستفيد في المملكة من عوامل المناخ وانخفاض أجور اليد العاملة، التي تبلغ مقابل الساعة 0.65 أورو، مقابل 5 أورو في دول الاتحاد الأوربي. ومن جهتها، عبرت هيلين بانار، المتحدثة الرسمية باسم لجنة الصيد في البرلمان الأوربي، عن غضبها من “تأخر” المغرب في فتح مياهه أمام سفن الصيد الأوربية. وأكدت بانار في تصريحات لها أخيرا، أن البحارة الأوربيين ينتظرون بفارغ الصبر ولوج سفن الصيد إلى المياه المغربية منذ سنة 2011، إذ وصفت تأخر الجانب المغربي في إنهاء وتنفيذ اتفاق الصيد بالموقف “المؤسف”، مشددة على انتظار الاتحاد الأوربي مبادرة المملكة لتنفيذ الاتفاق بسرعة. وكانت قصاصة لوكالة الأنباء الفرنسية “أ. ف. ب”، أشارت إلى أن إتمام الاتفاق مرتبط بتوقيع الملك محمد السادس للمصادقة عليه، وهو ما اعتبرته إجراء بروتوكوليا، علما أن تجديد اتفاق الصيد الموقع بين المغرب والاتحاد الأوربي خلال فبراير الماضي، يسمح لــ 14 سفينة تنتمي إلى 11 دولة أوربية بالصيد في المياه المغربية، مقابل عائدات مادية بقيمة 40 مليون أورو. وفي السياق ذاته، اتهم بعض النواب الأوربيين في تصريحات منفصلة المغرب، باستخدام ورقة الصيد البحري للضغط على الاتحاد الأوربي في المباحثات الجارية حاليا، من أجل إيجاد حل لمشكل الصادرات الفلاحية المغربية، إذ شكل القرار الذي أصدرته لجنة الفلاحة بالبرلمان الأوربي أخيرا، القاضي بتنزيل مشروع إصلاح التنظيم المشترك للأسواق، والذي يشمل تعديلات بنظام أسعار ولوج الفواكه والخضر المغربية للأسواق الأوروبية، صدمة للحكومة والمقاولات الفلاحية المصدرة خلال الفترة الماضية، خصوصا أن المملكة راهنت على تطور اتفاق التبادل الحر في المجال الفلاحي الموقع شهر فبراير من السنة الماضية، بعد تجديد اتفاق الصيد قبل أشهر قليلة مع  الطرف الأوربي.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى