fbpx
أسواق

ضريبة الشركات … الشيطان في التفاصيل

مقاولات ستخضع للزيادة في نسبة الاقتطاع وأخرى ستستفيد من تخفيض ولا تغيير لفئات أخرى

تضمن مشروع قانون المالية 2023 في باب الأحكام الجبائية، مقتضيات تهم إصلاح الضريبة على الشركات، خاصة ما يتعلق بأشطر الربح الصافي وأسعار الضريبة المطبقة عليها. وأوضحت وزارة الاقتصاد والمالية في المذكرة أنه في إطار تنزيل الهدف الأساسي للقانون الإطار، المتعلق بالإصلاح الجبائي الرامي إلى التوجه التدريجي نحو سعر موحد للضريبة على الشركات، يقترح المشروع وضع إصلاح شامل لأسعار الضريبة على الشركات بشكل تدريجي على مدى أربع سنوات، بهدف الوصول في أفق 2026 إلى سعر عاد يطبق وفق القواعد العامة على جميع الشركات التي يقل ربحها الصافي عن 100 مليون درهم، و35 في المائة بالنسبة إلى الشركات التي تحقق ربحا صافيا يعادل أو يفوق 100 مليون درهم، و40 في المائة بالنسبة إلى مؤسسات الائتمان والهيآت المعتبرة في حكمها وصندوق الإيداع والتدبير ومقاولات التأمين وإعادة التأمين. لكن الشيطان يكمن في التفاصيل.

يتضمن جدول الضريبة على الشركات المعمول به حاليا، ثلاثة أشطر، يهم الشطر الأول الشركات التي تحقق ربحا صافيا لا يتجاوز 300 ألف درهم، يطبق عليها سعر 10 في المائة، وشطر موال يضم المقاولات التي تفوق أرباحها 300 ألف درهم ولا تتجاوز 100 مليون درهم، وتخضع لاقتطاع في حدود 20 في المائة، في حين تخضع الشركات التي يفوق ربحها مليون درهم لنسبة اقتطاع تصل إلى 31 في المائة.
إضافة إلى هذه الأشطر تخضع أرباح البنوك والتأمينات إلى معدل اقتطاع في حدود 37 في المائة.
ويقترح مشروع قانون المالية تقليص عدد الأشطر الحالية إلى شطرين فقط، يضمان الشركات التي تحقق أرباحا صافية تقل عن 100 مليون درهم، التي ستخضع لمعدل اقتطاع في حدود 20 في المائة، والشطر الثاني يهم المقاولات التي تفوق أرباحها سقف الشطر الأول، التي ستخضع لمعدل 35 في المائة، في حين سيرتفع معدل الاقتطاع على البنوك وشركات التأمين وإعادة التأمين إلى 40 في المائة بدل 37 في المائة حاليا.
ويتضح، بمقارنة الجدولين السابق أن مقاولات ستخضع لمعدل ضريبة مضاعف مرتين لنسبة الاقتطاع التي تخضع لها، حاليا، ويتعلق الأمر بالمقاولات التي يقل ربحها الصافي عن 300 ألف درهم، وهي المقاولات الصغيرة جدا أو المتناهية الصغر، وأخرى لن يطرأ على نسبة الاقتطاع المطبقة عليها أي تغيير، ويتعلق الأمر بالتي يفوق ربحها 300 ألف درهم ولا يتجاوز مليون درهم، في حين أن شريحة ثالثة ستستفيد من تخفيض ضريبي بناقص 50 في المائة، وهي التي يفوق ربحها الصافي مليون درهم ولا يصل إلى 100 مليون درهم، إذ ستنخفض الضريبة المفروضة عليها من 31 في المائة، حاليا، إلى 20 في المائة في أفق 2026.

وسترتفع الضريبة على الشركات التي تحقق أرباحا صافية تساوي 100 مليون وأكثر من 31 في المائة إلى 35 في المائة، أي بزيادة بنسبة 12.90 في المائة، علما أن عدد هذه المقاولات يمثل أقل من 0.5 في المائة من العدد الإجمالي للمقاولات.

المتضررون

تعتبر المقاولات متناهية الصغر والصغيرة جدا والصغرى، التي تمثل، حسب معطيات المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة والصغيرة والمتوسطة، أزيد من 98 في المائة، الأكثر تضررا من مقترحات تعديل الضريبة على الشركات، إذ يخضع جلها حاليا لمعدل تضريب لا يتجاوز 10 في المائة، الذي سيرتفع تدريجيا، ليصل، في أفق 2026، إلى 20 في المائة ما يمثل زيادة بنسبة 100 في المائة، علما أن هذه الفئات من المقاولات تعاني عددا من المعيقات، من أبرزها صعوبات الوصول إلى الصفقات العمومية والولوج إلى التمويل البنكي، وستزيد التعديلات المراد اعتمادها في قانون المالية للسنة المقبلة من المشاكل التي تعانيها هذه المقاولات، التي توفر 73.8 في المائة من اليد العاملة المصرحة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

المستفيدون

تصب الإصلاحات المقترحة في مشروع قانون المالية 2023 في مصلحة عينة المقاولات، التي تحقق أرباحا صافية تفوق أرباحها مليون درهم ولا تتجاوز 100 مليون درهم، التي تتشكل، في الغالب من مقاولات كبرى ومتوسطة، إذ في حال اعتماد التعديلات المقترحة، ستستفيد من تخفيض ضريبي بناقص 50 في المائة، بالنظر إلى أن الضريبة المطبقة عليها حاليا تصل إلى 31 في المائة، وينتظر أن تتقلص إلى 20 في المائة في أفق 2026. ولن يطرأ أي تغيير على تلك التي يتجاوز ربحها 300 ألف درهم ولا يتجاوز مليون درهم، التي يطبق عليها حاليا معدل 20 في المائة.
ع. ك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى