fbpx
الأولى

ارميلي تنافس في إنتاج الوقود

استثمار يفوق 314 مليارا لتحويل 1.5 مليون طن من النفايات سنويا إلى طاقة

تتجه جماعة البيضاء إلى استثمار كنز كبير من النفايات المنزلية والمشابهة يفوق وزنه 1.5 مليون طن سنويا، إلى مصدر للوقود والطاقة، يسمح بإعادة استغلاله، أو بيعه إلى وحدات صناعية إنتاجية.
وسيعبئ مجلس المدينة، حسب وثيقة رسمية تتوفر عليها “الصباح”، حوالي 116 مليار سنتيم عن طريق التدبير المفوض، تضاف إلى مساهمة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة (145 مليار سنتيم)، ومساهمة المديرية العامة للجماعات المحلية بوزارة الداخلية (52.4 مليار سنتيم)، من أجل الشروع في استغلال أطنان من النفايات، وتحويلها إلى وقود بديل، أو ما يعرف علميا بـ “إر دي إف” (Refuse Derived Fuel).
وحسب التوقعات الأولى، سيكلف إنجاز مركز لطمر وتثمين النفايات المنزلية والمشابهة بالببيضاء، استثمارا ماليا، تصل كلفته إلى 3 ملايير و147 مليون درهم، وهو مبلغ ضخم يضاهي ميزانية المدينة في السنة، بما فيها المداخيل المنقولة والمحولة من وزارة الداخلية في شكل مساهمة من الضريبة على القيمة المضافة.
وتضع الجماعة اللمسات الأخيرة على تسلم عقار شاسع بإقليم مديونة، وضعته وزارة الداخلية رهن إشارتها، قبل الشروع في الدراسات الأولية، ودراسات التأثير على البيئة، إذ من المقرر أن تكون وحدة إنتاج الوقود المشتق من النفايات، أهم وحدة، إلى جانب وحدة أخرى لاستغلال عصارة الأزبال ومعالجتها.
ومن ضمن خيارات أخرى لاستغلال وتثمين النفايات، اختارت الجماعة تقنية استخراج الوقود، وهي واحدة من أحدث التقنيات المعمول بها في الدول الأوربية والخليج وبعض دول آسيا، التي اكتشفت مبكرا الثروة الهائلة المخزنة في الأزبال.
وتتبنى أغلب مصانع إنتاج الاسمنت في العالم تقنية الوقود البديل، أو الوقود المشتق من النفايات المنزلية، إذ نجحت هذه المصانع في زيادة الكفاءة الإنتاجية عن طريق تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال التشجيع على استخدام هذا النوع من الوقود الآمن.
وينتج الوقود البديل من أنواع مختلفة من النفايات مثل النفايات المنزلية الصلبة والأخرى المشابهة، أو النفايات الصناعية، أو النفايات التجارية.
وتعتمد بعض المدن تقنيات مختلفة للحصول على الوقود البديل الذي يمكن استغلاله مثل مصدر للطاقة والكهرباء لتقليل كلفة الإنتاج، أو بيعه إلى شركات ومصانع تحتاج إلى الإبقاء على حرارة معينة لتشغيل معداتها وآلاتها الضخمة.
وبعد الانتهاء من الإجراءات الأولية وتسوية الوضعية القانونية للعقار والتفاهم مع جميع الأطراف، تطلق جماعة البيضاء طلب عروض في إطار التدبير المفوض، لاختيار الشركة/الشركات التي تتكلف بتنفيذ مشاريع الفرز والتثمين وإنتاج الوقود واستغلال العصارة، وغيرها من المهن الأخرى التي قد تكون مصدرا للدخل والربح المشترك، خصوصا الربح في المجال البيئي، في منطقة أضحت عبارة عن قنبلة مبرمجة على جميع الاحتمالات.
يوسف الساكت


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى