fbpx
وطنية

مطالبة بإعادة النظر في اختصاصات الغرفة الثانية

استقلاليون ينتظرون فتح باب تحمل المسؤوليات في مؤسسات الدولة أمام الكفاءات الحزبية

قال مصدر استقلالي مطلع لـ «الصباح» إن عباس الفاسي، الأمين العام لحزب الاستقلال، يتطلع بشوق كبير قبل أن ينهي ولايته على رأس الحكومة المغربية، أن تتحق على أرض الواقع، بعض المطالب التي وردت في وثيقة الشؤون السياسية التي صادق عليها المؤتمر العام الخامس عشر لحزبه، المنعقد في يناير 2009 تحت شعار «جميعا من أجل مغرب الإصلاحات».
ويطالب حزب الاستقلال، في الوثيقة ذاتها، بإعادة النظر في اختصاصات العمال، بما يضمن للمجالس المحلية المنتخبة، اختصاصات تمكنها من تدبير الشأن المحلي على الوجه المطلوب، والمساهمة الفعلية في التنمية الاقتصادية والاجتماعة المنشودة وتعزيز الديمقراطية المحلية.
ويأتي المطلب ذاته، في سياق موضوع الإصلاحات السياسية التي ظل يطرحها حزب علال الفاسي، التي يتوخى منها كما تدل على ذلك وثائقه التنظيمية والسياسية «تقوية مؤسسة البرلمان ومؤسسة الحكومة ومؤسسة القضاء، بغية إرساء دولة الحق والقانون وضمان ممارسة الحريات العامة وصيانة حقوق الإنسان، وذلك في تجاوب مع المؤسسة الملكية».
ويختزل حزب الاستقلال التعديلات الدستورية التي لا يطرحها ضمن أولياته، في توسيع صلاحيات البرلمان حتى يمارس اختصاصاته كاملة في مجالي التشريع ومراقبة العمل الحكومي، وتقوية المؤسسة التشريعية وتطوير العمل البرلماني، إذ يتطلب توسيع مجال التشريع من خلال إعادة النظر في الفصل 46 من الدستور، وإعادة النظر في نظام الثنائية البرلمانية الذي أقره دستور 1996 المراجع، والذي يشكل، برأي الوثيقة السياسية لحزب «الميزان»، عرقلة حقيقية في وجه تطوير العمل البرلماني على مستوى التشريع والمراقبة، ما يتطلب إعادة النظر في تركيبتها وطريقة انتخابها، وكذا مستوى اختصاصاتها· وغير خاف على أحد، أن حزب الاستقلال الذي يعتبر قوة سياسية قاهرة في كل الانتخابات الجماعية والبرلمانية التي جرت في بلادنا منذ عهد الاستقلال إلى اليوم، ظل يطالب بأعلى صوته بفتح باب تحمل المسؤوليات في مؤسسات الدولة بكل أصنافها، أمام الكفاءات الحزبية قصد تشجيعها على الانخراط في العمل الحزبي، ووضع حد للممارسات السابقة القائمة على تهميش أطر الأحزاب والنظر إليها باحتياط لا مبرر له.
وكشفت مصادر «الصباح» أن العديد من قادة حزب الاستقلال مازالوا نتظرون أن يتحول يوم الجمعة إلى عطلة أسبوعية في جميع الإدارات العمومية وشبه العمومية والجماعات المحلية.  ومن المعلوم أن حزب «الميزان» يولي أهمية كبرى لقطاع الوظيفة العمومية لارتباطه المباشر بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية وحياة اطنين، إذ ظل يطالب بإصلاح المرفق ذاته، من مختلف جوانبه والعمل على تجاوز الاختلالات الكبيرة التي ظلت تميزه.
وبرأي حزب الاستقلال، فإن «الإصلاحات التي عرفها نظام الوظيفة العمومية، طيلة الخمسين سنة الماضية، كانت تأتي بجرع نسبية ومتقطعة في الزمن، الشيء الذي أفضى إلى فقدان المنظومة لانسجامها العام ونسقيتها، في ارتباط مع دورها، رافعة تنموية، وبالتالي استمرار الخلل في هذا النظام وعدم تجاوبه مع التحولات الجديدة التي يعرفها تدبير الشأن العمومي».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق