fbpx
الأولى

الارتشاء يطيح بمفتش شرطة

باشرت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، أول أمس (الأربعاء)، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، مع مفتش شرطة يعمل بدائرة أمنية بمنطقة أمن بنسودة بالمدينة نفسها، متهم بقضية تتعلق بالارتشاء، لكشف ملابسات القضية، وتحديد ما إن كان الشرطي الموقوف متورطا في عمليات أخرى لها علاقة بالرشوة أو جرائم تمس بالأمن والنظام العامين.
وحسب مصادر “الصباح”، يأتي التحقيق مع المشتبه فيه، بعد أن تمكنت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، من ضبطه في حالة تلبس بتسلم مبلغ مالي عن طريق الرشوة من أحد المواطنين، وهو ما جعل مصالح الأمن تستنفر عناصرها وتقوم بإيقافه واعتقاله واقتياده للتحقيق معه حول الفعل الجرمي المنسوب إليه.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن افتضاح أمر الموظف الأمني، تم بناء على شكاية تقدم بها الضحية، كشف فيها تعرضه للابتزاز من قبل مفتش شرطة بعد مطالبته بمبلغ مالي، على سبيل الرشوة لمعالجة شكايته المسجلة لدى الدائرة الأمنية التي يعمل بها، وهي المعطيات التي استنفرت المصالح الأمنية لمباشرة أبحاث وتحريات دقيقة، أكدت تورطه في واقعة الارتشاء.
وتقرر نصب كمين محكم للشرطي المشتبه فيه، عن طريق التنسيق مع المشتكي، لإيهام مفتش الشرطة، بأن الشخص استجاب لابتزازه وسيمده بالمبلغ الذي طلبه، وهي الخطة التي مكنت من اعتقال الموظف الأمني في حالة تلبس.

وابتلع مفتش الشرطة الطعم المخصص له، فبعدما اعتقد أن العملية ستمر بشكل سلس وأن صفته الأمنية لن توقعه تحت المساءلة القانونية، صدم بمحاصرته من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، وبحوزته مبلغ الرشوة المُتفق عليه، قبل أن يتم اقتياده للتحقيق معه.
وأوردت مصادر متطابقة، أن هذا الإيقاف يأتي تفعيلا للقانون وعملا بتوجيهات المديرية العامة للأمن الوطني، التي تعتمد على تخليق الجهاز الأمني من كل ما يسيء إلى صورته مهما كانت صفة صاحبها، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وكشف المصدر ذاته أن المديرية العامة للأمن الوطني، قررت توقيف الموظف الأمني عن العمل مؤقتا، في انتظار انتهاء مجريات البحث القضائي الجاري في حقه، الذي تشرف عليه النيابة العامة.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى