حوادث

ثلاثون سنة لقاتل مسنة باليوسفية بعد اغتصابها

الجاني يبلغ 20 سنة والضحية “قابلة” أشرفت على ولادته

أدانت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة آسفي، يوم الثلاثاء الماضي، متهما باغتصاب وقتل امرأة عجوز بثلاثين سنة سجنا. وتعود وقائع هذه القضية التي اهتز لها الرأي العام بإقليم اليوسفية إلى عشرين يونيو الماضي عندما قتل المتهم الضحية.
في ذلك اليوم توجهت ابنة الضحية صوب منزل والدتها كما جرت العادة غير أن كل شيء تغير هذه المرة عندما وجدتها جثة هامدة، صدمت من هول ما رأت بأم عينيها فأطلقت العنان للصراخ وتفقدت جسد والدتها فاكتشفت أنها فارقت الحياة، ومن هناك توجهت صوب أحد أشقائها الذي اتصل بالدرك لإخبارهم بالواقعة.
لم يصدق أحد بزاوية سيدي بوطيب التابعة للجماعة القروية للسبيعات ما سمعوه، غير أنهم اكتشفوا أن القابلة (حليمة. ش) وجدت مقتولة في منزلها والقاتل غير معروف…
تحول رئيس المركز القضائي للدرك الملكي باليوسفية رفقة فريق من معاونيه صوب مسرح الجريمة بعد تلقي أوامر ممثل النيابة العامة باستئنافية آسفي وتمت معاينة جثة الهالكة وبعدها الشروع في التحقيق من أجل الوصول إلى هوية القاتل.
وعند الاستماع إلى ابنة الضحية وشقيقها أكدا أن والدتهما تعيش في منزل لوحدها، واكتشفا وجود سرقة بعض أغراضها ومبلغ مالي وجهاز تلفاز وجهاز “في سي دي”، غير أنهم لم يشيروا إلى أي شخص لديه عداوة مع الضحية أو ما شابه ذلك..
واصل رجال الدرك تحرياتهم واستمعوا إلى أكثر من شخص من جيران ومعارف القتيلة ولم يتوصلوا إلى أي شيء يقود إلى تحديد هوية الفاعل، وبعد عرض جثة الضحية للتشريح تبين أنها تعرضت للاغتصاب قبل وفاتها مع إصابتها ببعض الرضوض ووجود دم في أذنها، وهو الشيء الذي تأكد معه تعرضها لاعتداء.
في تلك اللحظات كان شخص من الدوار يراقب كل الحركات ولا تبدو عليه أي آثار لضلوعه في الجريمة، ومما أبعد الشك عنه مساعدة بعض الشباب من الدوار في حفر قبر الضحية وتقديم العزاء لأبنائها كما ساعدهم في استقبال المعزين وتنظيم العشاء..
لكن مع توالي استفسارات رجال الدرك لأبناء الدوار التقطوا معلومات تفيد أن أحد الشباب عاطل عن العمل يتعاطى المخدرات ويتناول الكحول وبعد جمع معلومات كافية حول هويته تم إيقافه ومحاصرته بمجموعة من الأسئلة، ومما زاد الشكوك حوله العثور على مبلغ مالي قيمته 600 درهم لم يجد جوابا كافيا عن سؤال يتعلق بمصدره وهو عاطل عن العمل، فما كان منه إلا الاعتراف بأنه الفاعل، وفي تلك اللحظة تنفس المحققون الصعداء وانطلق فصل جديد في القضية.
واعترف المتهم (أيوب. ب) بأنه القاتل، وشرع في سرد الطريقة التي أجهز بها على الضحية، وأكد أنه في ليلة الجريمة حوالي الواحدة صباحا قفز إلى المنزل عبر سور يفصل منزل والديه عن منزل الضحية وتسلل إلى الغرفة ترقد فيه بهدف السرقة وكان يعتقد أنها نائمة وعندما اكتشف أنها مستيقظة ارتبك ولم تشفع توسلاتها مذكرة إياه بأنها هي من قبلت أمه عندما ولدته فلم يعر ذلك اهتماما وضربها على الرأس وبعد ذلك خنقها وتابع اعتداءه باغتصابها ثم قام بسرقة جهازي تلفاز و”في سي دي” عثر عليهما المحققون مدفونين في كومة من التبن بمنزل والديه.

حسن الرفيق (اليوسفية)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق