وطنية

الفاسي يفض زوبعة الإحاطة علما حول مدونة السير

فرض تأشير رئيسي الفريقين على الإحاطات وتابع تبادل الاتهامات بين أعضاء اللجنة التنفيذية

اشترطت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في اجتماعها الأسبوعي الذي عقدته مساء الأربعاء الماضي، ضرورة حصول أعضاء الفريقين بمجلسي النواب على “التأشير” من قبل رئيسي الفريقين قبل توجيه أي إحاطة علما في جلسات الأسئلة العامة.
وعلمت “الصباح” من قياديين استقلاليين، أن القرار اتخذ على خلفية “الزوبعة” التي أثارتها الإحاطة علما التي تقدم بها عبد السلام اللبار، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، مساء يوم الثلاثاء الماضي، بشأن المشاكل التي فجرها تطبيق مدونة السير على الطرق، علما أن الفريق الاستقلالي يفترض أن يساند المدونة مادام أن صاحبها، كريم غلاب، من الوزراء الاستقلاليين وساهم في مناقشة مضامينها.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها “الصباح”، فإن الاجتماع الأسبوعي للجنة التنفيذية، الذي احتضنه منزل عباس الفاسي، أمين عام الحزب، كاد يتحول إلى حلبة صراع بين عدد من الاستقلاليين، بسبب تشبث البعض برمي الكرة في مرمى محمد الأنصاري، رئيس الفريق الاستقلالي بالغرفة الثانية، باعتباره المسؤول عن كل ما يمكن أن يتفوه به المستشارون البرلمانيون، وبين من حمل المسؤولية إلى عبد السلام اللبار، الذي ألقى الإحاطة علما، وهو من حررها دون أن يطلع عليها باقي الأعضاء في الفريق، الأخير الذي اكتفى بوضع السياق العام، وبالتذكير بضرورة الرد على من يشوش على المدونة، التي لم تدخل حيز التطبيق إلا بضعة أيام فقط.   
وحاول الفاسي رأب الصدع بعد أن اشتد غضب الغاضبين في اجتماع اللجنة التنفيذية، في محاولة لفهم حقيقة ما وقع، خصوصا أن ثمة إصرارا من قبل المتدخلين على أن الإحاطة علما لم يكن متفقا عليها، بل إن الفريق قدم الإطار العام للإحاطة، دون الدخول في تفاصيل ما سيتلى أمام أنظار أعضاء الغرفة الثانية، ما يعني أن الموضوع سيكون له ما يليه من إجراءات عملية.  
ففي تدخل رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين، حاول محمد الأنصاري إقناع أعضاء اللجنة التنفيذية أنه لم يطلع على فحوى الإحاطة علما، وبأن الأمر كان يرتبط بتوجيه عام، دون الخوض في التفاصيل.
وحمل حميد شباط، كاتب عام نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب الأنصاري مسؤولية ما وقع، في إشارة إلى أنه هو من وافق على الإحاطة علما، فما كان لأبدوح إلا أن تدخل من جهته، معتبرا ما تفوه به شباط بغير صحيح، بل تم توجيه سهام الاتهام إلى المستشارين البرلمانيين الاستقلاليين النقابيين، في ما وقع.
واستند بعض المتدخلين إلى الجو الذي ساد بين أعضاء الفريق الاستقلالي مباشرة بعد إلقاء الإحاطة علما، إذ لوحظ بعد أن رفعت جلسة الأسئلة الشفوية مساء يوم الثلاثاء الماضي، في بهو البناية أن جميع المستشارين الاستقلاليين كانوا في حالة غضب بسبب مضمون الإحاطة علما، وأكد هؤلاء أن ما قيل لم يكن متفقا عليه، ولم يبرمج في اجتماع الفريق، فمن بين الذين بدت عليهم علامات التوتر أحمد الخريف والقاسمي وعبد اللطيف أبدوح ونجية الفخاري وفؤاد القادري وعبد الكبير برقية وخديجة الزومي وأعضاء آخرون.
وعلق قياديون استقلاليون على ما وقع ب”الحدث العابر والعادي”، بل إنه يمكن أن يقع في أي فريق برلماني، “ومن يتحدث عن ازدواجية الخطاب داخل حزب الاستقلال، فعليه أن يحدد موقعه إن كان في الأغلبية أو في المعارضة”.
نادية البوكيلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض