وطنية

“البام” يعيد بناء هياكله قبل الانتخابات

أطلق حزب الأصالة والمعاصرة مبادرة تنظيمية تروم وضع جيل جديد من النخب على رأس الأمانات الجهوية للحزب على امتداد التراب الوطني، إذ يراهن المكتب الوطني على هذا المخطط التنظيمي من أجل تطوير هياكل الحزب على مستوى الجهات. وفي السياق ذاته، اختير امحمد أتركين، للإشراف على الأمانة العامة الجهوية لحزب “البام” بجهة سوس ماسة درعة، ويتعلق الأمر بواحد من النخب الخالصة لحزب البام، الذي واكب مسلسل إعلان الحزب منذ بداياته الأولى، كما أنه ساهم في بناء المشروع السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة منذ نشأته، وقبل “الحركة لكل الديمقراطيين، وهو أستاذ جامعي شغل رئيس لجنة الإعلام والتواصل بحزب الاصالة والمعاصرة. وفي السياق ذاته، علمت “الصباح” أن تعيين محمد أتركين، جاء في إطار أجندة تنظيمية ترتبط بجدول زمني لا يتجاوز الشهر، يكون بعد حزب الأصالة والمعاصرة، قد أرسى جميع الأمناء العامين على مستوى الجهات، بشكل يستجيب مع التوجهات الجديدة التي رسمها فؤاد عالي الهمة، عضو المكتب الوطني لـ”البام”، خلال آخر عرض قدمه في اجتماع حضره الفريق البرلماني وأعضاء المكتب الوطني للحزب، إذ رسم الأخير هيكلة تنظيمية جديدة تستهدف واجهات عمل الجهاز الوطني للحزب والمستشارين الجماعيين وكذا البرلمانيين الذين ينتمون إلى الحزب.
وفي علاقة بالموضوع ذاته، قال محمد أتركين، الأمين العام الجهوي لسوس ماسة درعة، إن تكليف نخب جديدة يأتي في سياق مشروع تنظيمي، يأخذ بعين الاعتبار جيلا جديدا من الأمناء العامين بمواصفات ثلاث، ويتعلق الأمر بامتلاك المشروع السياسي والتنظيمي لحزب الأصالة والمعاصرة، بمعنى معرفة خطوطه العريضة واختياراته الأساسية، ثم ابتعاد المسؤول الجديد عن الهواجس الانتخابية الآنية، علاوة على قدرة الأمين العام الجهوي على تحقيق التوافق بين المنتخبين وأطر الحزب. وأضاف أتركين، أن أفق الاشتغال الحالي يروم توفير تنظيم بمقومات حزب سياسي يشتغل بعيدا عن هاجس استحقاقات 2012، سيما أن الأمناء العامين، يقول أتركين، يترأسون اللجان الجهوية للانتخابات، التي تعنى بالحسم في مسألة التزكيات وتحضير الانتخابات، وهم أعضاء بالصفة في اللجنة الوطنية للانتخابات التي يترأسها فؤاد عالي الهمة. وأضاف الأمين العام الجهوي لسوس ماسة درعة، أن السنة الحالية ستشكل سنة تنظيم بامتياز، مضيفا أن تشخيصا لواقع الحزب كشف أن التنظيم كبر دون أن تتطور آلياته اشتغاله، ما يعني أن “الأداة التنظيمية لم تواكب تطور الحزب، لأنها بقيت أسيرة منطق التوافق الذي تحكم في التأسيس”، ذلك أن التوجه الحالي، يقول أتركين، هو تنزيل البرنامج الحزبي قبل الزمن الانتخابي، وهو ما يفسر أن المسؤولين الجدد الذين كلفوا بالإشراف على الأمانة الجهوية، كلهم ارتبطوا بمشروع البام منذ بدايته، أي “الانتقال من النخب التي أتت من روافد حزبية أخرى، نحو منتوج خاص للبام يتحمل المسؤولية، ويؤسس لمؤشر القطع مع منطق التوافق”.
إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق