fbpx
بانوراما

أسرار شبكة “ميسي” للمخدرات … “كوميسير” ينسق مع بارون من معهد الشرطة

محاولات تدخله لإفلات بارونين من الاعتقال بعد حجز 6370 كيلوغراما
هي شبكة مخدرات عابرة للقارات، هربت عشرات الأطنان من الشيرا عبر موانئ أكادير وطنجة وسواحل العرائش. أطلق عليها اسم “ميسي”، نسبة إلى لقب رئيس أمن إنزكان، التي سقط فيها، وأدين ابتدائيا ليخرج منها بريئا. اعتبرت الواقعة من أكبر الشبكات التي سقط فيها رؤساء مناطق إقليمية وأمنية ورؤساء للاستعلامات العامة والشرطة القضائية والهيأة الحضرية، من شمال المغرب إلى جنوبه. ووجد مسؤولون أمنيون كبار إلى جانب آخرين بالجمارك والإدارة الترابية، أنفسهم في موقف محرج، بعدما فضحتهم خبرات تقنية على هواتفهم وتصريحات بارونات كبار للمخدرات، كما سقط بعدهم ضباط سامون للدرك. ولمناسبة رمضان تعيد “الصباح” تركيب القصة، بعد النطق بالحكم استئنافيا على ما يزيد عن 72 متابعا.

عبدالحليم لعريبي

انطلقت الأبحاث التمهيدية باستدعاء صغار الأمن، وبعدها انتقل ضباط التحقيق إلى كبارهم، ليسقط عميد شرطة “كومسير” كان يشتغل بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن طنجة، وأظهرت الخبرات التقنية أن الجشع وصل به للتنسيق مع بارون من داخل المعهد الملكي للشرطة بالقنيطرة، أثناء وجوده ضمن دورة تكوينية بأكاديمية الشرطة.
هذا العميد (ق.ق) اعتبرته الأبحاث من بين موظفي الأمن الوطني الذين يتسترون عن الأنشطة المحظورة لمهرب المخدرات الشهير ب”إحرامن”، وهو الأمر الذي تبين من خلال التقاط المكالمات الهاتفية واستقراء مضمونها، كما تأكد ذلك من خلال التصريحات التلقائية التي أدلى بها البارون الشهير “بنهاس”.
لعل أهم المكالمات التي تجسد حجم التواطؤ بين عميد الشرطة مع أفراد شبكة “إحرامن” تلك التي تمت مباشرة بعد إحباط محاولة تهريب كمية 6370 كيلوغراما من الشيرا بميناء طنجة المتوسط، إذ جرى إجراء مكالمات هاتفية بين مهربي المخدرات “إحرامن” و”الخراز” من جهة، وعميد الشرطة العامل بولاية أمن طنجة من جهة أخرى، وكان يحيطهما بكل مستجدات القضية ومصير باقي أعضاء الشبكة المفككة، كما أنه كان يسعى للتدخل لفائدتهم حتى لا ينكشف تورطهم في العملية.
واستدعى ضباط “بسيج” الكوميسير إلى سلا، لكنه أنكر جمله وتفصيلا الاتهامات المنسوبة إليه في علاقته بالمهربين سالفي الذكر، كما نفى تلقيه عمولات مالية منهما مقابلا لتستره على نشاطهم المحظور المتجلي في تهريب المخدرات، كما أنكر استعماله لمكالمات هاتفية شخصية من رقمي نداء، بعدما تبين استعمالهما خلال محادثاته الهاتفية مع مهربي المخدرات، مصرا أنه لا يستعمل سوى رقما هاتفيا واحدا ومسجلا باسمه لدى شركة اتصالات.
وأمام تشبث المسؤول الأمني بالإنكار ومن أجل تفنيد ادعاءاته بالاعتماد على استغلال فحوى المكالمات الهاتفية التي جرى التقاطها وتسجليها على رقمي نداء، أجرى ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية مجموعة من التحريات للتأكد من حقيقة استغلال موظف الشرطة لهذين الرقمين، وتمثلت هذه المعطيات في استغلال مضمون إحدى المكالمات التي أجراها المسؤول مع بارون دولي وهو داخل المعهد الملكي للشرطة، إذ أخبر المهرب بوجوده بالمعهد، وهو المعطى الذي أكده تصريح “الكوميسير” أمام أفراد التحقيق، بعد استفساره عن فترة وجوده في الأسبوع الأول من أبريل 2016.
وفضحت الانتدابات الموجهة بأمر قضائي إلى شركات الاتصالات الرامية إلى تحديد موقع وحركة الأرقام الهاتفية، وموقع حركة الرقم الهاتفي الشخصي للعميد، فتبين وجود تطابق على مستوى المواقع الجغرافية وحركية الأرقام، من خلال تنقل المسؤول الأمني بين طنجة والقنيطرة لحضور الدورة التكوينية بأكاديمية الشرطة بعاصمة الغرب، وظل الرقمان الهاتفيان المستعملان في الاتصال بالبارونين ملتصقين بالرقم الهاتفي الشخصي للمعني بالأمر.
ولقطع الشك باليقين، جرى رصد مكالمة هاتفية بين البارون “إحرامن” والعميد الموقوف، فأخبره الأخير أنه يشتغل بنظام الديمومة بولاية أمن طنجة بتاريخ 18 مارس 2016، وللتأكد من ذلك، طلب ضباط “بسيج” من المديرية العامة للأمن الوطني، وضعية العميد في هذا التاريخ، لترد عليهم بأنه كان فعلا عميدا مداوما بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بعاصمة البوغاز، فتأكد ضباط التحقيق من وجود علاقة بين المسؤول الأمني والمهرب، وأن الرقمين المستعملين في التواصل معهما يعودان إليه.
انتدابات
فضحت الانتدابات الموجهة بأمر قضائي إلى شركات الاتصالات الرامية إلى تحديد موقع وحركة الأرقام الهاتفية، وموقع حركة الرقم الهاتفي الشخصي للعميد، فتبين وجود تطابق على مستوى المواقع الجغرافية وحركية الأرقام، من خلال تنقل المسؤول الأمني بين طنجة والقنيطرة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.