ملف عـــــــدالة

صراع وضغوط للاطلاع على أسرار مستعملي البلاك بيري

وجد مسؤولو شركة «ريسيرش إن موشن» المصنعة لهواتف «بلاكبيري» أنفسهم في حرج بين حماية المعطيات الشخصية لزبنائهم والمطالب المتزايدة للحكومات بالاطلاع على جوانب من هذه المعطيات من أجل حماية أمنها الداخلي.

وأمام تنامي الأنباء حول محاولات تقوم بها مجموعة من الدول كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والهند بالضغط على الشركة المصنعة عبر منع خدمات «البلاك بيري» داخل ترابها من أجل إجبارها على فتح شفراتها لتمكين الحكومات من الحصول على معطيات حول المستعملين، اضطرت الشركة الكندية إلى التأكيد على أنها تحافظ على سرية بيانات زبنائها وخصوصياتهم.
وأكدت الشركة أنها تعمل مع جميع الحكومات لتنظيم هذه العلاقة للاستمرار في الحفاظ على خصوصيات زبنائها، لأنها تعمل في أكثر من 175 دولة حول العالم وتطبق القوانين الدولية. موضحة أن استخدامها للشفرات القوية التي يصعب حلها هو شرط إلزامي وقانون يلتزم به جميع مقدمي الخدمات التكنولوجية سواء في مجال الاتصالات أو شبكة الانترنت للحفاظ على خصوصيات الأفراد والشركات والحكومات .
ورغم الضغوط المتزايدة عليها من قبل عدد من الحكومات، أوضحت الشركة أنها تعمل وفقا للقوانين الدولية الملزمة بالحفاظ على سرية العملاء، وأنه لا يمكن لأي جهة، بما فيها شركة «بلاك بيري» نفسها، الاطلاع على بيانات الزبناء أو فتح الشفرات، كما أكدت الشركة أنها لا تملك مفتاحا رئيسيا، أو أي طرق أخرى تمكنها من الاطلاع على بيانات وخصوصيات عملائها، كما أنه لا يمكن لأي طرف كان قراءة المعلومات المشفرة تحت أي ظرف من الظروف.
وتعهدت الشركة أنها ستستمر في الحفاظ على خصوصيات عملائها بالطرق الآمنة، ولن تعرض أسرارهم للخطر. ورغم هذه التطمينات بالمحافظة على أسرار الزبناء ومعطياتهم الشخصية كشفت تقارير صحافية أن شركة بلاك بيري وافقت على منح السلطات الهندية الحق في الاطلاع على بيانات زبناء الشركة في الهند، كالبريد الإلكتروني والرسائل الفورية، وذلك بعد تهديد السلطات الهندية بإغلاق مقار التشغيل المحلي لخدمات الشركة في الهند، ما هدد بفقدان الشركة مليون عميل هندي وهو الأمر الذي لم تغامر به الشركة المنتجة للبلاك بيري.
كما أكدت التقارير ذاتها أن شركة «ريسيرش ان موشن» توصلت كذلك إلى اتفاق مع الإمارات العربية المتحدة والسعودية بشأن إتاحة الوصول إلى البيانات لكنها لم تذكر أي تفاصيل عما فعلته لتسوية الخلاف مع الدول المذكورة.

إسماعيل  روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق