fbpx
خاص

بني ملال … الفلاحة قاطرة التنمية

موقع إستراتيجي ومؤهلات طبيعية تؤهلها للتحول إلى قطب صناعي واعد

تشكل بني ملال عاصمة جهة بني ملال خنيفرة، وتقع على المحور الطرقي بين فاس ومراكش، وهي إقليم غني بثرواته الفلاحية المتنوعة، ومؤهلاته السياحية التي يمكن أن تشكل منه أرضية جذابة للاستثمارات السياحية، وتحويله إلى وجهة سياحية، عوض أن تظل مدينة عبور للسياح نحو مراكش وفاس.
وتعتبر بني ملال من المدن التاريخية التي تتميز بتنوع تراثها وتجاور المكون الأمازيغي والعربي واليهودي، وهي أيضا عروس المغرب بجمال حدائقها وسواقيها التي تنحدر من عين أسردون.
ويتمحور نشاطها الاقتصادي بشكل أساسي حول القطاع الفلاحي من خلال الوظائف التي يوفرها بالوسط القروي وانعكاسات القطاع على الناتج الإجمالي المحلي. وتمثل جهة بني ملال خنيفرة، بسهولها في تادلة ومخزونها المائي الهام، 10 في المائة من المساحة الفلاحية الوطنية الصالحة للزراعة، أي ما يقرب من 948.4 ألف هكتار، منها 188 ألف هكتار مسقية.
كما تتميز المدينة بمآثرها التاريخية التي تعود إلى عهد مولاي إسماعيل، وهي من أقدم المناطق المستوطنة في شمال إفريقيا، وشكلت إلى جانب قصبة تادلة، أحد أقدم المدن في الدول التي تشكلت بالمغرب، وكانت تسمى «داي».
وفي المجال الاجتماعي، تحولت المدينة مع مرور السنين، إلى قطب حضري بمشاريعها المهيكلة التي ساهمت في تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ونموها العمراني، الذي واكب تطورها الديمغرافي، إذ يقدر عدد سكان الجهة اليوم بأزيد من 2.5 مليون نسمة، كما ساهمت الشبكة الطرقية في ربطها بمختلف الجهات، وجعلها قبلة للاستثمارات المختلفة. وتحولت المدينة إلى قطب جامعي، يتوفر اليوم على عدد من الكليات والمؤسسات والمعاهد العليا، التي ساهمت في تنمية الجهة ومدها بالأطر والكفاءات، واستقطاب طلاب أقاليم الجهة، الذين كانوا يتوجهون إلى جامعات مراكش والرباط وفاس.
ويشكل القطاع السياحي أحد الروافع الأساسية في نشاط المدينة، بفضل المؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها، والتي جعلت منها وجهة لعشاق السياحة الجبلية والطبيعة، والرياضات المرتبطة بالجبل والطيران.
وبفضل الجهود المشتركة لمختلف الفاعلين والمؤسسات، فقد أضحت بني ملال من بين المراكز الحضرية، المرشحة في السنوات المقلبة إلى أن تتحول إلى قطب اقتصادي، يضاهي باقي الأقطاب، بفضل المخططات والإستراتيجيات التي تم وضعها لتنمية الجهة، واستثمار مؤهلاتها الغنية.

برحو بوزياني


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى