fbpx
خاص

الجفاف … 100 درهم للحمار

ندرة التساقطات تعصف بالزراعات البكرية

يواجه القطاع الفلاحي بدكالة التي تعد رقما أساسيا في معادلة الأمن الغذائي ببلادنا، من حيث توفير العديد من المنتجات الإستراتيجية كالحبوب والقطاني واللحوم الحمراء والحليب، صعوبات جمة ناتجة عن ندرة التساقطات مع بداية الموسم الفلاحي الحالي
ذلك أنها لم تتجاوز لحد اللحظة في المجمل 40 مليمترا بينما كانت 100 مليمتر في الفترة نفسها من السنة الماضية ، أي بنقص ناهز 39 % ، والتساقطات المسجلة قليلة حد الندرة لا تساهم بأثر إيجابي لنمو الزراعات البكرية وخاصة الشعير والقمح بنوعيه الصلب والطري والقطاني .
وفي ظل ندرة التساقطات التي أضحت هيكلية بفعل التقلبات المناخية ببلانا، التي يسجل فيها الجفاف سنة بعد أخرى زحفا من الجنوب نحو الشمال، بات المخزون المائي في مركب المسيرة الحنصالي الذي يعول عليه في الدورات السقوية بالمجال السقوي لدكالة ضعيف جدا، لا يتجاوز 8،5 في المائة مقارنة بالسنة الماضية التي كانت 12 % ، وبالتالي لا يوفر الماء الشروب لجهة البيضاء سطات، المفروض أن تضمن على الأقل سنتين احتياطيتين من الماء الشروب، وعلى خلفية ذلك وفي مرحلة عصيبة مثل هذه تعطى الأسبقية لتوفير الماء الشروب والاستغناء عن الدورات السقوية، وهو ما تم فعلا بعموم المنطقة السقوية بدكالة العليا منها والسفلى ، وأدخلها في متاهة قاتلة دفعت في اتجاه الاستعانة باﻵبار لسقي الشمندر السكري ، لكن التراجع الرهيب في مخزون الفرشة المائية بفعل استنزافها ، عرض لحد الساعة 40 % من المساحة المزروعة به للتلف، وهو ما سيؤثر سلبا عل المنتوج الوطني من السكر الذي تساهم فيه دكالة بنسبة 42 % سنويا. وتبدو ندرة المياه أكثر سطوة على قطاع “الكسيبة” بدكالة التي تعد خزانا لللحوم الحمراء ببلادنا ، وذلك مرده أساسا إلى تراجع المزروعات الكلئية بشكل لافت للانتباه وخاصة “الفصة”، وهو ما جعل الماشية تدخل لحظة دق ناقوس الخطر وبداية البرنامج الحكومي لإغاثتها والذي لم يخصص لإقليم الجديدة سوى 30 ألف قنطار من الشعير المدعم ، وهو حصيص لا يسمن ولا يغني من جوع في نظر مربي الماشية.
وبمقابل ذلك ارتفعت أثمنة مواد العلف بشكل صاروخي إذ انتقل ثمن “البالة” الواحدة من التبن من 15 درهما إلى 30 والنخالة من25،2 دراهم للكيلوغرام إلى 5، 3 دراهم والشمندر من 2،5 دراهم للكيلوغرام إلى 10،4 ، وذلك شكل عبئا كبيرا على “الكسابة” الذين سارعوا إلى التخلص من “الكسيبة” بخسارات في الأثمنة، إذ سجلت الأسواق الأسبوعية للماشية بدكالة تراجعا كبيرا أسبوعا بعد آخر ، وقدرت الخسارة في سوق الماشية بتراجع في الأثمنة الحقيقية للأبقار والمواشي بنسبة 50 % ، وسجل التراجع بشكل أكثر حدة في قطعان الحمير والبغال والخيول، ذلك أن ثمن الحصان الجيد نزل من 10 مليون سنتيم إلى مليون فقط والحمار من 3000 درهم إلى 100 درهم فقط .
وعلى خلفية الوضعية الصعبة ارتفعت أصوات مطالبة بإعلان دكالة منطقة فلاحية منكوبة والتعجيل بإغاثتها بتوفير الأعلاف المدعمة بشكل كاف، والتعجيل بإخراج محطة تحلية مياه البحر المقررة بتراب المهارزة الساحل إلى حيز الوجود ، وتبني برنامج زراعي يساهم في ترشيد استعمال المياه الجوفية .
عبدالله غيتومي الجديدة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


زر الذهاب إلى الأعلى
Ads Blocker Image Powered by Code Help Pro

أنتم تستعملون حاجب إعلانات

أنتم تستخدمون أدوات لحجب الإعلانات. يرجى تعطيل مانع الإعلانات قبل تصفح الموقع.