أسواق

أزيد من ثلث الأسر المغربية تلجأ للاقتراض

تدهور ثقة الأسر في المستقبل و 6.6 في المائة منها هي التي تتمكن من الادخار

اهتزت ثقة الأسر في مستقبل أوضاعها، إذ سجل مؤشر الثقة، الذي تعده المندوبية السامية للتخطيط، بناء على مجموعة من المؤشرات، تراجعا، خلال الفصل الأول من السنة الجارية، ليستقر في حدود 75.8 نقطة بعد أن كان مستواه، خلال الفصل الذي قبله في 78.4 نقطة.  وسجل تراجع بأزيد من 7 نقط، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية، وهم التراجع مختلف المؤشرات. وأشار تحقيق المندوبية السامية للتخطيط، في هذا الصدد، إلى أن آراء الأسر بدت متشائمة بخصوص آفاق تطور مستوى معيشتها، إذ تراجع هذا المؤشر بحوالي 1.1 نقطة، بالمقارنة بين الفصل الأول من السنة الجارية وسابقه، وبناقص 3 نقط، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ولا تتوقع الأسر تحسنا في هذا الجانب، خلال 12 شهرا المقبلة، إذ عرفت آراء الأسر تدهورا، من خلال تراجع الآراء الإيجابية بحوالي 4 نقط، بالمقارنة بين الفصل الأول من السنة الجارية وسابقه، في حين وصلت نسبة التراجع إلى 16.3 نقط بالمقارنة بين الفصل الأول من السنة الجارية ونظيره من السنة الماضية.
 في السياق ذاته، عبرت الأسر عن آراء متشائمة في ما يخص تطور عدد العاطلين في المغرب، إذ توقع أزيد من 7 أسر من 10 (72.4 في المائة) أن يرتفع عدد العاطلين خلال 12 شهرا المقبلة، فيما لا تمثل الأسر التي ترى عكس ذلك سوى 10.7 في المائة من العدد الإجمالي للأسر التي تشكل العينة.
وهكذا استقر رصيد هذا المؤشر (الفارق بين الآراء الإيجابية والسلبية) في  مستوى سلبي يقدر بناقص  61.7 نقطة، وهو أقل مستوى له منذ بداية البحث، مسجلا بذلك  انخفاضا ب 3.6 نقط  مقارنة مع الفصل السابق، وبحوالي 17 نقطة مقارنة مع الفصل نفسه من السنة الماضية.
وعرفت آراء الأسر تدهورا، خلال الفصل الأول من 2013، بخصوص وضعيتها المالية الحالية، وكذا تطورها السابق والمستقبلي سواء بالمقارنة مع الفصل السابق أو مع نفس الفصل من سنة 2012. وأكدت عينة تمثل 57 في المائة من الأسر المستجوبة أن مداخيلها تغطي مصاريفها، في حين أفادت نسبة 36.4 في المائة من العينة أنها تستنزف من مدخراتها أو تلجأ إلى الاقتراض لتغطية حاجياتها، في حين أن 6.6 في المائة، فقط ، من الأسر صرحت أنها تتمكن من ادخار جزء من مدخولها. وهكذا استقر رصيد هذا المؤشر في مستوى سلبي قدر بناقص 29.8 نقطة، مسجلا بذلك انخفاضا قدر بناقص 4.4 في المائة، مقارنة مع الفصل نفسه من السنة الماضية. ولا تتوقع الأسر تحسنا على هذا المستوى سواء بالمقارنة مع الوضعية السابقة أو المستقبلية، إذ سجلت المندوبية تدهورا في آراء الأسر.
وعبرت الأسر، خلال الفصل الأول من 2013، عن آراء أكثر تشاؤما في ما يخص قدرتها على الادخار خلال الشهور المقبلة، إذ ترى نسبة 83.5 في المائة من العينة المستجوبة أنها غير قادرة على الادخار خلال  12 شهرا المقبلة، وذلك بزيادة أكثر من نقطتين مائويتين، بالمقارنة مع الفترة ذاتها من السنة الماضية. واستقر رصيد هذا المؤشر في  مستوى سلبي يقدر بناقص 67 نقطة. وتعكس هذه المعطيات تأثير الأزمة على الأسر المغربية وانسداد الأفاق المستقبلية بالنسبة إليها.
عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق