الأولى

المفاوضات تتجه إلى تشكيل حكومة يمين

وزراء داخل التحالف يدعمون مقترح مزوار بإعادة هيكلة الحكومة وتقليص الحقائب الوزارية

قالت مصادر مطلعة لـ«الصباح»، إن وزراء الحركة الشعبية يفضلون أن تعيد مشاورات مزوار وبنكيران تشكيل التحالف الحكومي برمته، على أن تستمر الوضعية الحالية للأغلبية. ووفق المصادر نفسها، فإن تصويت فريق الحركة الشعبية ضد حليفه في الحكومة حزب التقدم والاشتراكية، بعث رسالة واضحة مفادها أن حزب العنصر يفضل أن تتكون الحكومة من قطب يميني موحد ، يضم الأحرار والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، يقوده حزب العدالة والتنمية، مضيفة أن تحالفا من هذا القبيل من شأنه أن يكون أكثر انسجاما، ويدفع في اتجاه توضيح المشهد السياسي بتحالفات متوافقة سياسيا وفكريا.
وأفادت مصادر «الصباح»، أن حزب الأحرار يمكن أن يفرض هذا الخيار، إذا تمسك بتحالفه مع الاتحاد الدستوري، وإن كان هذا الأمر يعقد مهمة رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، في مشاورات تشكيل الحكومة في نسختها الثانية، مضيفة أن خيار تشكيل تحالف يميني بدون حزب التقدم والاشتراكية يلقى ترحيبا من طرف الحركة الشعبية، التي صوتت ضد مقترح حزب بنعبد الله، تقليص أعضاء الفريق النيابي إلى 18 عضوا، من أجل تقليص حجم الحزب داخل البرلمان، وبالتالي التأثير على وزنه السياسي وموقعه داخل سيناريوهات إعادة ترميم الحكومة.
ووفق المصادر نفسها، فإن الوضع الحالي لحزب التقدم والاشتراكية بعد تقليص تمثيليته داخل مجلس النواب، إلى مجموعة نيابية فقط، يشجع الحركة الشعبية على المطالبة بتمثيلية أكبر داخل الحكومة، تأخذ بعين الاعتبار ثقله السياسي والدور الذي لعبه في تسهيل مهمة تشكيل الحكومة الحالية. وقالت المصادر ذاتها، إن الحركة الشعبية تفضل خيار تعويض التقدم والاشتراكية بالاتحاد الدستوري، بالنظر إلى أن القاسم المشترك الذي يجمع مكونات النسخة الثانية من التحالف الحكومي، في إشارة إلى اصطفافها سياسيا إلى اليمين ووجودها ضمنا داخل تحالف «الجي 8»، خلال مرحلة التحضير للانتخابات التشريعية 2011.
بالمقابل، يشترط صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، على بنكيران، مراجعة الهيكلة الحالية للحكومة، وإعادة صياغة ميثاق الأغلبية، وهما الشرطان اللذان فوض على أساسهما المجلس الوطني للأحرار، لرئيس الحزب، تدبير مشاوراته مع رئيس الحكومة للمشاركة في الأغلبية المقبلة. وووفق المصادر نفسها، فإن مزوار يدفع في اتجاه أن تكون للأغلبية الحكومية المقبلة، قاعدة برلمانية واسعة عدديا، وذلك لتجنب سيناريوهات التشويش على عمل الحكومة، وهو الأمر الذي لن يتحقق، تقول المصادر نفسها، إلا بوجود أحزاب في التحالف الحكومي، لها وزن عددي داخل البرلمان، وتمثيلية داخل هياكل المجلس.
وتجدر الإشارة، إلى أن تصويت مجلس النواب، على النظام الداخلي، الذي أفقد حزب التقدم والاشتراكية، المشارك في الحكومة، فريقه النيابي، خلق متاعب لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، وذلك بسبب تنامي مطامح حليفه الحركي في تمثيلية أوسع للحركة الشعبية في تشكيلة الحكومة المقبلة، وهو التوجه الذي يلقى تأييدا من الأحرار نفسه.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق