ملف الصباح

سفاح تارودانت كشف تفاصيل جرائمه ببرودة

 انتظر معاقبته ليتخلص من كوابيس كان فيها ضحاياه يرمونه بالنار

من بين أشهر مغتصبي الأطفال عرفهم المغرب،  نجد اسم «سفاح  تارودانت». هذا الاسم الذي ظل راسخا عند العديد من المغاربة بسبب الجرائم التي  اقترفها في حق تسعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و15 سنة، مازال إلى اليوم  يقبع  وراء أسوار السجن.
 جرائم الحاضي هزت الرأي العام المغربي والدولي، وحولت هدوء تارودانت  إلى صخب وأصبحت محط الأنظار، سيما أنه أكد أنه كان ينتظر بفارغ الصبر أن يكتشف أمره ويعاقب على جرائمه، إذ قال للأمن في لحظة اعتقاله «على السلامة… كنت كنتسناكم، وما بقيتش قادر على النعاس، كنحلم بالدراري اللي قتلتهم واقفين على راسي، وغير البارح جاو وكبلوني ورموني بالجمر».
كشف تفاصيل جرائم  الحاضي، جعل الكثير من المتتبعين يعتقدون أنه يعاني أمراضا نفسية، سيما أنه كان يسرد التفاصيل ببرودة شديدة، وأنه خلال مرحلة الاستنطاق لم يبد المتهم أي توتر أو خوف، وكأنه يسرد للمحققين أجزاء من فيلم أمريكي تابعه عن كثب، ما أثار حفيظة المحققين، فيما البعض الآخر أكد أنه من بين أذكى  المجرمين، إذ كان يستدرج ضحاياه من الأطفال المتشردين ويغتصبهم بكل هدوء.
خلال  التحقيق مع  سفاح تارودانت، صرح أنه كان يختار ضحاياه بالقرب من محطة الحافلات الرئيسية باعتبارها أكثر الأماكن التي يتردد عليها الأطفال المتشردون الذين يمتهنون في الغالب حمل البضائع أو التسول أو مسح الأحذية. وأضاف أنه كان يتقرب منهم بمنحهم مأكولات مجانية، ثم يستدرجهم إلى كوخه وهناك يقوم بتخديرهم ويمارس عليهم الجنس وهم مقيدون، لينهي الأمر بوضع كيس بلاستيكي على رؤوسهم وخنقهم حتى الموت ويدفنهم تحت السرير حيث ينام. وحين تناهى إلى سمعه أن صاحب الأرض قرر تحويل البقعة الأرضية إلى إقامات سكنية خاف من افتضاح أمره فأخرج رفات الضحايا ورمى بها بالواد الواعر، حيث اكتشفت بعض الجثث.
ومن أجل محاولة تخفيف الحكم ضده، صرح الحاضي أنه عاش طفولة قاسية بعد وفاة والدته وزواج والده بأخرى، وأنه خلال المرحلة الفاصلة بين الطفولة والشباب تعرض لحادثة اغتصاب من مجموعة من شباب المنطقة، خلفت ذكرى سيئة في نفسه جعلته ينتقم من الأشخاص الذين اغتصبوه بممارسة السلوك نفس على ضحاياه، غير أن الانتقام داخله تطور إلى درجة القتل.

إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق