ملف الصباح

ارتفاع عدد حوادث اغتصاب الأطفال بفاس

أغلب الحوادث فردية ومتهم برئ من قبل جنايات فاس بعد الاشتباه في هتك عرض أربع طفلات

كانت فاس مسرحا للعديد من حالات الاغتصاب وهتك العرض بعنف أو بدونه، التي سقط ضحاياها أطفال يافعون من الجنسين، أدوا ثمن كبت وسادية مغتصبيهم من الأقارب والغرباء، الذين عبثوا بأجسامهم الصغيرة، ورسموا أخاديد لم تندمل في نفسيتهم، تجعل منهم قنابل موقوتة قابلة للانفجار ولو في أبدانهم، إن غاب التتبع الطبي وجهود محو تلك الذكريات السيئة.
ردهات محكمة الاستئناف بفاس تشهد على قضايا جنائية ذات علاقة بحوادث من هذا القبيل هزت كيان الرأي العام وحولت حياة ضحاياها إلى جحيم رغم العقاب السالب للحرية، الذي قد يكون طال المتهمين. لكن الثابت أن أغلب الملفات توبع فيها شخص أو أكثر على خلفية عملية اغتصاب واحدة بشكل فردي أو جماعي، اللهم من ملف توبع فيه متهم مبرأ بهتك عرض 4 طفلات.
غرفة الجنايات الابتدائية برأت في هذا الملف الحامل رقم 39/13، «ع. ح» شاب ثلاثيني، من تهم محاولة التغرير بقاصر يقل عمرها عن 12 سنة عن طريق التهديد وهتك عرض قاصر بالعنف، بعد مناقشته في ثالث جلسة منذ تعيينه في 11 أبريل الماضي، والاستماع للمتهم الذي نفى المنسوب إليه، والضحايا الأربع ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل إدراج الملف في المداولة.
«ا. ع» و»ف. غ» و»ف. ن» و»س. أ»، طفلات اتهمن هذا الشاب اليافع بهتك عرضهن أو محاولة ذلك، كما زميلتهن «ح. م» التي لم تنتصب طرفا مدنيا على غرارهن، فيما لم تقتنع المحكمة بما عرض أمام أنظارها من قرائن لإدانة المتهم الذي يمكن اعتباره الأكثر اشتباها في ضلوعه في أكبر عدد من ملفات استهداف أجسام صغيرة دنست براءتها عن سبق إصرار.
ولعل من أشهر قضايا اغتصاب الأطفال، تورط فقهاء في ذلك في مسجدين ببني ونجل وتيسة بإقليم تاونات، الذي شهد أكبر جريمة مرتبطة بدأت بهتك شاب في عقده الثاني، عرض ابنة أخيه التي كانت تعزه بجماعة الرتبة، قبل أن يخنقها باستعمال حزام سرواله ويحاول عبثا إخفاء جثتها في صندوق خشبي، قبل أن ينكشف أمره ويجد نفسه بين أسوار السجن الشامخة.
وبين ضحايا الظاهرة التي استفحلت أكثر من أي وقت مضى، «م. آ» في ربيعه السابع تعرض إلى هتك عرض من قبل شاب في عقده الثالث له سوابق عدلية، بعدما استدرجه إلى منزله بالحي الجديد بمنطقة بنسودة بفاس، قبل أن يخلي سبيله بعد أن قضى وطره منه وفتك بجسده الصغير دون رحمة أو شفقة على حاله وهو يتوسل إليه آملا في إطلاق سراحه.
أسرة الطفل الضحية عززت شكايتها بشهادة طبية تثبت حجم الضرر الجسدي والنفسي الذي يعانيه الطفل، بعدما أدلت لرجال الشرطة بلقب يعرف به المتهم محليا، فيما لايزال الضحية يعاني حالة نفسية صعبة جراء الاعتداء الجنسي الذي تعرض إليه وأكدته شهادة الطبيب، المشيرة إلى وجود جروح في مؤخرته، في انتظار التفاتة من جمعيات حماية الطفولة.
وأشار مصدر مطلع إلى أن الحادث وقع نحو السادسة مساء لما اعترض المتهم طريق الضحية وأغراه واستدرجه إلى منزله قبل أن يهتك عرضه، مشيرا إلى أن عائلة الضحية اكتشفت الأمر من ابنها الذي تخلف عن منزلها، قبل أن تنقله إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني، إذ أخضع إلى العلاجات الضرورية ووضع رهن إشارة المساعدة الاجتماعية.
وأكد أن عائلة الضحية لجأت إلى جمعيات لحماية الأطفال، فيما يأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من تعرض تلميذة بالقسم الثالث بمدرسة المختار السوسي بعوينات الحجاج، إلى هتك عرض من قبل شاب منحرف استدرجها إلى منزله بعدما أغراها ب20 درهما، قبل أن يفترس جسدها، فيما ارتفعت حوادث استهداف أطفال من الجنسين، باعتداءات جنسية.

حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق