وطنية

شباط: الاستقلال خرج إلى الأغلبية الشعبية

قال إن الحزب سيمارس معارضة مسؤولة وسيحارب كل التدابير اللاشعبية

قال حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن موافقة السلطات العليا على استقالات وزراء الحزب، يُدخل الاستقلال في عهد جديد بعد خروجه من الأقلية الحكومية إلى الأغلبية الشعبية التي ستقودها معارضة حقيقية تستمد قوتها من الشعب. وتمنى في الوقت نفسه،  أن يوفق الله بنكيران لإيجاد حليف بديل، وتشكيل تحالف جديد من شأنه أن يقود المغرب إلى ما هو أفضل. وانتقد شباط، خلال لقاء تواصلي عقده مع مناضلي الحزب بالرباط مساء أول أمس (الاثنين)، سلوك بنكيران وجماعته، الذين لا مبادئ ولا أخلاق لهم، إذ كيف يسارع بنكيران إلى طلب النجدة من رئيس التجمع الوطني للأحرار لتعويض الاستقلال، في الوقت الذي تعرض الأخير لحملة شرسة من طرف قياديين وبرلمانيين في  حزب المصباح، خاصة في قضية العلاوات، والاتهامات التي وجهت إليه بخصوص التلاعب في المؤشرات الاقتصادية والمالية للبلد، ووصف ذلك بالنفاق.
واتهم بنكيران بالتشبث بكرسي الزعامة الحكومية، وتغليب مصلحة الحزب على حساب مصلحة الوطن، مشيرا في هذا الصدد إلى ما يروج حول اقتناء العدالة والتنمية مقرا بالعاصمة الفرنسية بعشرة ملايير، في إطار سعيه إلى توسيع دائرة نفوذه وتأثيره استعدادا للمرحلة المقبلة.  
وقال إن الاستقلال تبنى الخيار الصائب، وإنه “يفضل أن يكون كاتب دائرة في أي منطقة على أن يكون وزيرا في حكومة بنكيران”.
وشدد شباط على أن الخروج الرسمي للاستقلال من الحكومة بعد قبول استقالات وزرائه، سيبقى “راسخا في أذهاننا”، باعتباره لحظة تاريخية، مذكرا بفصول النقاشات الطويلة التي فجرتها قيادة الحزب داخل الأغلبية الحكومية، بهدف إنقاذها، لكن دون جدوى أمام تعنت رئيس الحكومة.
وأكد أن آفاق الحكومة الحالية مُظلمة، وأن الاستقلال رغم انسحابه منها، سيمارس معارضة مسؤولة، إذ سيدعم كل ما هو إيجابي ويخدم مصلحة المغرب والشعب، فيما سيحارب كل التدابير اللاشعبية التي تضرب القدرة الشرائية لعموم المواطنين في الصميم.
ووصف رئيس الحكومة بالعاجز عن حل المشاكل المطروحة وكسب رهان التحديات التي تواجه البلد برمته، بسبب غياب الكفاءة والخبرة، بل ذهب إلى حد القول إن المغاربة لم يعرفوا رئيس حكومة ضعيفا مثلما عرفوا بنكيران، الذي لا يتوفر على الشجاعة لكشف هوية من ينعتهم بالتماسيح والعفاريت.  
وقال إن الحكومة الحالية لم تفتح ورشا واحدا، وإن كل الملفات التي تشتغل عليها يعود الفضل فيها إلى الحكومات السابقة. وأضاف أن الحكومة كانت منذ تشكيلها حكومة تصريف أعمال، لأنها لم تنجز أي مشروع، على حد قوله.
وشدد على أن البرنامج الذي طبقته الحكومة بامتياز يتعلق برفع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، عكس الحكومة السابقة التي كان يترأسها عباس الفاسي، والتي أبانت قدرتها في التصدي للعراقيل والإشكاليات الاقتصادية والاجتماعية التي فرضتها الأزمة العالمية. وقال إن الفرق كبير بين الحكومتين رغم تشابه الظروف.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق