وطنية

المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات بجماعة هوارة أولاد رحو بكرسيف

كشف تقرير أنجزه قضاة المجلس الجهوي للحسابات بوجدة بناء على زيارات ميدانية قاموا بها ابتداء من 21 مارس 2013 للجماعة القروية هوارة أولاد رحو بإقليم كرسيف عن مجموعة من الاختلالات، تمس مجالات تدبير وتسيير الشأن المحلي.
وتتمحور ملاحظات القضاة حول ضعف المجهود التنموي والتدبير الإداري واختلالات في مجالات التعمير، وتدبير مداخيل  الجماعة، والموارد البشرية، والنفايات، والتدبير الإداري وقطاع التعمير، وغياب مخطط للتنمية بالجماعة خلال المدة المتراوحة بين 2003 و2009 . وتطرق تقرير المجلس الأعلى للحسابات إلى التسيير المعتمد من طرف المجلس الجماعي بـ “التقليدي”، والمبني على حلول فردية مؤقتة  يتخذها الرئيس في غياب مقاربة شمولية متكاملة، مشيرا إلى أن الغياب المتكرر لمجموعة من المستشارين الجماعيين دون سلك المسطرة القانونية التي تستوجبها نازلة الحال، وسجل التقرير عدم عقد لجنة شؤون الميزانية والمالية أي اجتماع.
وسجل التقرير تأخر المجلس الجماعي في إعداد مخطط للتنمية داخل الجماعة عن الفترة الممتدة بين 2009 و2015، واكتفت البطاقات التقنية التي أعدها المجلس بإبقاء المخطط مرهونا بتوفير موارد مالية وأوعية عقارية مهمة، دون أن تبحث الجماعة السبل الكفيلة بضخ أموال في حسابها عن طريق تفعيل شراكات أبرمتها مع مجموعة من الشركاء، ودون أن تتولى مهمة استخلاص الرسم على محلات مخصصة لبيع المشروبات، ورسوم الاستغلال العشوائي لمقالع داخل تراب الجماعة، وهو ما يجعل الكمية المصرح بها أقل بكثير من الكمية المستخرجة، وذلك بسبب غياب مراقبة الاستغلال وطرقه، وعدم استخلاص الرسم الجزافي المفروض على أرباب شاحنات نقل الرمال ومواد البناء، والذي يحدده محضر موقع من طرف الجماعة وأرباب الشاحنات في 100 درهم، وأضاع على المجلس موارد مالية حددت في 639 ألفا و900 درهم، بسبب غضه الطرف عن استغلال ودادية لمقلع.
وأشار تقرير اللجنة إلى مجموعة من الخروقات صاحبت اعتماد الجماعة مبلغا جزافيا كرسم مفروض على الاستغلال المؤقت للأملاك العمومية والذي حددته في 150 درهما، وهو ما يتنافى والقرار الجبائي رقم 01/2008 ، بالإضافة إلى تقاعس المجلس في استخلاص المبلغ رغم هزالته، من جهة وإعفاء بعض المستفيدين من هذه الرخص، وهو ما أضاع على المجلس موارد مالية حددها التقرير في 93 ألفا و440درهما.
وأشار التقرير إلى ضعف المجهود الذي تبذله الجماعة، والذي لم يتجاوز15.70 بالمائة، وهو ما لا يمكن أن يسهم في إنجاز مشاريع تنموية داخل الجماعة القروية المعنية بالتقرير.
وفي مجال التعمير التقرير اعتماد رئيس المجلس الترخيص الأحادي لمنح  28 رخصة ما بين الفترة الممتدة  بين 2007 و2012 بدل إخضاع طلبات الحصول عليها  لرأي الوكالة الحضرية.

عبد السلام بلعرج (تازة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق