وطنية

وهبي: الحكومة تحتقر دور البرلمان

قال عبد اللطيف وهبي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن مصادقة الحكومة، الخميس الماضي على مشاريع قوانين تنظيمية، رغم أنها مدرجة كمقترحات قوانين في أشغال اللجان البرلمانية، يُعد انقلابا من الحكومة على الشرعية الديمقراطية، وعودة إلى أسلوب الهيمنة والتحكم من خلال احتقار المؤسسة التشريعية والدور التشريعي للبرلمان.
وأضاف وهبي، في تصريح صحافي، أن الحكومة تتعامل باستهتار غير مفهوم مع الإنتاج التشريعي للبرلمانيين، إذ تدارست قوانين تنظيمية رغم علمها أنها تناقش كمقترحات داخل اللجان المختصة، من قبيل النص المتعلق بلجان تقصي الحقائق، الذي وصل مرحلته النهائية من المناقشة، ما يعد استهزاء واحتقارا وإهانة للمؤسسة التشريعية ولتوازن السلط المنصوص عليه في الدستور.
وأبرز وهبي أن «فريقنا يطالب نواب الأمة بالاستمرار في التداول في مقترحات القوانين التنظيمية التي شرعوا في مناقشتها منذ أشهر، مثل مقترح قانون تنظيمي يتعلق بتقصي الحقائق الذي قارب   الانتهاء والذي يدخل في صميم عمل المؤسسة التشريعية».
وأوضح أنه  كان «بالأحرى على الحكومة بما أنها ترغب في هذا التحكم أن تضع كذلك قانونا داخليا للبرلمان»، مؤكدا إدانته لهذا السلوك الذي يُعد نتاجا لعجز الحكومة أمام قدرة ومبادرة مجلس النواب على التشريع.
وكان مجلس الحكومة تدارس وصادق خلال اجتماعه الخميس الماضي، على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، من بينها مشروع يتعلق بلجان تقصي الحقائق والمحكمة الدستورية، رغم أنهما موضع مناقشة داخل اللجان النيابية المختصة في إطار مقترحين قانونين.  
وكان فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب اقترح تعديلات جوهرية على مقترح قانون تنظيمي يتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، تهم بالخصوص أن تتقادم سرية وثائق تقرير اللجنة النيابية لتقصي الحقائق، بمضي مدة خمس عشرة سنة كاملة.
وتخص هذه التعديلات، كذلك، المعاقبة بالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20 إلى 50 ألف درهم كل شخص تم استدعاؤه بصورة قانونية، ولم يحضر أو امتنع عن الإدلاء بتصريحاته أو من أداء اليمين القانونية أمام لجنة تقصي الحقائق.  
وكانت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب شرعت، أخيرا، في دراسة مقترح قانون للفريق الاشتراكي يتعلق بضمان الحق في الحصول على المعلومات، وذلك رغم أن الحكومة أعلنت أنها تضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون في الموضوع نفسه، ما يشير إلى «مواجهة» حقيقية  بين السلطتين الحكومية والتشريعية على مستوى  إنتاج القوانين، إذ توجه انتقادات عديدة إلى الحكومة باعتبارها تعمل على عرقلة الإنتاج التشريعي للبرلمانيين، رغم  المكانة التي خولها الدستور للبرلمان وللمعارضة. وكان كريم غلاب، رئيس مجلس النواب، أثار انتباه الحكومة إلى الانعكاسات السلبية لاحتكار الحكومة للإنتاج التشريعي، على  المبادرات التشريعية للبرلمانيين.
وانتقد غلاب، في كلمة افتتاحية للمناظرة الوطنية حول الحق في الحصول على المعلومات، المنظمة من قبل وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، منتصف يونيو الماضي،(انتقد) الحكومة بسبب تهميشها التشريعات الصادرة عن البرلمانيين، مستنكرا التفاف الحكومة على مقترحات القوانين التي ينتجها النواب والمستشارون، ضدا على  المقتضيات الدستورية التي تمنح البرلمان مكانة محورية في التشريع.

جمال بورفيسي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق