خاص

الصيام والعمل… خطان لا يلتقيان

موظفون يرفعون شعار “سير حتى تجي” ويعطلون مصالح المواطنين بدعوى “الترمضينة”

تتباطأ وتيرة العمل في شهر رمضان بشكل ملحوظ، سواء في المؤسسات الخاصة أو الإدارات العمومية، وهو ما يؤثر سلبا على ضعف الأداء وانخفاض الإنتاجية خلال هذا الشهر الكريم، حسب ما أشارت إليه العديد من التقارير، وينعكس بالتالي على المواطنين الذين يعانون في رمضان تعطل مصالحهم بسبب أن الموظف “مرمضن” أو “طالعة ليه الشربونة” لأنه لم يتناول قهوته اليومية، أو لأنه منقطع عن التدخين. وعبر العديد من المواطنين، الذين التقتهم “الصباح” من خلال ربورتاجات مراسليها عبر العديد من المدن، عن استيائهم الشديد من المعاملة الصلفة لبعض موظفي الإدارات العمومية، والذين يحملون في رمضان شعار “سير تا تعاود ترجع”، معطلين بذلك مصالح الناس، في غياب أي مراقبة أو زجر من المسؤولين الأعلى رتبة، أو من هيآت مكلفة بذلك. وفي الوقت الذي يشتكي موظفون من صعوبة العمل في رمضان بالوتيرة نفسها للأيام العادية، رغم تقليص ساعات الدوام خلال شهر الصيام، يفسر الطب العام أن أسباب الشعور بالخمول والكسل من قبل الموظفين وانعكاس ذلك على أدائهم المهني، يعود إلى الإفراط في الأكل والسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، وهو ما يجعل مزاج الموظف متعكرا في اليوم التالي وتركيزه مشتتا. أما رأي الدين، فهو واضح في هذا الإطار. إذ اعتبر الداعية عبد الرحمان السكاش، أن من أهمل في عمله، فلا صيام له، مستشهدا بقول الرسول الكريم في هذا الصدد “من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه”.  
في هذا الملف، تقترب “الصباح” من موضوع العمل في رمضان وانخفاض المردودية، من خلال رأي الدين وطب وعلم الاجتماع في الظاهرة، ومن خلال رصد العديد من السلوكات اليومية لموظفي بعض الإدارات، عبر ربورتاجات متنوعة.

ن. ف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض