خاص

رمضان صوم عن الأكل والعمل

البعض يقول إن الصيام والعمل لا يجتمعان وآخرون يزاولون مهامهم بشكل عاد

في الوقت الذي يواظب فيه كثيرون خلال شهر رمضان المبارك على مزاولة مهامهم وأنشطتهم وأداء عملهم بشكل عاد، فإن آخرين، نتيجة شعورهم بالخمول والكسل يعتبرون أن صيام رمضان والعمل أمران لا يجتمعان. وتختلف الآراء بشأن وتيرة الأداء في رمضان، التي تنقص عند البعض، إذ إلى جانب صيامهم عن الأكل يصومون أيضا عن العمل. في الربورتاج التالي نستقي بعضا من تلك الآراء:يرى أحمد، موظف في القطاع الخاص، أن العمل خلال رمضان أمر متعب، خاصة أنه اعتاد شرب القهوة والتدخين في أوقات معينة خلال النهار. وأكد أحمد أنه اجتاز بصعوبة الأيام الأولى، كما كان مزاجه متعكرا في التعامل مع زملائه في العمل وكذلك أفراد أسرته بعد عودته إلى بيته، مضيفا أن زوجته وزملاءه اعتادوا مع حلول كل رمضان على توتره الشديد.
ولم يخف أحمد أنه لا يشتغل خلال رمضان بالوتيرة نفسها مقارنة مع الأيام العادية نظرا لصعوبة التركيز وشعوره بالتعب والكسل والرغبة في أخذ سيجارة بين الفينة والأخرى.
ورغم أن عبد الصمد، لا يدخن السجائر، إلا أنه أكد أنه يستيقظ خلال رمضان بمزاج متعكر نتيجة سهره حتى ساعات متأخرة من الليل وتوجهه باكرا إلى مقر العمل.
ويحكي عبد الصمد أنه، خلال الشهر الفضيل، يصل يوميا متأخرا إلى مقر عمله، الأمر الذي يثير غضب رئيسه المباشر ولا يتوانى عن توجيه ملاحظاته إليه بشأن ضرورة الالتزام بمواعيد العمل تجنبا لأي إجراءات إدارية تتخذ في حقه.
وتجنبا للوقوع في مشاكل مع رؤسائه، اختار حميد خلال السنة الجارية أخذ عطلته السنوية خلال رمضان الجاري، مؤكدا أنه لا يستطيع العمل أثناء الصيام ومعترفا أن أداءه في العمل يكون أقل بكثير من الأيام العادية.
ويعتبر حميد، البالغ من العمر 34 سنة، أنه من الأفضل لكل من لا يستطيع أداء مهامه المهنية بشكل جيد، التفكير في عطلة خلال الشهر المبارك حتى لا يجعل من مقر عمله مجرد فضاء لهدر الوقت في انتظار موعد الإفطار.
وأكد حميد أن اختياره الاستفادة من عطلته السنوية خلال رمضان جاءت انطلاقا من إيمانه بمبدأ أن العمل عبادة وكذلك لعدم قدرته على مزاولة مهامه على أكمل وجه.
وترفض أسماء، موظفة في أحد البنوك، اعتبار رمضان شهرا، للعطلة وبالتالي إهمال القيام بالواجبات المهنية، مشيرة إلى أن الصيام لا علاقة له بالخمول والكسل الذي يشعر به كثير من الموظفين في رمضان سواء في القطاع العام أو الخاص.
وأكدت أسماء أنها تحرص خلال الشهر المبارك على أداء كل مهامها اليومية، كما أنها تبتعد عن السهر حتى ساعات متأخرة من الليل من أجل الاستيقاظ بمزاج جيد في اليوم الموالي. واعتبرت أسماء أن قلة النوم خلال النهار هي من الأسباب الرئيسية التي تجعل موظفي القطاعين العام والخاص لا يستطيعون أداء مهامهم بشكل عاد.
ولا يتأثر أداء أسماء خلال رمضان، إذ تعمل بالوتيرة نفسها وربما أكثر، حسب تصريحها، إذ مع تقليص أوقات العمل تضطر إلى استكمال كل مهامها اليومية.واعتبرت فتيحة، صيدلانية، أن الكسل لا يرتبط بشهر رمضان وإنما بالشخص في حد ذاته، لذلك يتخذ من صيامه خلال رمضان ذريعة لتبرير نقص أدائه على اعتبار أنه ليس في حالة جيدة تمكنه من العمل الجيد.
ولا يتوانى الأشخاص الكسالى، حسب فتيحة، في تبرير تأخرهم عن العمل خلال رمضان بالقول إنه ناتج عن السهر، الأمر الذي يجعل رؤساءهم في غالب الأحيان يكتفون بتوجيه ملاحظات إليهم دون إجراءات أخرى.
ويوافق أشرف كل من أسماء وفتيحة الرأي بشأن عدم تأثر وتيرة عمله خلال رمضان بصيامه، إذ يقضي يومه بشكل عاد ويزاول كل المهام المكلف بها دون أدنى تقصير من قبله.
وقال أشرف إن شهر رمضان ينبغي أن يخلص فيه الإنسان في عمله شأنه في ذلك شأن باقي أوقات السنة، لذلك ينبغي تجنب التأخر عن العمل والتقاعس والخمول والكسل.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق