وطنية

عودة قوية لـ “كريمات” النقل في عهد بنكيران

حذر الكاتب الإقليمي للاتحاد الوطني للشغل قطاع سيارات الأجرة الصغيرة بسلا، العياشي أولاد جمعة، من “العودة الكبيرة” لرخص استغلال سيارات الأجرة، بعد أن توقفت عملية توزيعها منذ حوالي سنتين.
وقال أولاد جمعة، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، إن الكريمات التي توزعها وزارة الداخلية عادت بشكل لافت للانتباه في الأسبوع الماضي، إذ وزعت المئات على الصعيد الوطني خلال أسبوع واحد، “يتصل بنا يوميا السائقون المهنيون من كل المدن للإبلاغ عن عودة كبيرة لرخص استغلال الطاكسيات، بعد أن توقفت، واعتقدنا أن الدستور الجديد وضع حدا لاقتصاد الريع، خاصة أن الحكومة الحالية كانت صنفت الكريمات في هذا الإطار، لكن بما أن القوانين التنظيمية لم تخرج بعد، فإن توزيع الكريمات سيستمر، وسيظل استغلال السائقين بشكل غير منصف قائما”.
وقال أولاد جمعة إن حوالي 160 رخصة استغلال سيارة أجرة وزعت في سلا، وأن العدد تجاوز 700 رخصة في الدار البيضاء، مضيفا أن السائقين يستقون أخبارهم من العمالات، بعد أن لاحظوا أن هناك من استفاد من عدة رخص، “صنفت رخص استغلال سيارات الأجرة في خانة الريع الاقتصادي، فلم إذا مازال توزيعها يخضع للمنطق نفسه؟”، يتساءل النقابي نفسه، مضيفا أن السائقين لم يستفيدوا من أي “كوطا”، كما كان يحدث سابقا.
وحمل أولاد جمعة المسؤولية للحكومة التي يقودها الحزب الذي ينتمي إليه، ملحا على أنها ساهمت في تزكية “اقتصاد الريع”، بعد أن رفعت شعار محاربته.
وكانت نقابة سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل، تطالب باستمرار بتغيير القانون المنظم لقطاع سيارات الأجرة، إذ منذ خروج ظهير 1963 المنظم لقطاع سيارات الأجرة، لم يتم تغييره رغم تعديل الدستور.
من جهته قال عبد الرحمان الشافعي، منسق اللجنة الوطنية المكلفة بقطاع النقل، إن الأمر لا يتعلق برخص خرجت من وزارة الداخلية كما جرت العادة، بل هي هبات ملكية، مضيفا، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، “استفسرنا وزارة الداخلية وأكدت لنا بصفتنا ممثلين للسائقين أنه لم تخرج أي رخصة، عدا تلك التي تدخل في إطار الهبات الملكية”. وعلى صعيد الدار البيضاء قال الشافعي إن مسؤولين بولاية الدار البيضاء الكبرى أكدوا لممثلي السائقين، الذين هبوا للاستفسار بعد أن وردتهم أخبار تفيد توزيع “كريمات”، أن لا أساس لذلك، “وقالوا لنا إن أي رخصة لن توزع إلا بعد استكمال الشطر الثاني من “الطرامواي”، وبعد ذلك سيجرون دراسة لمعرفة مدى الخصاص إلى منح رخص جديدة، من عدمه في البيضاء”.
وكان موضوع “الكريمات” قسم نقابيي الاتحاد الوطني للشغل، إذ في الوقت الذي حمل فيه بعضهم لافتات تندد بتوزيع رخص استغلال الأجرة وتعتبرها ريعا اقتصاديا، وقف إلى جانبهم نقابيون آخرون ينتمون إلى النقابة نفسها حاملين لافتة كتب عليها “كريمات الطاكسيات ليست ريعا”. كما سبق أن نظم مستفيدون من هبات ملكية عدة وقفات أمام وزارة الداخلية مطالبين بالإفراج عن الرخص التي استفادوا منها إثر طلبات سلموها إلى الملك في زيارات إلى عدة مدن، واستجاب القصر لطلباتهم، بعد أن أجريت بهم اتصالات تطالبهم باستكمال ملفاتهم بعدة وثائق أخرى.
وفي موضوع ذي صلة نظمت أربع نقابات مهنية وقفة احتجاجية أمس (الخميس)، احتجاجا على توزيع مأذونيات المتوفين على أشخاص لا علاقة لهم بالمهنة. وقال محمد الركاني، عن الكونفدرالية الوطنية للشغل، إن مجموعة من المأذونيات العائدة إلى متوفين منحت إلى أشخاص لا ينتمون إلى القطاع، ضدا على عدة مذكرات صادرة عن وزارة الداخلية، مضيفا أن مسؤولي الوزارة سبق أن أكدوا أن مأذونيات المتوفين ستمنح بعد إحصائها إلى السائقين الذين زاولوا المهنة أزيد من عشر سنوات، “لكننا فوجئنا بمنحها لآخرين، وهو ما يزكي اقتصاد الريع”.

ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق