وطنية

التقدم والاشتراكية يناقش المشاركة في حكومة بنكيران الثانية

كرين عضو مجلس الرئاسة دعا إلى تحيين التصريح الحكومي وإعطاء رزنامة زمنية للإصلاحات

قال امحمد كرين، عضو مجلس رئاسة التقدم والاشتراكية، إن الحزب سيجمع هيآته التقريرية من أجل الحسم في قرار المشاركة في الحكومة الجديدة، بعد تقديم خمسة وزراء استقلاليين استقالتهم إلى عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة.
وأوضح كرين، في تصريح لـ”الصباح” على هامش لقاء مع مناضلي الحزب باسباتة بالبيضاء، أن اجتماع الأجهزة التقريرية للحزب للحسم في المشاركة في الحكومة المقلبة من عدمها، سيستحضر أسس قرار المشاركة في حكومة بنكيران الأولى، قبل سنة ونصف، وهي  أن مشاركتهم لم تكن حسابية لاستكمال الأغلبية، بل سياسية، بحكم أن الحزب يمثل المرجعية الاشتراكية في حكومة يقودها حزب إسلامي، وبالتالي كان من الضروري أن تعطاه الإمكانيات، ليعبر عن التوجه الاشتراكي في السياسة العمومية، عبر منحه مناصب وزارية وازنة لا علاقة لها بعدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات التشريعية الماضية.
والمسألة الثانية، أن الأغلبية بنيت على ميثاق ضمن احترام الحريات الفردية وحقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا، مشددا على أنه إذا بقيت الشروط والمعطيات نفسها، فالحزب سيستمر، وإن كان سيجد نفسه في وضع صعب، لأن حليفين تقليديين في الكتلة الديمقراطية، وهما الاستقلال والاتحاد الاشتراكي أصبحا في المعارضة.
وتعليقا على قرار انسحاب الاستقلال من الحكومة، اعتبر عضو مجلس رئاسة التقدم والاشتراكية أن القرار سيادي للاستقلاليين يتعلق بأجهزتهم التقريرية، وأنه وضع حدا لمسلسل دام شهورا وعطل بكل موضوعية عمل الحكومة، منذ شهر نونبر الماضي، مبرزا أن الوضع الحالي يتطلب، إما دخول رئيس الحكومة في مشاورات من أجل البحث عن حزب أو أحزاب لاستكمال أغلبيته، أو الذهاب إلى انتخابات برلمانية سابقة لأوانها، منبها إلى أن هذه الخطوة ستدخل المغرب في دوامة طويلة من الانتظار قد تستمر إلى شهر ماي المقبل، بحكم ما يتطلبه التحضير للانتخابات، وتشكيل الحكومة الجديدة، والمصادقة على البرنامج الحكومي، ما قد يمس مصالحه الاقتصادية، خصوصا أن المغرب له إرهاصات لإعادة إنعاش الاقتصاد الوطني بحكم السنة الفلاحية الجيدة  وارتفاع الاستمارات العامة، والخارجية على الخصوص، ينضاف إلى ذلك أنهم لن يكونوا متيقنين أن الانتخابات المقبلة لن تخرج عن الخارطة السياسية الحالية، وبالتالي تكرار الوضع السياسي نفسه.
وتقييما للأداء الحكومي، بعد أزيد من سنة ونصف على تشكيل حكومة بنكيران، أوضح كرين أن هذه التجربة تتطلب وقفة أولا على مستوى التصريح الحكومي، الذي يجب تحيينه بإعطاء رزنامة زمنية للإصلاحات، لأنه لم يعد يفصلنا عن نهاية الدورة التشريعية سوى سنتين ونصف، وثانيا العمل على تفعيل الدستور، مبزرا أن مدة الأداء الحكومي تميزت بجدل كان في بعض الأحيان عقيما، وشهدت مزايدات وتجريحا، لهذا يجب، يؤكد كرين، وضع يجب آليات التشاور بين الحكومة والمعارضة اللتين ستفرزان في الأسابيع المقبلة، حول القضايا الكبرى، من قبيل الوحدة الترابية وتفعيل الدستور حتى يتم في إطار تشاركي ووفق مبدأ التوافق كما وقع خلال صياغة النص الأصلي.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق