خاص

القروض ملاذ الأسر لتمويل دراسة أبنائها

تمويل الدراسات العليا واحد من أهم العوائق التي تؤرق بال و”جيب” الآباء، خصوصا مع الانتشار الواسع للمعاهد والجامعات الدولية التي غزت في السنين الأخيرة المدن المغربية، وإن كانت قللت تكاليف دراسة الأبناء في الخارج، فهي ما تزال تثقل جيوب الآباء بارتفاع تكاليف رسومها، شأنها شأن المعاهد الخاصة التي فتحت أبوابها في وجه من لم يحالفهم الحظ في ولوج أحد المعاهد العليا العمومية، أو من اختار واحدة من الشعب الجديدة.
ولأن جل رواد هذه المؤسسات الخاصة وحتى الطلبة المغاربة الذين يختارون متابعة دراستهم بالخارج، أصبحوا من الطبقة الوسطى بعد أن كان ذلك إلى القريب حكرا على الميسورين والأثرياء، أصبح الإقبال على القروض البنكية ملاذ الأسر المغربية، لتجاوز مشاكل التمويل، وضمان حصول أبنائها على شهادات عليا تؤهلهم إلى ولوج سوق الشغل، بعدما فتحت الدولة ورشا يقوم على منح قروض لتمويل تكاليف الدراسة، عبر إحداث صندوق ضمان لهذا الغرض.
الإقبال المتنامي للأسر المغربية على قروض تمويل الدراسات العليان تظهره الحملات الشرسة التي تقودها وكالات الأبناك، مع بداية كل موسم دراسي، الذي يشكل مناسبة لاستقطاب الأسر ذات الدخل المحدود، فتصبح الشوارع المغربية ممتلئة بملصقات وإعلانات تنافسية لتسهيل القروض، وسرعان ما تجد الأسر المغربية ملجأ لها في وكالة، كحل لفك عقدتها.
ويمكن للطلبة الراغبين في متابعة دراستهم العليا الاستفادة من القروض التي تضمنها الدولة عن طريق صندوق الضمان المركزي، إذ تصل هذه الضمانة أحيانا إلى 60 في المائة من أداء قيمة الدين والفوائد، على أن تكون قيمة الدين المضمون محدودة، فلا تتعدى 100 ألف درهم خلال خمس سنوات بمعدل 20 ألف درهم في السنة، فيما تصل مدة الاسترداد إلى 12 سنة، سنة بما في ذلك خمس سنوات الأولى التي يكون فيها المقترض معفيا من أداء الأقساط الشهرية، ويمكن أن تهم مدة الإعفاء أصل الدين أو الأصل والفوائد معا، وذلك حسب اتفاق المؤسسة البنكية مع زبونها.
في المقابل، تختار فئة ثانية من الطلبة سواء ممن اختاروا إتمام تعليمهم العالي بإحدى الجامعات العمومية أو بالخارج، استثمار أوقات فراغهم في البحث عن عمل يؤمن على الأقل جزءا من مصاريف الدراسة. فبعض الطلبة يرون الحل الأمثل لمواجهة مشاكل تمويل الدراسة هو مساعدة أسرهم في تكاليفها، ويغتنمون العطلة الصيفية التي يقضونها في العمل، علها تساعدهم على تأمين جزء من التكاليف، وآخرون يكونون أكثر حظا، عندما يستطيعون إيجاد عمل يزاولونه على مدار السنة، يدخل تارة، ضمن مجال دراستهم، كأن يكون بمثابة تدريب مدفوع الأجر، يراعي ساعات حصص الدراسة، وتارة أخرى يكون عملا بسيطا بأحد المطاعم أو المحلات، التي صارت ، على شاكلة نظيراتها بالدول الأجنبية تقبل تشغيل الطلبة، إناثا وذكورا، وفق توقيت زمني خاص.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق