خاص

التكوين في المهن الحديثة…شعب المستقبل

مسالك دراسية في المدارس العليا والجامعات للاستجابة لمتطلبات سوق العمل

يشكل التكوين المهني، أحد الخيارات  المتاحة للراغبين في ولوج سوق العمل بعد تكوين مركز يعتمد بشكل خاص على الممارسة التطبيقية المهنية، إذ يعتبر خريجو مؤسسات التكوين المهني أكثر حظا في الحصول على عمل عند التخرج، إلى جانب خريجي المدارس العليا في مجالات الهندسة وعلوم التسيير التي تشترط معدلات عالية في الباكلوريا لولوجها، بينما يظل التعــــــــــليم الخاص خيارا إضافيا للذين لم يتمكنوا من ولوج المدارس العليا العمومية.
وإلى جانب الاختصاصات التقليدية، ظهرت أخيرا شعب جديدة تواكب الاستراتيجيات القطاعية، مثل مهن الطيران والسيارات، من أجل  تنفيذ مخطط الإقلاع الهادف إلى النهوض بالقطاع الصناعي، والذي ينص على تكوين 220 ألف شخص في مجال القطاعات الواردة في المخطط، من بينها صناعة السيارات والأوفشورينغ بشكل خاص التي يهدف المخطط إلى تكوين 70 ألف شخص في مهنها في أفق 2015، إلى جانب قطاعات الطائرات والإلكترونيات والصناعات الغذائية.
ويشمل التكوين مجالات التقنية والهندسة والتسيير والتدبير ومتابعة العمليات، إذ ينص البرنامج على تكوين 59 ألفا و400 تقني و 15 ألفا و800 مهندس، و3 آلاف و800 مسير، إلى جانب 141 ألفا من باقي التكوينات. ويسجل الخصاص بشكل أساسي في عدد المهندسين، خاصة بعد اعتماد المغرب إستراتيجية الانبثاق الصناعي، إذ أن تبني الدولة مخططا من أجل تكوين 10 آلاف مهندس في السنة لم يعد كافيا لتلبية الحاجات المتزايدة، مما دفع إلى رفع الوتيرة من أجل تكوين 15 ألف مهندس في السنة.
وفي ما يتعلق بمعاهد التكوين المهني، فتقدم تكوينات في عشرين مجالا مختلفا، يتعلق الأمر بالعمل الاجتماعي والتسيير والتجارة، ومهن صناعة الطائرات، والصناعات الغذائية وفنون الغرافيك والصناعات التقليدية وفنون السمعي البصري والسينما ومهن البناء والأشغال العمومية، والصلب والجلديات والتصميم والصناعة الميكانيكية، وأنظمة التبريد والهندسة الكهربائية وترحيل الخدمات “أوفشورينغ”، وصناعة السيارات وصناعة البلاستيك والنسيج والألبسة والسياحة والفنادق والنقل واللوجستيك. وإلى جانب معاهد التكوين المهني العمومية، تتوفر أزيد من 300 مؤسسة على اعتماد مؤسسة التكوين المهني الخاص، تستقبل سنويا ما يفوق 300 ألف متدرب من الشباب الراغبين في تلقي تكوين مهني في اختصاصات مختلفة.
وبالإضافة إلى التكوينات المعتمدة في المدارس العليا ومعاهد التكوين المهني، اتجهت الجامعات في السنوات الأخيرة، إلى تنويع العرض التكويني، ليصبح موجها نحو المهن الجديدة. وتمنح الجامعات، إلى جانب الإجازة الأكاديمية، شهادات مهنية في قطاعات موجهة أساسا نحو التكنولوجيات الحديثة واللغات والأوفشورينغ والتسيير، إلى جانب  مسالك التكوين المستمر التي تمنح شهادات الإجازة والماستر والدراسات العليا.

صفاء النوينو

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق