تقارير

العثماني: العلاقات المغربية الأمريكية يجب أن تؤطر بلغة المصالح

المودن: المغرب لا يشكل إلا فاعلا صغيرا جدا ضمن الإستراتيجيات الأمريكية

أكد سعد الدين العثماني، وزير الخارجية، أن العلاقات المغربية الأمريكية، رغم التقلبات منذ الاستقلال، حافظت على خطها التصاعدي، “يتباطأ أحيانا ويتراجع أحيانا لكن المسار العام إيجابي ولا يمكنه إلا أن يبقى إيجابيا، لأن ما نسجه المغرب مع الفاعلين الأمريكيين قوي لدرجة يصعب تشطيبه مرة واحدة”.
لكن، سرعان ما انتقل العثماني الذي كان يتحدث في ندوة نظمها، مساء الثلاثاء الماضي، مرصد تحليل السياسات بشراكة مع مركز تواصل الثقافات، حول “العلاقات المغربية الأمريكية: بين الواقع والبحث عن خيارات جديدة”، إلى التنبيه إلى ضرورة عدم إيلاء أهمية كبيرة في التطور الآني للعلاقات المغربية الأمريكية، للمعطيات التاريخية ، “هي مهمة هذا صحيح، لكنها ليست مركزية في التأثير على هذه العلاقات”، مذكرا بأنه “عندما كنا نلتقي وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، كانت هي من يثير التاريخ وليس نحن، لكن هذا ليس معطى مؤثرا، إذ يجب أن نؤطر هذه العلاقات ذات العمق التاريخي الكبير بلغة المصالح التي تثبت المواقف الأمريكية وتجنب المغرب تغيراتها المفاجئة كما وقع أخيرا في قضية الصحراء، فأي إنسان لا يمكنه أن يمضي في علاقة لا يستفيد منها أو على الأقل يخسر فيها”.
وفي مقارنة سريعة بين العلاقات المغربية الأمريكية في ولايتي أوباما، أكد الوزير، أنه كان للمغرب في ظل وزيري خارجية وولايتي أوباما، موقع جيد في الولاية الأولى وموقع متميز في السياسة الخارجية الأمريكية، سببه أن المغرب استطاع من خلال الثورات التي وقعت أن يتميز بإصلاحات سياسية في ظل الاستقرار، “وهو ما أثر في التوجهات الخارجية الأمريكية، واستطرد في السياق ذاته، أن توجهات الخارجية في الولاية الأولى، اعتمدت على دعم الديمقراطية في المنطقة العربية وكانوا يقيسون بهذا المقياس، “ما أثر إيجابيا على العلاقات الثنائية وجعلنا نتقدم في كثير من الملفات”، مضيفا أنه في الولاية الثانية وقعت تحولات، أولاها أن المنطقة لم تعد أولوية للخارجية الأمريكية بل أصبح ملف القضية الفلسطينية أولا ثم سوريا، وهو ما يبرزه أيضا تركيز جون كيري منذ تعيينه وزيرا للخارجية على الشرق الأوسط، الذي مكث فيه أكثر مما مكث في واشنطن، لينتقل بعد ذلك إلى القول إن الأزمة الاقتصادية التي يمر منها العالم، أثرت بدورها على علاقات البلدين، “فواشنطن تحسب حساباتها في جميع أنحاء العالم ولهذا تأثير على العلاقات مع المغرب، فالمبادلات ضعيفة والعوائق عديدة أمام اتفاقية التبادل الحر والمعاملات التجارية”. وفيما أبرز رئيس مركز تواصل الثقافات، عبد الحي المودن، أن المغرب لا يشكل إلا فاعلا صغيرا جدا ضمن الإستراتيجيات الأمريكية، فـ”إحدى الصعوبات التي واجهتنا في تحديد موقع المغرب هي أنه بلد لا يلعب إلا دورا ثانويا جدا في السياسات الخارجية الأمريكية”، استعرض اسماعيل قطرب، أستاذ بالمعهد الجامعي للبحث العلمي، أبرز المحطات التاريخية التي طبعت العلاقات المغربية الأمريكية في العقود الأخيرة، منذ سنة 1942 مع الإنزال الأمريكي في السواحل الأطلسية المغربية خلال الحرب العالمية الثانية، إلى الآن.

هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق