fbpx
خاص

كورونا يحاصر فرنسا

العودة إلى الحجر الصحي والتدقيق في المطارات ومعابر الطرقات لاحترام حظر التنقل

مع كل ارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا تلجأ فرنسا إلى إعادة الحجر الصحي، وفي آخرها وسعت نطاق القيود المفروضة في 19 مقاطعة فرنسية، منها باريس ومنطقتها.
يعترف المسؤولون الفرنسيون أن الوضع الوبائي حرج، ما دفعهم إلى التشدد لفرض احترام منع السفر والتنقل، خاصة أن فرنسا تواجه الموجة الثالثة من جائحة كوفيد-19 التي تضرب أوروبا، فكثفوا عمليات التدقيق في المطارات ومعابر الطرقات بين المقاطعات لاحترام حظر التنقل، إضافة إلى منع التنقل لمسافة تزيد على 10 كيلومترات من دون إذن، ومغادرة المنطقة من دون سبب مقنع، إضافة إلى إغلاق المحلات التجارية، لكن خلافا لدول أخرى، قررت فرنسا ترك المدارس مفتوحة بسبب مخاطر التسرب المدرسي والمشاكل النفسية لدى التلاميذ المحجور عليهم.
في بقية أرجاء فرنسا يفرض حظر تجول بين الساعة التاسعة مساء والسادسة صباحا، ومازالت الحانات والمطاعم والمراكز الثقافية مقفلة، خاصة مع استمرار الموجة الثالثة من كوفيد 19 في الانتشار.
بدأت فرنسا، مع انتشار الفيروس حجرا صحيا دام شهرين، وبعد مضي عام على الحجر، انطلقت أصوات الرافضين للحجر، لأنه غير “المجتمع والحياة اليومية”، حسب نتائج دراسات فرنسية، إذ قالت “لوفيغارو”، “قبل الحجر كان يحق للأجداد تقبيل أحفادهم، ويتلاقى الأصدقاء جنبا إلى جنب في ختام عرض مسرحي أو في مطعم”، قبل أن تختفي هذه العلاقات الإنسانية.
أما جريدة “ليبراسيون”، فقالت إن الوضع الصحي مقلق ، ف”مراكز الإنعاش في مستشفيات ضواحي باريس تبدو وكأنها على حافة تخطي طاقاتها على استقبال المرضى ما قد يجبر السلطات على نقل 300 مريض إلى منطقة بروتانيي شمال غرب باريس”، كما أشارت إلى أن العاملين في القطاع الصحي لا يعتقدون أن عمليات الإجلاء هذه يمكنها أن تبعد شبح الحجر الصحي الجديد التي تحاول السلطات تجنبه.
وأثر الحجر الصحي الذي فرضته الحكومة الفرنسية على الوضع النفسي للعديد من الفرنسيين، إذ أوضحت دراسة لمديرية الأبحاث والدراسات وتقييم الإحصائيات، أن شخصا واحدا من أصل سبعة أشخاص عانى من مشاكل نفسية واكتئاب جراء الحجر الصحي الصارم الذي فرض، كما أظهرت الدراسة أن “13,5 في المائة من الفرنسيين الذين تبلغ أعمارهم 15 عاما وأكثر، عانوا أعراض الاكتئاب، إضافة إلى تضرر فئة النساء بنسبة 15.8 في المائة.
وتجلت حالات الإحباط النفسي، حسب الدراسة، في فقدان الرغبة في القيام بنشاطات (ثقافية أو رياضية كانت) ومزاج مكتئب، فضلا عن اضطرابات في النوم وصعوبة التركيز في العمل. كما تزايد العنف الأسري، إذ أظهرت الدراسة أن “التصرفات العنيفة والمهينة لبعض الرجال إزاء زوجاتهم كانت ناتجة عن شعورهم بالكآبة والإحباط النفسي”.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى