fbpx
وطنية

شباط يرفض وساطة وزير الداخلية

ترقب استقبال الملك لطرفي الخلاف بين “البيجيدي” والاستقلال والأخير يربط عودته إلى الأغلبية بالفصل 42

رفضت قيادة الاستقلال وساطة وزير الداخلية، امحند العنصر، بشأن الخلاف مع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران. وقالت مصادر استقلالية لـ”الصباح”، تعليقا على مبادرة توسط الوزير الحركي في الخلاف بين الاستقلال والعدالة والتنمية، “إن الذي بيننا وبين بنكيران لا يقدر عليه إلا الملك”، مشيرة إلى أن موقف الحزب كان واضحا بشأن قبول الوساطة، حينما ربط عودته إلى الأغلبية الحكومية بالفصل 42، الذي ينص على دور الملك التحكيمي بين المؤسسات بصفته رئيسا للدولة. ولم تلق الإشارة التي بعث بها وزير الداخلية، من خلال بلاغ لحزب الحركة الشعبية، ترحيبا داخل الأوساط الاستقلالية، إذ اعتبرت أن الخلاف بين رئيس الحكومة وحزب الاستقلال، والذي أفضى إلى انسحاب الأخير من التحالف الحكومي وتجميد قراره النهائي إلى حين عودة الملك، لا يمكن أن يكون موضوع وساطة حزبية، من داخل الأغلبية نفسها، وذلك في رد على مبادرة حزب العنصر الذي أبدى رغبته في التقريب بين الاستقلال والعدالة والتنمية، حين قال إنه من موقعه شريكا أساسيا في الأغلبية، فإنه “لا يزال مقتنعا أن هذه الخلافات يمكن معالجتها في إطار هيأة الأغلبية والميثاق المؤطر لها”.
بالمقابل، عاد رئيس الحكومة إلى “الاختباء” وراء الملك في تدبير الأزمة الحكومية التي يعيشها مع حزب الاستقلال، إذ أكد رئيس بنكيران، في اجتماع مجلس الحكومة الخميس الماضي، على إرادة الحكومة على مواصلة الإصلاحات بفضل الإرادة الراسخة وبتوفيق من الله ومساندة جلالة الملك”. وهي الإشارة نفسها التي وجهها رئيس الحكومة إلى الاستقلاليين، في مجلس حكومي سابق، حين لجأ رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى “مظلة الملك” من أجل تجنب أسوأ السيناريوهات التي باتت تطارد حكومته، بالتأكيد على أن “الحكومة تحظى بثقة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأنها ستواصل عملها في إطار تنفيذ الإصلاحات المعلنة سلفا”.
وتسود حالة من الترقب داخل الأوساط الحكومية، بعد عودة الملك من رحلته الخاصة إلى فرنسا، إذ ينتظر الاستقلال لقاء الملك، أو مندوبه لشرح موقف الحزب بشأن قرار الانسحاب من الحكومة، التي تقودها العدالة والتنمية، في حين يترقب بنكيران، ما ستؤول إليه وساطة الملك في هذا النزاع الحكومي، بعد أن فشلت كل محاولات تطويق الأزمة خارج قناة التحكيم الملكي، بالمقابل تحدثت مصادر “الصباح” عن لقاء ملكي مع “البيجيدي” يليه الاستقلال.
وانتقد حزب الاستقلال، قبل إعلان موقفه الانسحاب من الحكومة، استنفاد جميع إمكانيات التنبيه والنصح للحكومة، وتوجيه مذكرة تاريخية تفصيلية إلى رئيس التحالف الحكومي لم تلق تجاوبا، متهما أطرافا داخل التحالف الحكومي، في إشارة إلى العدالة والتنمية، بمواصلة العناد في الاستفراد بجميع القرارات، والاستحواذ على جميع الملفات، وممارسة الوصاية على الشعب من خلال التحدث باسمه والتهديد به، لممارسة الابتزاز والتصرف في رئاسة الحكومة كرئاسة حزب.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق