fbpx
وطنية

مزوار يدعو إلى مخطط “مارشال” جديد بالصحراء

رئيس التجمع الوطني للأحرار قال إن الحكومة اختارت الاصطدام فأدخلت البلاد في منطق الأزمة

دعا مزوار إلى وضع مخطط “مارشال” جديد خاص بالأقاليم الجنوبية، يأخذ بعين الاعتبار أوضاع السكان، خصوصا الشباب.
وأضاف مزوار، في مداخلته خلال المؤتمر الجهوي للحزب، بكلميم أول أمس (السبت)، أن البرنامج المذكور يجب أن يكون مدعوما بصناديق موازية لتلبية متطلبات المواطنين، داعيا إلى ضرورة إعطاء إشارات قوية لإعادة الثقة إلى الشباب عبر تفعيل صندوق تمويل مبادرات الشباب من أجل التشغيل، مؤكدا أن الخلط بين المطالب الاجتماعية والفكر الانفصالي وصل مستويات غير سليمة. من جهة ثانية، قال صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، إنه شتان ما بين الشعارات والخطابات التي كان يرددها الحزب الحاكم والتي كان من الطبيعي أن تجذب المغاربة بتقديمها للمهدي المنتظر السياسي، وبين تدبير حكومي يومي معقد تنهار أمامه وتتبخر كل هذه الشعارات الجوفاء، في وقت تبقى البلاد في حاجة إلى العمل والكفاءة والإحساس بالمسؤولية في مواجهة الوضع الصعب الذي تجتازه اليوم في ظل هذه الحكومة.
وأضاف مزوار، في مداخلته “لا يجب أن ننسى الأوضاع الخطيرة التي عاشها المغرب في الماضي القريب، لكن انتفاضتنا التنموية مكنت البلاد، في ظرف 12 سنة، من تحقيق ما لم يتم إنجازه على مدى أربعين سنة خلت”. وشدد مزوار على أن الحكومة الحالية أوصلت البلاد بعد سنة ونصف من تحملها مسؤولية تدبير الشأن العام إلى وضع وأفق غير سليمين»، معتبرا في السياق ذاته، أن هذه الحكومة اختارت إدخال البلاد إلى منطق الأزمة، لأنها لم تستطع الاستجابة لوعودها ولانتظارات الشعب فاختارت مقابل ذلك، منطق الاصطدام بدلا من توخيها منطق التوافق والإيمان بالرأي الآخر.
وفي السياق ذاته، قال رئيس التجمع الوطني للأحرار، «نسجل اليوم تراجعات خطيرة على كافة المستويات وانتشار خطاب غير مسؤول يسير بالبلاد نحو تطورات خطيرة». موجها كلامه للحكومة «باركا من الهدرة الخاوية راه لمغاربة بغاو إنتاج قرارات ما شي لخرايف».
كما شدد مزوار على أن «التجمع اختار لنفسه موقع المعارضة لأن البناء السياسي، يؤكد، يقتضي الوضوح، ولا يمكن أن يظل الحزب مكملا للأغلبيات». كما كشف مزوار أن حزب الأحرار تعرض لضربات استهدفت رموزه ومؤسساته وتوقع البعض، يضيف رئيس التجمع، أنه لن يصمد وهو في المعارضة لهذه الضربات، لكنه ظل ثابتا. وذكر رئيس الأحرار بمرجعية الحزب وتاريخه، الذي جعله مؤمنا بالحرية وثقافة الاعتدال والوسطية التي شكلت، برأيه، دائما أساسا لمشاركته في تدبير الشأن العام مذكرا بمشاركته في إنجاح تجربة التناوب. كما عاد مزوار إلى تموقع الحزب في المعارضة بعد الاستحقاقات التشريعية لنونبر 2011، مؤكدا أن خيار الحزب هذا، راجع أساسا إلى يقينه أيضا أن الاختيارات التي ستفرزها الأغلبية الحالية هدفها ليس البناء التنموي لكن التحكم في السلطة،
مذكرا في السياق ذاته أن المغرب تفاعل مع التطورات الإقليمية الأخيرة ليس خوفا من الربيع العربي كما يدعي البعض، بل استكمالا للبناء الديمقراطي ووعيا منه بالنضج السياسي لكافة مكونات الوطن.
من جهة أخرى، دعا مزوار المحتجزين المغاربة بتندوف إلى الانتفاضة ضد واقعهم المرير هناك، معتبرا الاحتجاز الذي يعيشونه نوعا من الاستعمار الجديد.

ياسين قطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق