fbpx
ملف الصباح

إرث المـرأة … الحقيقـة الغائبـة

4 حالات ترث نصف نصيب الرجل و 30 حالة تحوز مثل حصته أو أكثر

يطالب عدد من الحقوقيين والجمعيات النسائية بالمساواة في الإرث، ويعتبرون أن التطورات، التي عرفتها المجتمعات ومساهمة المرأة في ممتلكات الأسرة ودورها في المجتمع، تفرض مراجعة التشريعات المنظمة للإرث، بإلغاء كل المقتضيات التي تميز بين الذكر والأنثى في النصيب من التركة، ويستندون إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. بالمقابل، تعتبر الجهات ذات المرجعية الإسلامية أنه لا اجتهاد مع وجود نص، وأن تعديل المقتضيات المنظمة لتوزيع التركة يعد خروجا عن التعاليم الإسلامية.
وتنادي الجمعيات المدافعة عن المساواة بضرورة إعادة النظر في جميع النصوص وإقرار المناصفة في تقسيم التركة بين النساء والرجال، في حين أن نصيب المرأة يمكن أن يختلف حسب الحالات، إذ ترث نصف نصيب الرجل في حالات، لكن يمكن أن يتساوى نصيب الجنسين في بعضها، بل تتجاوز حصة المرأة نصيب الرجل في أخرى.
وهكذا، نجد أن المرأة ترث نصف نصيب الرجل في أربع حالات فقط، في الأبناء عندما يكونون ذكورا وإناثا، امتثالا للآية “يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين”، ويعتقد عدد من المطالبين بالمساواة أن هذه القاعدة هي الأصل. كما ترث المرأة نصف نصيب الرجل بالنسبة إلى الإخوة، أي إذا هلك هالك وترك إخوة رجالا ونساء، فإن الأخت ترث نصف ما يرثه الأخ، وترث الأم نصف نصيب الأب في حالة عدم وجود أولاد أو زوج، والحالة الرابعة التي ترث فيها المرأة نصف نصيب الرجل بين الزوج والزوجة، إذ أن الأول يرث نصف تركة الثانية، في حال وفاتها، إذا لم يكن لها أولاد، في حين ترث هي الربع في الحالة ذاتها.
وهناك حالات ترث المرأة مناصفة مع الرجل، مثل حالة الأخوة لأم، كما تنص على ذلك الآية” وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث”، كما يتساوى نصيب الأم والأب في حالة عدم وجود أبناء، امتثالا لقوله تعالى “ولأبويه لكل واحد منهما السدس”.
وفي حالات أخرى ترث المرأة أكثر من الرجل، مثل الزوج مع ابنته، إذ يرث الربع، وترث النصف، أي ضعف ما يرث أبوها أو زوج أمها، وهناك حالة البنت مع الأخوة الذكور، إذ لو افترضنا أن رجلا توفي وترك بنتا وخمسة أخوة ذكورا، فإن البنت ترث النصف، ويرثون ما بقي، أي النصف، وهكذا يعادل نصيب المرأة حصة خمسة رجال.
وعموما، فإن هناك أربع حالات، فقط، ترث فيها المرأة نصف نصيب الرجل، في حين ترث مثله أو أكثر منه في ما يزيد عن 30 حالة.
بالموازاة مع ذلك، فإن التشريع الإسلامي يفرض على الرجل النفقة، حتى وإن كانت المرأة ميسورة الحال، فما ذا لو طلب الرجل، أيضا، المساواة في النفقة مع المرأة، فهل تتوفر الإمكانيات لعدد كبير من النساء بالتكفل بالنفقة مناصفة مع الرجل؟

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى