fbpx
مستجدات

عملية “تجميل” لتبون بواشنطن

الجزائر تغدق بالبترودولار لتحسين صورة نظام الجنرالات باستطلاعات

أعطى الرئيس الجزائري أوامره بصرف ما تبقى للجزائر من عملة صعبة، على تحسين صورة نظام الجنرالات في الولايات المتحدة الأمريكية بالترويج لاستطلاعات محابية مدفوعة الثمن، وتجيش أعضاء اللوبي الانفصالي بمجلس الشيوخ.

ويروج العسكر لاستطلاع يدعي أن  ثلثي الجزائريين راضون عن العمل الحكومي، وأن نصفهم يثق في الحكومة وأن الأغلبية الساحقة يقولون إن حقوقهم المدنية مضمونة، وأقلية تفضل تقليص الحقوق في الجائحة.

ورد عالم السياسة الأمريكي، روبرت ساتلوف، المرجع في مجال سياسات العالم العربي والإسلامي وسياسات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، برفضه القاطع لمسعى السيناتور الجمهوري والمدافع المتحمس عن (البوليساريو)، جيم إينهوف، الذي يحث الرئيس الأمريكي جو بايدن على التراجع عن الاعتراف بمغربية الصحراء، في إشارة إلى تقديم إينهوف رفقة بعض أعضاء اللوبي الجزائري في مجلس الشيوخ رسالة للمطالبة بإعادة النظر في قرار الولايات المتحدة الأمريكية القاضي بالاعتراف بمغربية الصحراء وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة.

وقال ساتلوف، الذي يشغل منصب المدير التنفيذي لمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، في تغريدة على (تويتر) معلقا على مسعى إنهوف “أعتقد أن هذه هي المقاربة الخاطئة لموضوع قضية الصحراء”، مشددا على أنه “لا يوجد تناقض بين الاعتراف بسيادة المغرب ودعم وساطة الأمم المتحدة للتوصل إلى حل متفاوض بشأنه” لهذا النزاع الإقليمي، خلافا لمزاعم السناتور الذي نصب نفسه، على مدى سنوات، ناطقا بلسان الجزائر والانفصاليين.

وأضاف الخبير الإستراتيجي أنه “علاوة على ذلك، يتعين على أعضاء مجلس الشيوخ الذين انتقدوا تخلي ترامب عن التزام سلفه بالاتفاق النووي مع إيران أن يفكروا مليا، قبل أن يحثوا بايدن على التخلي عن التزام سلفه بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء”، مذكرا بخلاصات التقرير الذي نشره أخيرا، مع سارة فوير، والذي أكد فيه معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى المرموق أنه من أجل التعجيل بتسوية نزاع الصحراء، فإن إدارة بايدن مدعوة إلى تجديد التأكيد في الوقت نفسه على دعم سيادة المغرب وعملية الوساطة تحت رعاية الأمم المتحدة.

وفي هذا التقرير الذي صدر تحت عنوان “اغتنام الفرص وتعزيز التحالفات في شمال وغرب إفريقيا”، أكد معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى أنه “لا يوجد أي تناقض” بين الاعتراف بمغربية الصحراء ودعم وساطة الأمم المتحدة، مضيفا أن على واشنطن أن تحث الأمين العام للأمم المتحدة على تعيين مبعوث جديد، مع الدعوة إلى استمرار انتشار بعثة المينورسو “لصون سلام هش في المنطقة”.

ويرى معهد الأبحاث الأمريكي أنه ينبغي على إدارة بايدن أن “تشجع وتستفيد من الحضور المغربي في إفريقيا”، مبرزا أن “صاحب الجلالة الملك محمد السادس بذل جهودا كبيرة خلال العشرين عاما الماضية لتعزيز الحضور الدبلوماسي والمالي والأمني للمغرب في جميع أنحاء غرب أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى”، مؤكدا أنه “نظرا لأن إفريقيا ، ومنطقة الساحل ،على وجه الخصوص ، أصبحت بشكل متزايد بؤرة للنشاط الإرهابي، فضلا عن كونها منطقة يتنامي فيها الحضور الروسي والصيني، فإن قدرة المغرب على بسط تأثيره باعتباره قوة لتحقيق الاستقرار ستخدم بشكل كبير المصالح الإقليمية للولايات المتحدة في القادم من السنوات”.

وخلص التقرير، بعد التطرق إلى الشراكة الإستراتيجية القوية ومتعددة الأشكال مع الرباط، إلى أنه ينبغي على واشنطن ،بالتالي، أن ترحب بحضور المملكة عبر القارة وأن تخصص دعمها، سيما في المجالات الأمنية والاقتصادية، مع الأخذ بعين الاعتبار “الطريقة التي يمكن بها لهذا الدعم أن يعزز قدرة المغرب على خدمة الاستقرار الإقليمي”.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى